على بركة الله - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الخميس 9 يوليه 2020 12:50 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

على بركة الله

نشر فى : الخميس 26 يوليه 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 26 يوليه 2012 - 8:00 ص

للكثيرين وأنا منهم تحفظات وملاحظات عديدة على المفاجأة التى فجرها الرئيس محمد مرسى باختيار وزير الرى هشام قنديل رئيسا للحكومة. ربما خالف هذا الاختيار بدرجة أو بأخرى ما تعهد به مرسى للقوى الوطنية التى اصطفت وراءه فى جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة عندما تعهد بتكليف «شخصية وطنية مستقلة» بتولى رئاسة الحكومة، ورغم ذلك لا أرى مبررا لجعل قضية اختيار رئيس الوزراء ساحة جديدة للمواجهة الكلامية والإعلامية بين جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة من جهة وباقى الأحزاب والقوى السياسية المعارضة لها من جهة أخرى لأن مثل هذا السجال لن يفيد أحدا.

 

ليس هذا فحسب بل إن اختيار مرسى لقنديل رئيسا للحكومة يعنى تحمل الرئيس وحزبه وجماعته المسئولية كاملة وبالتالى ستكون المحاسبة الشعبية لهم عسيرة. فى الوقت نفسه على الأحزاب والقوى السياسية التحرك على الأرض استعدادا لاستحقاقات انتخابية قادمة خلال شهور لا محالة بعد إقرار الدستور حيث ستجرى الانتخابات البرلمانية وبعدها المحلية فى أعقاب الانتهاء من ملف الدستور.

 

إن اتجاه الأحزاب والقوى السياسية إلى جعل قضية تعيين قنديل رئيسا للحكومة ساحة جديدة للمواجهة مع الإخوان والرئيس سيكون تكرارا لأخطاء هذه الأحزاب والقوى التى لا تجيد أبدا اختيار المعارك لا من حيث الساحة ولا من حيث التوقيت فتدفع ويدفع معها المجتمع ثمنا باهظا لهذه الأخطاء.

 

إن تكليف قنديل بتشكيل الحكومة وقبل شهور من الانتخابات البرلمانية المفترضة بعد الدستور يضعنا أمام سيناريوهين، فإما أن ينجح الرجل فى المهمة ويلمس المواطن تحسنا فى حياته اليومية فتتحسن فرص حزب الحرية والعدالة فى الانتخابات المقبلة وإما يفشل الرجل فى مواجهة تركة ثقيلة للغاية من المشكلات وساعتها ستكون أمام الأحزاب والقوى السياسية فرصة ذهبية لإعادة التوازن إلى المشهد السياسى.

 

ولكن إذا كررت الأحزاب والقوى السياسية المعارضة أخطاءها وواصلت تجاهلها للعمل الميدانى وأصرت على الدخول فى معارك إعلامية وسياسية مع جماعة الإخوان المسلمين وحزبها وحكومتها فسنجد أنفسنا أمام السيناريو الأسوأ وهو أن تفشل حكومة قنديل فى الفوز برضا الشارع وفى الوقت نفسه لا يجد الناخبون أمامهم إلا بقايا الحزب الوطنى من نواب الخدمات والعصبيات العائلية والقبلية فيعطونهم أصواتهم فى الانتخابات المقبلة لتظل مصر محصورة بين مطرقة الإخوان وسندان الفلول، ويظل ذنب الشعب المصرى معلقا فى رقبة نخبة سياسية تواصل فشلها بامتياز.

التعليقات