رحلة الحياة - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 4:01 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


رحلة الحياة

نشر فى : الجمعة 27 أغسطس 2021 - 7:55 م | آخر تحديث : الجمعة 27 أغسطس 2021 - 7:55 م
رحلة الحياة عنوان لكتاب أرشحه بقوة للقراءة بعد أن انتهيت من قراءته هذا الأسبوع. هو بالفعل مزيج من الطب والطب النفسى وعلم تربية وتنشئة ورعاية الأطفال منذ الميلاد، مرورا لسنوات النشأة والتعلم حتى سن الشباب، صاغته ببراعة وفهم وعلم هنا أبوالغار أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة، وتولت نشره دار الشروق، الموضوع بلاشك حيوى مهم، خاصة للأسر الشابة التى تواجه مواقف الحياة المختلفة بعد مجىء الأطفال.
تضع د. هنا أبوالغار كل خبراتها الحياتية والعلمية كطبيبة للأطفال وأم لطفلتين بين دفتى هذا الكتاب الموسوعى، سلس اللغة والأفكار وإن كان العلم بلاشك هو السند الحقيقى لكل ما كتبت.
الكتاب يعرض لكل ما يجب أن يعرفه الآباء والأمهات من معلومات عن الطفل منذ بداية تكوينه جينيا، فالغريزة وحدها وما يترجم منها لمشاعر حب واهتمام ورغبة أكيدة فى الاحتفاء بالوليد ورعايته لا تكتمل إلا بالمعرفة والعلم الأمر الذى يتيح الرعاية الأكمل وحسن التصرف فى مواجهة المشكلات بأنواعها.
تغدو فصول الكتاب لتشمل مراحل الحمل والولادة ثم مراحل النمو الجسدى والنفسى والذهنى للطفل حتى سن الثامنة عشرة، ولا يغفل الأمراض النفسية والجسدية المعروفة ويشرح فى يسر كيف يمكن أن يتأمل معها الآباء والأمهات عن وعى، بل وكيف يمكن تفادى تبعاتها إذا ما وقعت.
يتولى الكتاب أيضا الإشارة إلى المواقف والتجارب السلبية المؤثرة فى حياة الأطفال داخل الأسرة مثل الخلافات الزوجية والطلاق والوفاة، أيضا يتناول الكتاب قضايا كثيرة عصرية مثل الشاشة والشبكة العنكبوتية وأساليب التعليم عن بعد وصعوباته.
كما تتحدث هنا أبوالغار ببراعة الطبيب المطلع عن التحرش الجنسى وكيفية تعليم الطفل كيف يحمى نفسه من تبعات جريمة هو فيها الضحية، وما يمكن أن تلقيه من ظلال قاتمة على مستقبله، ثم تتحدث عن الرياضة أهدافها وأهميتها وطرق اختيارها ثم تنمية مهارات الطفل إذا ما لقيت فى نفسه هوى دون اللجوء للضغط عليه لممارستها أو اتخاذها وسيلة تنافسية لا تحتمل الخسارة، إنما هدفها الأساسى تنمية مهارات جسدية وتعليم لغة التعاون واللعب كفريق. لا يخلو الكتاب من طرح قضايا عديدة قد يتصور الآباء أنها بعيدة عن تفكير الابناء وليس لها أن تمس حياتهم بينما هى ظل يلقيه المجتمع على كل وقائع أيام حياتهم وتفاصيلها اليومية، تنتقل أيضا إلى الدور المهم والحيوى الذى تلعبه القراءة فى تكوين شخصية الطفل ثم إلى الحياة العصرية وتأثيراتها المختلفة على حياة أطفالنا ومنها تعاملات الإنسان فى مجتمعه وقبوله للآخر وتقبله للاختلافات الطبيعية فى المجتمع ومعنى الثقافات المتعددة ومفهوم احترام حرية الآخرين وخصوصياتهم.
الكتاب بالفعل فى مجمله يستحق قراءته والاحتفاظ به كمرجع مهم يحتاجه الآباء والأمهات يرجعون إليه مرات على مر الأيام.
ففيه من الارشادات ووسائل الشرح المبسطة ما قد يعين الأهل على تفهم ما قد يغيب عنهم من حقائق علمية عن نفس الطفل وجسده، الأمر الذى أراه بالغ الأهمية. فمعرفة الحقائق بلاشك حجر الزاوية فى التربية السليمة للأجيال.
التعليقات