شهود الزور يمتنعون - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 13 يوليه 2020 1:20 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

شهود الزور يمتنعون

نشر فى : الخميس 25 نوفمبر 2010 - 10:11 ص | آخر تحديث : الخميس 25 نوفمبر 2010 - 10:11 ص

 صدع أقطاب نظام الحكم رءوسنا ورءوس العالم بالحديث عن فاعلية رقابة منظمات المجتمع المدنى الداخلية على الانتخابات وعدم الحاجة إلى رقابة أجنبية تخدش سيادة مصرنا الحبيبة التى انتهكها رئيس وزراء إثيوبيا بدون مناسبة عندما سخر من قدرة مصر على الدفاع عن حقها فى مياه النيل الذى هو فى حقيقة الأمر حقها فى الحياة ذاتها.

وتحت تأثير إلحاح كل حراس النظام ومنظريه كدنا نصدق أننا نستطيع الحلم بانتخابات نزيهة تراقبها منظماتنا المدنية ووسائل إعلامنا المستقلة حتى خرجت علينا اللجنة العليا للانتخابات لكى تؤكد أن دور هذه المنظمات لن يتجاوز دور «شاهد الزور» لأنها ستشهد بما لم تر.

فاللجنة التى قيل إنها الحارس الأمين على النزاهة قالت إنه لا مراقبة على الانتخابات وإنما هناك متابعة «من بعيد لبعيد» فالمنظمات التى سمحت لها اللجنة بمتابعة الانتخابات لن تستطيع الدخول إلى مراكز الاقتراع لمشاهدة ما يجرى فيها وإنما غاية ما هو مسموح لها به هو الجلوس على كرسى على باب المدرسة ربما لمشاهدة جمال الناخبين. فالتزوير لن يتم بالتأكيد أمام اللجان حيث يقف ممثلو منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام بناء على تعليمات لجنة الانتخابات وإنما سيجرى التزوير داخل اللجان التى سيظل علمها عند «ربى» ومندوبى الحزب الوطنى وبضعة موظفين لا حول ولهم ولا قوة ولا يملكون من أمر ما يجرى أمامهم شيئا.

والحقيقة أن مواقف اللجنة العليا للانتخابات لم تكن مفاجأة للكثيرين لأنها منحازة للحزب الوطنى بقوة القانون. فالقانون هو الذى فرض ضم أغلب أعضائها باختيار الحزب صاحب السيطرة على مجلسى الشعب والشورى والقانون هو الذى حرم رئيس اللجنة من تعيين أكثر من 9 قضاة فى كل لجنة عامة حتى يمكن توفير الحد الأدنى من الإشراف القضائى والقانون هو الذى منح وزارة العدل التى هى جزء من الحزب الوطنى الحق فى اختيار القضاة الذين سيتولون اللجان العامة ثم يأتى رئيس اللجنة ليعطى رغما عنه لحكومة الحزب حق اختيار مئات الآلاف من الموظفين.

أمام هذا الموقف لا أرى أن هناك حلا أمام منظمات المجتمع المدنى التى تعطفت عليهم لجنة الانتخابات ومنحتها حق الوقوف فى الشارع أمام مقار التصويت سوى تنظيم تجمع عام يتم فيه حرق هذه التصاريح التى لن تجدى شيئا وتعلن رفضها القيام بدور «شهود الزور» فى انتخابات مزورة.

التعليقات