اتفقت أستراليا وجزر سليمان، اليوم الأربعاء، على بدء مفاوضات بشأن إبرام معاهدة استراتيجية شاملة، في خطوة تعد مكسبا دبلوماسيا لكانبرا بعد سنوات من تقارب الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادئ مع الصين.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ونظيره من جزر سليمان ماثيو ويل، الذي يقوم بأول زيارة خارجية له بعد انتخابه رئيسا للوزراء الشهر الماضي، بعد أن كان زعيما للمعارضة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليابانية (كيودو).
وقال ألبانيز، في مؤتمر صحفي مشترك، إن البلدين "اتفقا على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بناء على طلب جزر سليمان."
وأضاف أن: "ذلك سيتم الاتفاق عليه ضمن معاهدة شاملة جديدة تقوم على أساس الثقة المتبادلة، والاحترام والحوار المنفتح."
وذكر ويل للصحفيين أن جزر سليمان تسعى إلى "إعادة ضبط" العلاقات الثنائية، مضيفا: "نقر بأنه كانت هناك مشكلات خلال السنوات القليلة الماضية."
ومنذ أن بدلت جزر سليمان، الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادئ اعترافها الدبلوماسي من تايوان إلى الصين عام 2019، ووقعت اتفاقا أمنيا واسع النطاق مع بكين عام 2022 لم تُعلن تفاصيله، عملت أستراليا بالتعاون مع الولايات المتحدة على مواجهة النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.
وأوضح ويل، الذي خفف في السنوات الأخيرة من انتقاده الأولي للاتفاق واعتمد نهجا أكثر براجماتية تجاه العلاقات مع بكين، في المؤتمر الصحفي، إن حكومته ستراجع الاتفاق الأمني مع الصين، إلى جانب اتفاقات مماثلة مع دول أخرى.
واتفق رئيسا الوزراء أيضا على المضي قدما في برامج شراكة ثنائية في مجال الشرطة، تهدف إلى تقديم الدعم والتدريب لتعزيز حجم وقدرات قوة شرطة جزر سليمان، بما في ذلك استكمال بناء أكاديمية شرطة جديدة في العاصمة هونيارا بحلول عام 2028.