وماذا عن باقي سلاسل الصيدليات ؟! - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 9 ديسمبر 2019 3:46 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

وماذا عن باقي سلاسل الصيدليات ؟!

نشر فى : الخميس 29 أغسطس 2019 - 10:20 ص | آخر تحديث : الخميس 29 أغسطس 2019 - 2:18 م

الدكتور محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، يقول إن سلاسل الصيدليات تمثل خطورة على المهنة وتمارس بعض الأعمال الاحتكارية فى الدواء، وتعد مخالفة صريحة لقانون المهنة 127 لسنة 1955.
والدكتور محمد العبد، عضو مجلس النقابة العامة السابق يقول، إن سلاسل الصيدليات توقع عادة «عقد إدارة»، مع مالك الصيدلية التى ترغب فى تأجيرها، وذلك بمقابل مالى شهرى، ووضع اسمه بشكل هامشى على اللافتة، أسفل اسم السلسلة، وبالتالى لا تفتح فروعا جديدة ملكا لها، وهذا مخالف لقانون الصيدلة.
فإذا كانت «سلاسل الصيدليات» غير قانونية أو تحايلا على القانون فى أفضل أحوالها، وإذا كانت نقابة الصيادلة ومن ورائها وزارة الصحة حشدتا قواتهما وقررتا شطب اثنين من أصحاب أشهر سلاسل الصيدليات فى مصر وهما: أحمد العزبى وحاتم رشدى، على خلفية هذه القاعدة القانونية، فما هو تفسير النقابة والوزارة لوجود مئات السلاسل التى تفرض اسمها على آلاف الصيدليات وتنتشر فى كل شارع من شوارع مصر المحروسة؟
هل ترتدى هذه السلاسل، الكبيرة منها والصغيرة «طاقية الإخفاء» فلا تقع عليها عيون القائمين على نقابة الصيادلة فى مصر؟، وهل وقعت سلسلتا العزبى ورشدى فى المحظور وخلعتا الطاقية، فكان ما كان من محاسبة صاحبيهما أمام لجنة التأديب فى نقابة الصيادلة لتقرر شطبهما نهائيا من قوائمها؟
بغض النظر عن كل ما قاله مسئولو نقابة الصيادلة ووزارة الصحة، فإن الواقع يفتح بابا واسعا أمام التشكيك فى دوافع التحرك ضد سلسلتين من سلاسل الصيدليات وترك المئات وربما الآلاف تعمل بصورة طبيعية رغم أن مخالفتها للقانون، بحسب ما يقوله القائمون على نقابة الصيادلة، ظاهرة لكل ذى عينين.
فالحملة التى طالت سلسلتى العزبى ورشدى، تتجاهل سلسلة صيدليات لا تحاول حتى الاحتيال على القانون بوضع اسم صيدلى صغير تحت اسم السلسلة الكبير كما تفعل معظم السلاسل، وإنما هناك سلسلة تكتفى برقم التليفون المختصر الذى هو فى نفس الوقت اسمها كما تقول حملتها الدعائية «رقمنا هو اسمنا».
ما يحدث فى الصيدليات يتكرر فى كل مجالات حياة المصريين تقريبا، فنرى الحكومة وقد حشدت كل أسلحتها لمواجهة اعتداء على القانون هنا، ونراها فى اللحظة نفسها وقد تغاضت عن عدوان أشد فجاجة هناك، فلا يكون أمام الناس إلا التشكيك فى دوافع التحرك والتشكيك فى ذمة المسئولين عنه.
خطورة هذا الواقع أنه يعمق لدى الكثيرين فكرة أن القانون لا يطبق إلا على الضعيف أو من يغضب عليه صاحب النفوذ والسلطان، وهو ما يجعل الكثيرين لا يأخذون تصريحات الحكومة عن محاربة الفساد أو التصدى لمخالفات القانون على محمل الجد. فما يقوله الواقع عن الانتقائية فى تطبيق القانون والتجاوز عن مخالفات وربما جرائم البعض، مقابل التطبيق الصارم للقانون على البعض الآخر،يقلل من مصداقية التصريحات أو حتى التحركات الحكومية على أى صعيد.وبالتالي نتمني المساواة وتطبيق القانون علي كل سلاسل الصيدليات.

التعليقات