كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، عن أن طائرة مسيرة مفخخة أطلقها "حزب الله" أصابت مركبة قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، بعد لحظات من مغادرته لها خلال جولة ميدانية في جنوبي لبنان.
وقالت الهيئة إن الحادث وقع أثناء زيارة أجراها ميلو لقادة وجنود إسرائيليين في جنوبي لبنان برفقة ضباط من مكتبه، دون أن تحدد تاريخ الواقعة.
وأضافت أن المسيرة، من طراز FPV، استهدفت المركبة العسكرية مباشرة بعد نزول ميلو وأحد ضباط مكتبه منها، ما حال دون إصابتهما.
وذكرت أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، إلا أنه أبرز حجم التهديد الذي تشكله مسيرات "حزب الله" على القوات الإسرائيلية، لا سيما مع استهدافها شخصيات رفيعة.
ولم يتسن للأناضول التأكد من مصادر مستقلة من صحة ما أوردته الهيئة بشأن عدم وقوع إصابات، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول الحادثة.
واعتبرت الهيئة أن إصابة قائد القيادة الشمالية كانت ستشكل "خسارة استراتيجية وأيديولوجية فادحة، وهو إنجاز يسعى حزب الله إلى تحقيقه منذ سنوات".
ولفتت إلى أن الحادث أعاد طرح تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية بشأن قدرة الجيش على مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة.
وتساءلت الهيئة: "هل من الصواب أن يدخل ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إلى لبنان في وقت لا يزال فيه الجيش عاجزا عن التعامل بشكل فعّال مع خطر الطائرات المسيرة؟".
وخلال الفترة الأخيرة، باتت المسيرات التي يستخدمها "حزب الله" لا سيما المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤخرا، بأنها "تهديد رئيسي" لصعوبة رصدها.
ويعلن الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي مقتل أو إصابة جنود جراء هجمات "حزب الله" باستخدام تلك المسيرات.
ويقول الحزب إن هذه الهجمات تأتي ردا على الخروقات الإسرائيلية اليومية الدامية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل الماضي والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.
ومنذ فترة، تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بزعم الرد على حزب الله.