سيناريو موت الصحافة الورقية - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الأربعاء 19 فبراير 2020 12:54 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


سيناريو موت الصحافة الورقية

نشر فى : السبت 24 يونيو 2017 - 9:10 م | آخر تحديث : السبت 24 يونيو 2017 - 9:10 م

نشرت صحيفة «الإمارات اليوم» مقالًا للكاتب «عبدالله القمزى» يتحدث عن أزمة الصحافة الورقية الحالية فيقول: فى كل اجتماع تحرير بكل صحيفة فى العالم، يناقش سيناريو موت الصحافة الورقية نتيجة انتقال الكثير من القراء إلى الصيغة الإلكترونية، الموضوع طويل ومتشعب ولايزال قيد الكثير جدا من الدراسات، لكن هدفنا من طرح الموضوع ليس أبدا التقليل من شأن الصيغة الإلكترونية، بل هو النظر إلى الصيغة الورقية من زاوية أخرى نتجاهلها.
فى كل صحيفة هناك منتجان: الورقى التقليدى (الكلاسيكى) والإلكترونى. نقطة قوة الأول تتركز فى سهولة التصفح، والوصول إلى الموضوعات بسلاسة بسبب التصميم الفنى، بينما ذلك لا يتوافر بالطريقة نفسها فى الصيغة الإلكترونية التى تبدو كصفحة واحدة على المستخدم أحيانا أن يجتهد لمعرفة طريقه فيها.
القارئ يتذكر أين توقف فى أى موضوع فى النموذج الورقى بسبب توزيع النص على شكل أعمدة، حيث تتوافر حرية الحركة فى الاتجاهات الأربعة، بينما فى الإلكترونى طريقة العرض عمودية فقط، وهى لا تساعد على التذكر بسهولة، وبسبب ذلك تعمد مواقع عدة إلى تقليل النص واختصار العناوين، ما يؤثر حتما فى جودة المنتج.
يؤكد الكاتب أن نقطتى قوة الصيغة الإلكترونية هما الملاءمة وسهولة النفاذ، أى إننا نستطيع الوصول إلى الخبر بسهولة بالغة عن طريق محرك البحث «غوغل» وفى أى وقت، والثانية إمكانية تحديث أو تغيير الموضوع وقت ما نشاء.
الصيغة الإلكترونية تعرّف اقتصاديا بأنها منتج آخر جذاب إلى جانب المنتج الأصلى ذى الجودة الأعلى، وعليه يعتبر الإلكترونى ذا جودة أقل من الورقى لأسباب عدة يذكر منها سببان:
الأول: جسدى، حيث تعتبر تجربة قراءة الصحيفة من الموقع الإلكترونى بوساطة كمبيوتر مرهقة جسديا، حيث يقترب الجسم من الجهاز، ومتعبة للعينين. وأشارت دراسة أمريكية أجريت عام 2010 إلى أن 50 ــ 90% من الكبار العاملين يعانون مشكلات فى عيونهم جراء الجلوس لوقت طويل أمام الكمبيوتر، والعينة نفسها أشارت إلى أن تجربة القراءة من كتاب أو صحيفة ورقية هى الأفضل والأكثر راحة، بينما القراءة من كمبيوتر المنزل غير مستحبة، لأنه يذكرهم بوظائفهم المكتبية.
دراسة أخرى عام 1997 كشفت أن قارئ الصحيفة الورقية غالبا يقرأ كلمة كلمة ويبقى فى الصفحة الواحدة أكثر من خمس دقائق، بينما قارئ الموقع يفوت الأسطر، ومعدل بقائه فى الموقع إجمالا وليس الصفحة أربع دقائق، وهو ما استدعى لاحقا اختصار النص.
الثانى: سبب نفسى، حيث إننا كعاملين فى الصحف أو كقراء، نناقض أنفسنا عندما نقول إن الصيغة الإلكترونية هى المستقبل وإن الورقية تموت، لكن عند احتجاب أى صحيفة ورقية نتحدث عن قرار الاحتجاب بخيبة أمل ونستصغر اكتفاء الصحيفة بنسخة إلكترونية، وهذا يدل على تفضيلنا واحترامنا التلقائى للصيغة الورقية أكثر من الإلكترونية.
ويختتم بأنه فى دراسة أجريت أعوام 1997 و1998 و2002 و2010، سئلت عينات عشوائية من الناس فى أمريكا وهونغ كونغ عن الصيغة المفضلة لديها، ورقية أم إلكترونية، لو كانت الصيغتان توفران الأخبار نفسها وبالسعر نفسه، النتيجة أن 70% من الناس فضلت الصيغة الورقية.

التعليقات