فى ذكرى قمة «الطفولة» - سامح فوزي - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 8:43 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

فى ذكرى قمة «الطفولة»

نشر فى : الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 9:45 م | آخر تحديث : الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 9:45 م

يمثل يوما 29 و30 سبتمبر مرور ثلاثين عاما على انعقاد «القمة العالمية للطفولة» بالأمم المتحدة، والتى مثلت حدثا فريدا واستثنائيا، شارك فيه العديد من رؤساء الدول والحكومات. عُقدت القمة عام 1990، وقبلها بنحو عام لفت ست رؤساء دول انتباه العالم إلى هذه القضية، ومما يذكر أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان أحدهم، وضعت القمة أهدافا عريضة فى التعليم والصحة والتغذية وغيرها، وسعت إلى تحقيقها بحلول عام 2000.
فى ذلك الحين كان على رأس منظمة «اليونيسف» ــ الصندوق المالى لدعم الطفولة ــ شخصية كاريزمية هو «جيمس جرانت»، وسعى إلى أن تكون القمة على مستوى الرؤساء وقيادات الدول، وليس فقط على مستوى ممثلى الدول مثلما كانت تميل بيروقراطية الأمم المتحدة، وبعد جدل طويل عقدت القمة بوصفها ليست اجتماعا للأمم المتحدة، ولكنه عقد فى مبنى الأمم المتحدة، وحضره نحو 71 رئيس دولة وحكومة، من بينهم الرئيس الأمريكى جورج بوش، وقيادات أوروبية وإفريقية عديدة. وربما بسبب التعزيزات الأمنية التى رافقت حضور الرئيس الأمريكى، كان على رؤساء الحكومات الأخرى أن يكونوا فى المبنى الذى يستضيف الاجتماع الساعة السابعة صباحا، أى قبل الموعد المقرر بساعتين، وقد حاول «جرانت» أن يلطف من حدة الترتيبات قدر المستطاع، وضمن أن تكون رئيسة الوزراء البريطانية «مارجريت تاتشر» فى الموعد المبكر، ورغم أن البعض أعلن انزعاجه من ترتيبات القمة، إلا أنه استوعب الأمر سريعا عندما أعلن أن الجميع مدعو إلى تناول القهوة والكرواسون فى السابعة صباحا مع «تاتشر»!
شكلت القمة مناسبة مهمة لإظهار أن قيادات العالم تجتمع لبحث أوضاع الأطفال، وتقديم الدعم لهم، ولا يكون سبب اجتماعهم قضايا سياسية أو تجارية مباشرة، وفتحت المجال أمام قمم أخرى فى قضايا متعددة طيلة التسعينيات من القرن العشرين.
بعد مرور ثلاثة عقود على القمة العالمية للطفولة، بالتأكيد تحسنت أوضاع الأطفال فى بعض المجالات بوتيرة أسرع من مجالات أخرى، وجاء فيروس «كوفيد ــ 19» ليلفت الانتباه مجددا إلى أوضاع الأطفال من حيث التعليم، والصحة، والرفاهية الاجتماعية. هل يمكن أن يفكر العالم فى قمة أخرى للأطفال؟ أم أن الأمر بات متروكا لكل دولة أن تدرس شأن الطفولة داخلها، وتسعى إلى تعميق اتصالهم بموارد مجتمعهم بوصفهم مواطنى الغد؟
أعرف أن هناك جهدا على هذا الصعيد يقوم به المجلس القومى للطفولة والأمومة، وقد يحتاج الأمر إلى المزيد، خاصة مع تنوع الأحوال، وتزايد المخاطر العالمية التى يدفع الأطفال ثمنها سواء الإرهاب والنزاعات المسلحة أو انتشار الأمراض والأوبئة والتحديات الاقتصادية، وغيرها.

سامح فوزي  كاتب وناشط مدني
التعليقات