المقاطعة هى الحل - محمد عصمت - بوابة الشروق
السبت 10 أبريل 2021 4:32 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

المقاطعة هى الحل

نشر فى : الثلاثاء 29 مايو 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 29 مايو 2012 - 8:00 ص

وسط معركة تكسير العظام بين مرشحى الرئاسة محمد مرسى وأحمد شفيق، يرى الكثيرون أن الرجلين هما وجهان لعملة واحدة فى الكثير من القضايا المصيرية التى تتعلق بمستقبل مصر، رغم اختلافاتهما الجذرية فى معتقداتهما الفكرية وتوجهاتهما السياسية.

 

وبداية، فإن الرجلين ينطلقان من قواعد تنظيمية غامضة، فإذا كان مرسى يقف وراءه تنظيم الإخوان بكل أسراره المالية العابرة للقارات وعلاقته الملتبسة بما يسمى بالتنظيم الدولى، ويؤكد خصومه أنه سيكون ظل مرشد الجماعة فى القصر الجمهورى، إذا فاز بالانتخابات.. فإن الاتهامات تطارد شفيق بأنه مرشح جهات غامضة تتكون من الفلول وبقايا الحزب الوطنى وما يسمى بالطرف الثالث، والتى لا يعرف أحد عنها شيئا يذكر، ولا ما الذى تفعله فى كواليس حياتنا السياسية بالضبط.. وبالقطع فإن هذا الأمر يثير مخاوف حقيقية من تأثير هذه القوى الغامضة التى تقف وراء الرجلين، على قراراتهما الرئاسية وعلى قدرتهما على تحقيق مصالح ملايين المصريين، وعلى الحفاظ على أهداف ثورة يناير..!

 

وعلى الصعيد الاقتصادى، ينطلق الرجلان من أرضية واحدة، تشدد على ضرورة التمسك بمفاهيم السوق المفتوحة وتعظيم دور القطاع الخاص وتقليص دور الدولة إلى أقصى الحدود، وهو ما يعتبر إعادة لنفس سياسات مبارك ببعض التعديلات الإجبارية.

 

أما على صعيد الحريات العامة والشخصية فقد أكد شفيق بوضوح أنه ضد المظاهرات المليونية التى يرى أنها تعرقل الإنتاج مهددا بأنه سيواجه هذه الظاهرة بالجيش لفضها فى 5 دقائق كما صرح بذلك فى لقاءات تليفزيونية متعددة، فى نفس الوقت قدم نواب الإخوان بالبرلمان مشاريع قوانين لتجريم المظاهرات، وصفها الكثير من السياسيين بأنها أسوأ من قوانين مبارك القمعية، لدرجة أن نواب الاخوان اضطروا لتجميدها فى ثلاجة البرلمان لحين إشعار آخر.

 

إخوان مرسى يراهنون الآن على مغازلة الأقباط والليبراليين واليساريين للحصول على أصواتهم فى الانتخابات، رغم أن الكثير من قيادات الإخوان اقترحوا على هذه القوى وعلى الأقباط بالذات مغادرة البلد إذا لم يعجبهم مشروع النهضة.. وهو نفس ما يفعله شفيق الآن مع الثوار الذين ناصبهم العداء، ولكنه ربما سيطالبهم بمغادرة البلد أو دخول المعتقلات، إذا ما نجح فى الوصول الى القصر الرئاسى، ليعيد إحياء النظام القديم الذى ينتمى إليه، خاصة أنه صرح كثيرا بأنه يعتبر مبارك أستاذه ومثله الأعلى!

 

ربما تكون مقاطعة الانتخابات هى الحل، إلا إذا حدثت المعجزة ووافق الاخوان على برنامج إنقاذ وطنى سبق وأن اقترحته الأسبوع الماضى فى نفس المكان.

محمد عصمت كاتب صحفي