استعاد الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، قصة طريفة مع قارئ كف التقى به في مقهى «جراند تريانون» بمنطقة محطة الرمل في الإسكندرية، قبل أن يسافر إلى فرنسا في بعثة ثقافية.
وأضاف خلال تصريحات مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، عبر بودكاست رؤية أخرى على منصة الشرق، أنه كان يجلس مع بعض زملائه في المقهى، حين اقترب منهم رجل كبير أنيق وطلب قراءة الكف، فطلبت زميلاته أن يقرأ كفه.
وأوضح حسني أنه كان وقتها موظفا في الثقافة الجماهيرية، وأن الرجل نظر إلى كفه وقال له: «أنت هتكون دبلوماسي.. وهتتشهر قوي»، مضيفا أنه لم يصدق ما سمعه وقتها واعتبر الأمر مجرد كلام للحصول على المال.
وتابع: «أنا طبعًا قلت ده لازم يعمل كده عشان القرشين اللي هياخدهم»، مشيرا إلى أنه بعد أقل من أسبوع سافر بالفعل إلى فرنسا في بعثة ثقافية تابعة لهيئة قصور الثقافة.
وأكد فاروق حسني أن باريس كانت حلما قديما بالنسبة له، بعدما زارها من قبل لمدة 6 أشهر كمبعوث، قائلا إنه تعلق بها وبفرنسا، وظل يتمنى العودة إليها مرة أخرى.
وأشار إلى أن ارتباطه بباريس تعزز بعد تلك التجربة، لأنه عاش فيها فترة طويلة ورأى تفاصيلها عن قرب، قبل أن يعود إلى الإسكندرية ويظل حلم العودة إلى العاصمة الفرنسية حاضرا في ذهنه.
وتحدث حسني عن دور محافظ الإسكندرية وقتها أحمد كامل في دعمه خلال عمله بقصر ثقافة الأنفوشي، موضحا أنه كان قريبا منه ومهتما بنشاط القصر، ويحضر الحفلات واللقاءات التي ينظمها.
وقال إنه عمل على تنشيط قصر الأنفوشي باستضافة أسماء وتجارب فنية من داخل مصر وخارجها، بينها صلاح جاهين وأوركسترا القاهرة السيمفوني وفرقة الموسيقى العربية، ما خلق إقبالا كبيرا من الجمهور.
وأضاف أن أحمد كامل استدعاه لاحقا بعد انتقاله إلى موقع جديد، وتحدث معه عن باريس، ثم عرض عليه أن يتولى إدارة المركز الثقافي المصري هناك.
وأوضح حسني أن العرض ارتبط بالحاجة إلى تشغيل المركز الثقافي في باريس وتنشيطه، قائلا إن أحمد كامل قال له: «أنا عايزك تمسك المركز الثقافي في باريس.. عايزه يبرق عشان الناس تيجي».
وأشار إلى أنه كان مترددا في البداية، لكنه فهم أن المطلوب منه هو أن يجعل المركز الثقافي المصري في باريس جاذبا وفاعلا، وأن يكون حاضرا وسط المصريين هناك من خلال الثقافة والفن.