إحدى عشرة منظمة تطالب بوقف الهجمات والاغتصاب فى تيجراى - قضايا إفريقية - بوابة الشروق
الجمعة 7 مايو 2021 8:12 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


إحدى عشرة منظمة تطالب بوقف الهجمات والاغتصاب فى تيجراى

نشر فى : الجمعة 26 مارس 2021 - 10:05 م | آخر تحديث : الجمعة 26 مارس 2021 - 10:05 م
نشر موقع The Associated Press مقالا للكاتبة إديث ليدرير، تحدثت فيه عن الوضع الإنسانى المتدهور فى إثيوبيا وتحديدا فى إقليم تيجراى الذى يشهد معارك طاحنة بين القوات الحكومية من جانب وزعماء الإقليم من جانب آخر، مركزة على ردود فعل المنظمات الدولية تجاه الأزمة الإثيوبية... نعرض منه ما يلى:
طالب رؤساء تسع وكالات تابعة للأمم المتحدة ومسئولون آخرون بوقف الهجمات ضد المدنيين فى منطقة تيجراى المحاصرة فى إثيوبيا «بما فى ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسى المروعة». كما دعوا إلى إجراء تحقيق مستقل فى «العنف الجنسى المرتبط بالنزاع فى تيجراى» يشارك فيه مكتب المفوض السامى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
فى بيان مشترك، دعت وكالات الأمم المتحدة، والمحقق الخاص للأمم المتحدة المعنى بحقوق الإنسان للمشردين داخليا، ومنظمتين تمثلان المجموعات غير الحكومية التى تقوم بالعمل الإنسانى، جميع الأطراف فى تيجراى إلى إدانة جميع أشكال العنف الجنسى بشكل صريح وضمان فرض السيطرة، حيث جاء فى البيان: «احترموا واحموا السكان المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، من جميع انتهاكات حقوق الإنسان».
لا أحد يعرف، حتى هذه اللحظة، عدد المدنيين أو المقاتلين الذين قتلوا منذ أشهر فى التوترات السياسية التى انفجرت لحرب فى نوفمبر الماضى بين حكومة الرئيس الإثيوبى آبى أحمد وزعماء تيجراى، الذين كانوا يهيمنون على الحكومة الإثيوبية. حتى إريتريا، وهى عدو منذ فترة طويلة لتيجراى، متهمة بالانضمام إلى جارتها إثيوبيا فى الصراع، وهو ما ظلت تنفيه حكومة آبي أحمد حتى الأمس، إذ خرج رئيس الوزراء الإثيوبي وطلب من إريتريا سحب قواتها من الأراضي الإثيوبية وكانت هذه أول مرة يقر فيها آبي بوجود قوات إريترية على أرض بلاده.
منطقة تيجراى لاتزال معزولة إلى حد كبير عن العالم، لكن سمح لعدد قليل من الصحفيين بالدخول، والآن فقط يتم اتخاذ خطوات للسماح لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالدخول إلى تيجراى للمساعدة فى التحقيق فى مزاعم الانتهاكات والفظائع.
حثت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليت ومنسق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك ومعهما بعض الدول، الأطراف المتحاربة على اتخاذ إجراءات لتقديم مرتكبى الانتهاكات إلى العدالة. كما شددوا على أن «وصول المساعدات الإنسانية أمر ضرورى»، وعلى عمال الإغاثة الوصول إلى جميع المناطق المتضررة من النزاع والعنف، بما فى ذلك المدن الرئيسية والمناطق الريفية. وقالوا إن «النساء والأطفال فى المناطق المتضررة يبلغون عن عراقيل وتحديات كبيرة فى الوصول إلى خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية والعدالة».
من جانبها، قالت منظمة «أطباء بلا حدود»: «تُظهر التقييمات الأولية لـ 106 منشأة فى تيجراى بين ديسمبر 2020 ومارس 2021 أن ما يقرب من 70٪ من المرافق قد تعرضت للنهب، و30٪ تضررت، و13٪ فقط فى تيجراى كانت تعمل». وأضافت المنظمة: «تشير تقييمات توافر الخدمات الصحية فى أكثر من ثلثى المرافق البالغ عددها 264 فى المنطقة إلى حدوث اضطرابات كبيرة وواسعة النطاق فى الخدمات، بما فى ذلك تطعيم الأطفال فى 28٪ فقط من المرافق وتوافر خدمات التغذية فى ما يقرب من 29٪ فقط من المرافق العاملة».
واستطردت المنظمة: «مرفق واحد فقط يقدم مجموعة كاملة من الخدمات السريرية للناجيات من الاغتصاب، ووسائل منع الحمل متاحة بالكامل فى أقل من نصف المرافق التى تم تقييمها».
قال المسئولون أيضا إن العديد من النازحين يعيشون فى مبانٍ غير مكتملة أو متضررة بدون مساحات ومراحيض منفصلة للنساء والرجال والفتيات والفتيان، «مما يزيد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعى وانتشار بعض الأمراض المعدية».
أما نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، قال يوم الاثنين الماضى: إن الصراع لا يزال يتسبب فى نزوح جماعى، مع وصول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى شاير وأكسوم وعدوة، وفر معظمهم من القتال فى غرب تيجراى فى الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف أن هناك تقارير أيضا عن نزوح أشخاص بسبب العنف فى المناطق الشمالية الغربية والوسطى.
قال فرحان حق أيضا: «وفقا لزملائنا فى المجال الإنسانى، يبدو أن الأشخاص الذين يصلون إلى المدن الرئيسية من المناطق الريفية فى تيجراى يعانون من سوء التغذية وهم بحاجة ماسة إلى الدعم المنقذ للحياة، وذلك بعد أن عانوا من 4 أشهر ونصف من الصراع مع قلة الوصول إلى الإمدادات الحيوية».
وبخصوص الوضع الإنسانى وصفه حق بأنه «خطير للغاية» ومستمر فى التدهور، على الرغم من أن عمال الإغاثة قدموا شحنات غذائية لأكثر من مليون شخص، ومأوى طارئ ومواد إغاثية لنحو 140 ألفا، ومياه نظيفة لأكثر من 630 ألفا.
اختتم حق كلامه قائلا: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من التمويل، نريد 1.3 مليار دولار لإثيوبيا، وقد تلقينا 738.8 مليون دولار فقط حتى الآن»!.

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى:

التعليقات