x قد يعجبك أيضا

عندما يزورك القلق.. كيف تسيطر عليه في الامتحانات والمواقف المهمة؟‬

نشر في: الأحد 3 مايو 2026 - 11:01 ص
رنا عادل

يعد القلق في كثير من الأحيان دافعا إيجابيا للاستعداد والتركيز، لما له من دور كبير في حماية الإنسان من بعض المواقف الخطرة ودفعه إلى إنجاز مهامه بجدية. وفيما يخص الامتحانات، قد يعزز القلق من أهمية الامتحان وقيمته لدى الطالب ولكن في حالات أخرى قد يتحول إلى حالة مفرطة تعيق التفكير وتؤثر سلبا على الأداء، ومرور الطالب بحالة نفسية سيئة خاصة مع اقتراب موعد امتحانات نهاية العام.

فكيف يمكن التعامل مع هذا القلق بصورة صحيحة؟


ما هي أسباب القلق؟

قالت نور كرم أخصائية علم النفس الإكلينيكي، خلال حديثها لـ"الشروق"، إن بعض الطلاب لا يستطيعون التعامل مع القلق بشكل متوازن نتيجة عوامل متعددة منها طبيعتهم القلقة بشكل عام، أو التجارب السابقة التي ارتبطت فيها الامتحانات بمشاعر الفشل أو الضغط. كما تلعب بعض المعتقدات السامة مثل ربط قيمة الفرد بإنجازه دورا كبيرا في زيادة مشاعر القلق، ولفتت إلى أنه في بعض الحالات لا يرتبط الأمر بالعوامل النفسية فقط، فيمكن أن تتكون تلك المشاعر نتيجة افتقار الطالب لبعض المهارات الهامة وضعف مهارات تنظيم المذاكرة لديه، مما يقلقه بسبب الشعور بعدم السيطرة.

تقنيات هامة للتعامل مع القلق

وأشارت كرم، إلى أنه توجد مجموعة من الأدوات البسيطة والفعالة التي تساعد على تهدئة القلق، مثل تمارين التنفس خاصة عندما يكون الزفير أطول من الشهيق مع إرخاء الكتفين حيث يسهم هذا التمرين في تهدئة الجسم، بالإضافة إلى تمارين اليقظة الذهنية التي تعتبر وسيلة فعالة لإعادة الانتباه إلى اللحظة الراهنة، أبسط طريقة لممارسته هو تأمل البيئة المحيطة بنا والتركيز على لون معين، أو تنشيط الحواس من خلال عد خمس أشياء مرئية بصوت عال، والشعور بأربع أشياء يلمسها جلدك والإحساس بملمسها، والانتباه لثلاثة أصوات مسموعة في اللحظة الحالية، وتذوق أي طعام بهدوء وتركيز في الطعم.

وأضافت أنه من العوامل المساعدة أيضا تفريغ الأفكار المزعجة على الورق لتقليل حدتها، إلى جانب تنظيم نمط الحياة قبل الامتحان بما يشمل النوم الجيد والتغذية المناسبة وتقليل مصادر الضغط، وتنظيم المذاكرة بطريقة تتناسب مع كل طالب سواء من خلال تقسيم المهام أو البدء بالأسهل أو طلب الدعم، مع التأكيد على ضرورة التراحم مع الذات والتعامل مع أتفسنا بلطف وتفهم لقدراتنا لتخفيف حدة القلق وتعزيز القدرة على المواجهة.

حلول للطلاب الأصغر سنا

وفيما يخص الطلاب الأصغر سنا، فأكدت على أنه إذا لاحظت الأسرة أن الطالب يعاني من قلق شديد خلال فترة الامتحانات، فمن المهم التمييز بين كونه قلقا مؤقتا مرتبطا بالموقف أو سمة عامة في شخصية الطفل عند التعرض لأي موقف، كما ينبغي الانتباه إلى الأعراض الجسدية المصاحبة مثل الصداع أو اضطرابات المعدة إلى جانب السلوكيات والأفكار المرتبطة بهذه الحالة.

ويمكن تدريب الطفل على التعبير عن مشاعره وتسميتها وطمأنته بأنه مقبول في جميع الأحوال وأن قلقه لا ينقص منه، إلى جانب تعليمه مهارات تساعده على التعامل مع القلق وتنظيم مذاكرته، وفي حال استمرت الأعراض بشكل يمنعه من ممارسته ليومه بشكل طبيعي، قد يكون اللجوء إلى متخصص خطوة ضرورية.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة