x قد يعجبك أيضا

مجلس الشيوخ يوافق مبدئيا على تعديل قانون المستشفيات الجامعية

المستشار عصام فريد
المستشار عصام فريد
نشر في: الإثنين 2 فبراير 2026 - 1:52 م
صفاء عصام الدين

وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد على مشروع تعديل قانون العمل في المستشفيات الجامعية، المقدم من الحكومة، من حيث المبدأ.

وبحسب تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، يعزز المشروع اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، فأناط به وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، فضلًا عن تنسيق السياسات البحثية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية، بما يضمن حسن إدارة المنظومة التعليمية والصحية وتحقيق التكامل بين عناصرها.

وبموجب المادة الرابعة تقرر تولي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معاونة المجلس الأعلى للجامعات، ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية، ومجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية، ومجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بشئون المستشفيات الجامعية المنشأة بكليات الطب أو بالمراكز أو المعاهد أو الهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالتعليم العالي والبحث العلمي، والتي تقدم الخدمات الطبية المنصوص عليها بالمادة (1) من القانون، وذلك بحسب الأحوال.

ولفت التقرير إلى أن المادة ذاتها عهدت إلى المجلس الأعلى برسم السياسة العامة للعمل بهذه المستشفيات، مع مراعاة أحكام القوانين المنظمة لكل جهة، وحددت على وجه الخصوص اختصاصاته في وضع الضوابط والأطر العامة للتنسيق والتعاون بين المستشفيات الجامعية، وضمان حسن استغلال وتنمية مواردها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والمتابعة الدورية لتطوير وتقييم الأداء، وتنسيق السياسات البحثية بما يتفق مع استراتيجية البحث العلمي، فضلًا عن إنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية، وذلك كله وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية.

وفي الإطار ذاته، خول المشروع للمجلس الأعلى وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص للمستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام القانون، على أن تتضمن هذه الاشتراطات التزام المستشفى بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، كما خوله إبداء الرأي في الموضوعات التي يطلب الوزير المختص أو رؤساء الجامعات عرضها عليه، على أن تحدد اللائحة التنفيذية اختصاصاته الأخرى المحققة لهذه الأهداف.

وتناول المشروع الجوانب الإدارية المتعلقة بإدارة المستشفيات الجامعية، حيث نظم آلية ندب المدير التنفيذي حال قيام مانع يحول دون مباشرته لمهام عمله، وجعل ذلك بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، بما يحقق الاتساق مع إجراءات التعيين، ويضمن استقرار العمل الإداري داخل المستشفيات.

ونصت التعديلات على إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته، من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، بما يحقق مبدأ المساواة في الالتزامات، ويضمن تقديم خدمات تعليمية وبحثية وعلاجية وفق معايير موحدة.

وفي هذا الإطار، جاءت المادة (19) لتقضي بأن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام هذا القانون لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأخذ رأي الجهة المختصة بحسب الأحوال.

ونظمت المادة ذاتها المقابل المالي للترخيص وتجديده، وحددت فئاته وضوابط زيادته السنوية، مع إعفاء المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من أداء هذا الرسم، كما أنشأت حساب خاصا للمجلس الأعلى بالمصرف المركزي، تخصص موارده لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية.

فجاءت المادة (19) لتقضي بأن يصدر بترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام هذا القانون لمدة خمس سنوات، وتجديده قرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات أو مجلس الجامعات الخاصة أو مجلس الجامعات الأهلية أو مجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية أو مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية وذلك كله بحسب الأحوال.

ووفقا للمادة، يؤدي طالب الترخيص رسمًا لا يجاوز مائتي ألف جنيه، كما يحصل منه رسم لا يجاوز مائة ألف جنيه عند تجديد الترخيص، على أن يتم سداد هذه الرسوم بأي وسيلة من وسائل الدفع غير النقدي المحددة قانونا، ويصدر بفئات ذلك الرسم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بالتعليم العالي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، على أن يزاد الرسم سنويا بنسبة (10%) من أصل قيمة الرسم المفروض بما لا يجاوز ثلاثة أضعاف الرسم. وتعفى المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1973 من أداء الرسم المنصوص عليه في هذه المادة.

وينشأ حساب خاص للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري تودع فيه حصيلة الرسم المقرر في تلك المادة للصرف منه لضمان جودة التعليم وفق معايير الجودة العالمية، على أن يتم ترحيل الفائض من هذا الحساب في نهاية كل سنة مالية إلى موازنة المجلس للسنة التالية.

وجاءت المادة (23) لتستكمل منظومة الجزاءات، حيث أجازت – مع عدم الإخلال باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على سير العملية التعليمية والعلاجية والحفاظ على صحة وسلامة المرضى – إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية بقرار مسبب من الوزير المختص بالتعليم العالي، وذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وفي الحالات التي حددها القانون على سبيل الحصر.

وبينت المادة حالات الإلغاء، والتي تشمل إخطار الجهة المختصة برغبتها في وقف العمل بالمستشفى الجامعي وإنهاء الترخيص، أو فقدان المستشفى أحد شروط الترخيص أو صلاحيتها للتشغيل وفقًا لتقارير اللجان الرقابية، أو مضي عام على قرار الغلق الإداري دون تلافي أسباب المخالفة، وذلك دون عذر مقبول.
وأحالت المادة ذاتها إلى اللائحة التنفيذية تحديد الضوابط التفصيلية الخاصة بحالات الإلغاء، بما يضمن وضوح الإجراءات، وتحقيق التوازن بين فاعلية الرقابة، وضمان استقرار العملية التعليمية والعلاجية.

وتضمن المشروع نصوصًا ألزمت المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، بما يتيح مهلة كافية للامتثال للضوابط الجديدة دون الإخلال باستمرارية تقديم الخدمات الطبية.

كما نص المشروع على إصدار قرار من الوزير المختص بالتعليم العالي بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، بناءً على اقتراح المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع استمرار العمل باللوائح والقرارات القائمة فيما لا يتعارض مع أحكام القانون المعدل، ضمانًا لاستقرار المراكز القانونية وحسن سير العمل بالمستشفيات الجامعية.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة