x قد يعجبك أيضا

الديمقراطيون يحققون مكاسب مبكرة في انتخابات الكونجرس الأمريكي ويوجهون ضربة لترامب

نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 6:46 ص
أحمد إمام

 حقق الحزب الديمقراطي مكاسب مبكرة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، بعدما نجح في انتزاع مقعد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، في نتائج أولية تعزز آماله في استعادة السيطرة على الكونجرس وتوجيه ضربة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأفادت صحيفة «لوموند» الفرنسية بأن الحاكم السابق لولاية نورث كارولاينا، الديمقراطي روي كوبر، تمكن من هزيمة المرشح الجمهوري مايكل واتلي، الذي اختاره ترامب لخوض السباق، وفقاً للتوقعات الإعلامية، ليحقق الديمقراطيون مكسباً مهماً في معركتهم لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ.

وفي ولاية جورجيا، تمكن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف من الفوز بولاية جديدة، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري مايك كولينز، ليحافظ الديمقراطيون على أحد مقاعدهم التي كان الجمهوريون يأملون في انتزاعها.

وتعزز هذه النتائج المبكرة فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات ينظر إليها باعتبارها استفتاءً على أداء ترامب خلال العامين الأولين من ولايته الثانية، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والخلافات التجارية التي أشعلتها سياساته، فضلاً عن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، قوله إن الولايات المتحدة تقف على أعتاب «تغيير جذري في الاتجاه»، معرباً عن توقعه استعادة حزبه السيطرة على المجلس.

فيما قال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع لحقق الجمهوريون فوزاً كاسحاً، مضيفاً: «لم أكن مرشحاً في الانتخابات، ولو كنت كذلك لفزنا بأغلبية ساحقة».

كما أبدى ترامب استعداده لقبول نتائج الانتخابات والتعاون مع الديمقراطيين، قائلاً لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه مستعد تماماً لقبول النتائج، وإن إدارته ستعمل مع الديمقراطيين للتوصل إلى تفاهمات.

-معركة السيطرة على الكونجرس

وتشير النتائج الأولية إلى تعرض الجمهوريين لضغوط حتى في بعض الدوائر الانتخابية التي أعيد ترسيم حدودها لمصلحتهم في ولاية فلوريدا، إذ توقعت وسائل إعلام فوز الديمقراطيين بعدد من المقاعد، فيما واجهت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا منافسة متقاربة للغاية، رغم فوز ترامب بدائرتها بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات عام 2024.

وشهدت الانتخابات التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، فضلاً عن مناصب حكام الولايات في 36 ولاية.

ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية بثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ لانتزاع الأغلبية في المجلسين، بينما تبدو معركة مجلس الشيوخ أكثر تقارباً وصعوبة مقارنة بفرصهم في مجلس النواب.

-تداعيات سياسية على إدارة ترامب

وحذرت «لوموند» من أن خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب قد تحمل تداعيات واسعة على إدارة ترامب، إذ سيتمكن الديمقراطيون من عرقلة أجندته التشريعية وفتح تحقيقات موسعة بشأن عدد من الملفات، من بينها الحرب مع إيران، وعمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، والاتهامات المتعلقة بالفساد.

كما أن فقدان الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ قد يعقد جهود ترامب للمصادقة على تعيينات المسؤولين الحكوميين والقضاة الاتحاديين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس، وسط تساؤلات بشأن مدى استعداد ترامب للتعامل مع نتائج انتخابية قد تحد من نفوذه السياسي خلال العامين المتبقيين من ولايته.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة