لقد وقعنا فى الفخ - أشرف البربرى - بوابة الشروق
السبت 10 أبريل 2021 4:31 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

لقد وقعنا فى الفخ

نشر فى : الخميس 28 فبراير 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 28 فبراير 2013 - 8:00 ص

لم يكن أكثر المشاركين فى ثورة 25 يناير تشاؤما يتوقع تدهور أمور مصر وثورتها إلى هذا الحد، لكن هذا ما حدث بعد أن وقع الشعب الثائر بين مطرقة جماعة حاكمة جمعت إلى جانب انعدام الكفاءة النهم للسلطة والرغبة القاتلة فى جنى الثمار وتوزيع المغانم على الأنصار والأعضاء وسندان معارضة أشد فقدانا للكفاءة وأكثر رغبة فى السلطة وأكثر انتهازية.

 

فعندما يقرر الرئيس اعتبار قتلى محاولة اقتحام سجن بورسعيد لتهريب المتهمين والسجناء منه دون تمييز شهداء ويمنح أسرهم من أموال الشعب مئات الآلاف نصبح أمام رئيس يجمع بين العجز عن مواجهة القرارات الخطيرة والاستعداد لنفاق وتملق أصحاب الصوت العالى. وعندما تخرج علينا جبهة الإنقاذ لتطالب بـ«إنهاء حصار مدن القناة» فنحن أمام معارضة لا تقل انتهازية وغوغائية من الحكام الجدد للبلاد.

 

فعندما تختار مؤسسة الرئاسة أيام أعياد المسيحيين للتصويت فى الانتخابات نصبح أمام حقيقة مخيفة وهى أن هذه المؤسسة تفتقد للحد الأدنى من الكفاءة اللازمة لإدارة «كشك سجائر» فى الشارع وليس إدارة دولة. وعندما نكتشف أن المادة الخامسة من قانون الانتخابات بها خطأ طباعى يهدد ببطلان القانون تتأكد حقيقة أن من يحكومنا لا يستحقون هذا الشرف.

 

فى المقابل عندما ننظر إلى تحركات وتصريحات جبهة الإنقاذ التى تمثل المعارضة الرئيسية فى البلاد نتأكد أننا «وقعنا فى الفخ» وأنه لا «أغلبية نافعة ولا معارضة شافعة» للخروج بنا من هذه الدائرة الجهنمية.

 

ورغم كل أخطاء وخطايا المعارضة فإن الذنب الأكبر يظل معلقا فى رقبة الرئيس محمد مرسى الذى يصر على تفخيخ حاضر البلاد ومستقلبها بقرارات تشعل الحرائق وتثير المشكلات أكثر مما تقدم حلولا أو تطفئ حريقا. فقبل مرور 10 أيام على توليه الرئاسة يصدر قرارا بعودة مجلس الشعب ليضطر بعد ذلك إلى سحبه، وقبل أن يمر شهر ونصف على وجوده فى السلطة يصدر إعلانا دستوريا يطيح بالمجلس العسكرى ويضع البلاد على حافة انقلاب عسكرى لم ينقذه منها إلا وطنية المشير حسين طنطاوى ورفاقه. ثم يواصل الرئيس  قراراته التى لا تبتغى إلا وجه السلطة فيصدر إعلانه غير الدستورى يوم 21 نوفمبر. وفى أول ديسمبر وبعد دقائق من تسلمه مسودة الدستور المختلف عليها وقبل أن يقرأها يخلف الرئيس مرسى وعده للشعب بعدم طرح الدستور للاستفتاء إلا بعد حدوث توافق عليه ويقرر طرحه للاستفتاء ليصبح الدستور سببا فى مزيدا من الاضطرابات والاحتقان بدلا أن يكون بداية للهدوء والاستقرار. وكما قلت فإن المعارضة تتبنى نفس النهج الكارثى الذى لا يعطى أى أمل فى المستقبل ولتتأكد النتيجة التى توصلت إليها هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيلة» وهى أن «الشعب يريد الخلاص من الإخوان والإنقاذ».

التعليقات