وحدة السكتة الدماغية.. مشروع طموح لمستشفى المنيل الجامعي - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الخميس 15 أبريل 2021 3:03 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

وحدة السكتة الدماغية.. مشروع طموح لمستشفى المنيل الجامعي

نشر فى : الجمعة 24 يونيو 2016 - 8:40 م | آخر تحديث : الجمعة 24 يونيو 2016 - 8:40 م
تعد إعاقة السكتة الدماغية أول وأهم إعاقة على قائمة الإعاقات التى يعانيها الإنسان، والسبب الثالث للوفاة فى العالم. هى بلا شك إحدى مرارات الحياة التى يمنى بها الإنسان وأكثرها غدرا. تداهم الإنسان الذى يبدو طبيعيا قادرا على السعى بلا كلل ممتلئا بالحياة راغبا فيها بلا سابق إنذار لتشل من حركته وتنحرف بقدره إلى هاوية لا يعلم مداها إلا الله. جلطة حادة فى أحد شرايين المخ الرئيسية أو حتى بعضها تحدث انحسارا حادا فى تيار الدم السارى للأنسجة، الأمر الذى معه تختل الوظائف الحيوية لمخ الإنسان والعضوية لجسده. فقدان القدرة على الكلام والنطق اضطرابات فى الرؤية وخلل لوظائف الذاكرة إلى جانب الشلل الذى يلم بالأطراف التى تتأثر بصورة مباشرة بتوقف سريان الدم فى منطقة بعينها من أنسجة المخ.. الشلل الرباعى والنصفى وربما أحد الأطراف محصلة قاسية تباغت الإنسان لتتركه لا حول له ولا قوة وتترك قدره معلقا يتأرجح وفقا لكفاءة وسيلة الإسعاف السريعة التى يجب أن تهب لنجدة الإنسان.

التفكير فى إنشاء وحدة طبية لإسعاف وعلاج حالات السكتة الدماغية كان فرض عين على فريق أطباء قلعة الطب العريقة فى مصر قصر العينى: مستشفى النيل الجامعى قبلى بدأوا بالتخطيط العلمى لها وكان أن انضم إليهم أحد رجالات هذا الوطن المخلصين ليتربع بتجهيز وتشطيب الوحدة فيتم الانتهاء من البنية الأساسية من مد شبكة الغاز وأعمال الكهرباء والسباكة والتكييف والأرضيات، وحدة تشخيص وعلاج السكتة الدماغية بمستشفى المنيل الجامعى ستكون عند لانتهاء من تجهيزاتها أول وحدة لعلاج تلك الحالات الخطرة بالمجان فى انحياز كامل لغير القادرين من أبناء هذا الوطن، لذا أرى أنه من صميم واجبى اليوم أن أدعو كل من يؤمن بحق الإنسان فى بلادنا فى الصحة والعلاج أن يدعم هذا الجهد المخلص الذى سيعود بالضرورة علينا جميعا بما يؤمننا من خوف ويحمينا من مجهول يتربص بنا.

جلطة المخ الحادة يمكن للعلم أن يذيبها داخل الشرايين إذا ما أمكن نقل المريض إلى تلك الوحدة خلال الأربع ساعات الأولى بعد الإصابة مباشرة فهل هناك ما هو أروع من إحياء نفس إنسان فكأنما كانت الحياة للناس كلها.

تقدر الإصابة بالسكتة الدماغية وتداعياتها فى مصر العام بمائتى وعشر إصابات فى العام، كان منها فى القاهرة وحدها خمسون أيضا فى العام الماضى أفلا ندرك من تلك الأرقام أهمية وحدة للتشخيص والعلاج؟

ما زالت وحدة السكتة الدماغية بمستشفى المنيل الجامعى بعد أن انتهت كتيبة الأطباء من تجهيز البنية الأساسية بمساعدة أحد رجال هذا الوطن المخلصين تنتظر التجهيزات الطبية لإنشاء وحدة للرعاية المركزة وأخرى للرعاية المتوسطة تضم أسرة مجهزة بأجهزة للتنفس الصناعى وأجهزة المراقبة (مونيتور) وأجهزة لضخ التحاليل. فمتى يمكنهم إذن البدء فى العمل.

وحدة لتشخيص وعلاج حالات السكتة الدماغية ضرورة يفرضها العلم لحماية الإنسان من قدر صعب وإعاقة غادرة وإصابة مباشرة لكرامته وإنسايته.

ادعموا علاج الإنسان المصرى فى مستشفيات الدولة ففى ذلك دعم لها وتأكيد لكرامة مواطنيها.
التعليقات