الخبراء يكشفون مستقبل TikTok فى الولايات المتحدة - العالم يفكر - بوابة الشروق
الجمعة 30 أكتوبر 2020 12:14 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

الخبراء يكشفون مستقبل TikTok فى الولايات المتحدة

نشر فى : الخميس 24 سبتمبر 2020 - 9:55 م | آخر تحديث : الخميس 24 سبتمبر 2020 - 9:55 م

نشر موقع The German Marshall Fund، تحليلا لخبرائهم، المتخصصين فى الشأن الصينى والتجارة الرقمية والتقنيات الناشئة، حول قصة TikTok ــ وهى قصة لم تنته بعد، كما تعجبوا من أن كيف الولايات المتحدة تتبع سياسة منافية للقيم الديمقراطية لطالما رفضتها وذلك عندما انتهجتها الصين على أراضيها وحظرت التطبيقات الأمريكية.. نعرض أراءهم فيما يلى.
بدأت الدراما بين التطبيق الشهير TikTok وإدارة ترامب منذ أسابيع وذلك بعد أن هددت واشنطن بحظر عمل الشركة الصينية على أراضيها بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومى، ومع بدء العد التنازلى للحظر، تمت الموافقة أخيرا على اتفاقية من شأنها إنشاء شركة أمريكية جديدة مملوكة لشركة صناعة البرمجيات الأمريكية (أوراكل) Oracle وعملاق البيع بالتجزئة (وول مارت) Walmart، ومع ذلك، لاتزال التوترات بين الولايات المتحدة والصين متصاعدة.
تقول ليندسى جورمان، زميلة التقنيات الناشئة فى التحالف من أجل تأمين الديمقراطية ــ واشنطن، إن صفقة TikTok ــ Oracle ــ Walmart فشلت فى حل مخاوف الأمن القومى والتى دفعت إلى مراجعة TikTok، أبرز هذه المخاوف؛ 1ــ أمن البيانات، من يمتلك ويستطيع الوصول إلى بيانات المواطن الأمريكى الشخصية، 2ــ التحكم فى المعلومات المنشورة، ما إذا كانت المنصة وسيلة سهلة لحملات التضليل التى تنشرها الصين على منصات وسائل التواصل الاجتماعى المملوكة للولايات المتحدة مثل Facebook وTwitter وYouTube.
وتضيف ليندسى أن ما يثير القلق أيضا أن الولايات المتحدة تشق طريقا لا تدرى ما ينتظرها فى نهايته؛ تريد الولايات المتحدة عالما لا توجد فيه شركات متعددة الجنسيات، فقط شركات ذات أنظمة مختلفة تتكيف مع أنظمة التحكم والقيم المقررة فى البلدان المضيفة لها، وهذا ما ظلت الصين تروج له منذ عقود. كما تكمن مشكلة السيادة الرقمية (التى تروج لها الصين وروسيا فى الأمم المتحدة) فى أن القوانين المحلية ستكون كل شىء؛ حتى لو كانت تسمح بالقمع التكنولوجى الاستبدادى وتعززه. وهذا يتعارض بشكل مباشر مع القيم الديمقراطية. كما أن حقوق الإنسان العالمية لن تكون لها أولوية تذكر فهى قضية هامشية. من هنا يجب أن يكون رد الولايات المتحدة على التكنولوجيا الاستبدادية الصينية وغير الصينية محددا وواضحا يركز على الحقوق العالمية والأضرار المحددة التى تتسبب فيها هذه النوعية من التكنولوجيا.
أما سام دوبونت، نائب مدير مبادرة الابتكار الرقمى والديمقراطية – واشنطن، يقول «فى شنها الحرب التجارة الرقمية، تبنت إدارة ترامب رؤية الصين للسيادة الرقمية؛ شبكة إنترنت محصورة على طول الحدود الوطنية، مع عوائق أمام التدفق الحر للبيانات. لكن القرار المتعلق بمعالجة TikTok ــ الذى يركز على تحويل بيانات مستخدم TikTok إلى قاعدة بيانات شركة صناعة البرمجيات الأمريكية (أوراكل) Oracle ــ لن يكون حلا لمعالجة مخاوف الأمن القومى التى أدت إلى هذه الحرب الباردة بين البلدين، بل إنه بمثابة تأييد لنوع السياسات الرقمية التى دافعت عنها الصين منذ فترة طويلة ولطالما عارضته الولايات المتحدة. سيكون لهذا التحول تأثير سلبى على الولايات المتحدة. فالشركات الأمريكية تستفيد من الإنترنت العالمى المفتوح، وإذا اتبعت المزيد من الدول النموذج الذى وضعته الصين وحاكته الولايات المتحدة، فإن الإنترنت العالمى سوف ينكسر ويختفى، مما يجعل التجارة الرقمية مستحيلة ويحول دون الفوائد الاقتصادية للرقمنة.
ويختتم ماريك أوهلبرج، زميل أول فى برنامج آسيا – برلين، قائلا «هناك مخاوف مشروعة بشأن التطبيقات المملوكة للصين مثل TikTok وWeChat، تدور هذه المخاوف حول البيانات التى يتم جمعها ومكان تخزينها بالإضافة إلى نوع المحتوى الذى قد يخضع للرقابة، حتى بدون إخطار المستخدمين. ولا تزال التفاصيل الكاملة حول صفقة TikTok، إن كانت شيئا حقيقيا أصلا، غير واضحة فى هذه المرحلة. والذى نعرفه، هو أنه يبدو من غير المحتمل أن البيع الجزئى سيعالج بفعالية هذه المخاوف. وفى حين أن جلوبال تايمز، الصحيفة الشعبية القومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعى الصينى، قد علقت على أن الصفقة المقترحة تُظهر «أسلوب واشنطن الهمجى والاستبدادى»، لا يوجد الكثير مما يمكن للحكومة الصينية أن تتخذه كرد فعل انتقامى متبادل لهذه السياسة الأمريكية؛ حيث إن معظم وسائل التواصل الاجتماعى والتطبيقات الغربية محجوبة بالكامل فى الصين.
إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى:
https://bit.ly/32WuFG0

التعليقات