رفقا بالبرلمان يا دكتور عبدالعال - أشرف البربرى - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2020 9:10 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

رفقا بالبرلمان يا دكتور عبدالعال

نشر فى : الأربعاء 25 مايو 2016 - 10:40 م | آخر تحديث : الأربعاء 25 مايو 2016 - 10:40 م

لا يجب السكوت على الجريمة الشنعاء التى ارتكبها وأصر عليها السيد على عبدالعال رئيس مجلس النواب عندما وضع مجلسنا الموقر كله فى دائرة الاشتباه والاتهام بالعمالة لصالح جهات أجنبية تسعى إلى هدم الدولة المصرية.


فالرجل تحت القبة قال: «رصدنا 3 مراكز بحثية برلمانية لجأت إليها مجموعة من النواب لهدفين هما، الإضرار بالاقتصاد القومى من خلال ترويج انتقادات مغلوطة للسياسات العامة للدولة، والنيل من مجلس النواب بشكل محدد ضمن مخطط لهدم مؤسسات الدولة ككل».


هذه العبارة تعنى أننا أمام أحد احتمالين لا ثالث لهما إما أن رئيس برلمان يتستر على مؤامرة دولية تستهدف هدم الدولة المصرية يعرف تفاصيلها وأطرافها ولم يبلغ عنها الأجهزة المعنية وهذه جريمة كبرى، أو أننا أمام رئيس برلمان يحاول إرهاب النواب بافتعال تهم والحديث عن جرائم لا وجود لها يمكن إلصاقها بالنائب الذى يحاول التغريد خارج السرب.


وهذه ليست المرة الأولى التى يلجأ فيها السيد عبدالعال إلى أسلوب الاتهام المعلق الذى يستهدف إرهاب النواب أكثر مما يستهدف حماية مصالح الدولة وحمايتها من الهدم. فقد هدد النائب «المستقل» فتحى قنديل بإحالته للجنة القيم، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحقه، قائلا: «أنا أعلم لأى تنظيم تنتمى ومن تتلقى منهم تعليمات وخطط للتحرك».


فإذا كان قنديل ينتمى إلى تنظيم غير مشروع ويستهدف هدم الدولة فلماذا يتستر عبدالعال عليه ولا يحيله إلى النيابة العامة، أما إذا كان النائب «مستقل» فلماذا يهدده معالى رئيس البرلمان بهذا الشكل ويثير حوله الشكوك التى تستوجب الحط من قدره بين بنى وطنه؟
كلام السيد عبدالعال يعنى أن مجلسنا الموقر ليس فوق مستوى الشبهات وأن كل أعضائه فى دائرة الاتهام إلى أن يعلن رئيس المجلس اسماء النواب المتهمين بالتعامل مع مراكز ومنظمات تسعى لهدم الدولة المصرية التى يصر البعض على تصويرها باعتبارها «دولة آيلة للسقوط» كمبرر لسعيهم إلى تكميم الأفواه وتمرير قرارات وقوانين لم يكن لها أن تمر لولا ترويجهم لفكرة أن مصر العظيمة الآبية الراسخة على مر العصور أصبحت من منظورهم «آيلة للسقوط».


السيد عبدالعال منذ اللحظة الأولى لجلوسه على المنصة يصر على إثارة الشكوك والشبهات حول هذا البرلمان المشكوك فيه أصلا من وجهة نظر الكثيرين، منذ أن قدم كل فروض الولاء والطاعة للسلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهورية.


رغبة عبدالعال فى إرهاب القلة المندسة من النواب الذين يحاولون التغريد خارج السرب ويعبرون عن مواقف معارضة تجره إلى ارتكاب خطايا يدفع ثمنها نظام الحكم بالكامل لأنه يثير فى كل لحظة المزيد من الشكوك والشبهات حول البرلمان الذى يرأسه ويخصم من رصيده رغم أننا أمام برلمان بدون رصيد منذ انتخابه فى انتخابات حضرت فيها الأجهزة التى تولت هندسة العملية بالكامل وغاب عنها الناخبون.


أخيرا لن يجد معارضو البرلمان والنظام الحاكم ككل سوى توجيه رسالة إلى الدكتور عبد العال تقول «نشركم على حسن تعاونكم وكشفكم حقيقة البرلمان».


التعليقات