الدرس من تايلاند - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأحد 11 أبريل 2021 12:56 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

الدرس من تايلاند

نشر فى : الإثنين 23 نوفمبر 2009 - 10:54 ص | آخر تحديث : الإثنين 23 نوفمبر 2009 - 10:54 ص

 أذاعت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن صحيفة «بانكوك بوست» أن افتتاح دار للمسنين من الفيلة «جمع فيل» سيتم يوم 21 من نوفمبر 2009 فى إقليم لامبانج.

الإقليم به مستشفى خاص لعلاج ورعاية الأفيال يمارس نشاطاته ويضم فريقا من الأطباء البيطريين باطنة وجراحين، إلى جانب فريق آخر من الممرضين المتخصصين بل وعدد من المتطوعين محبى الحيوانات الذين يعتنون بعلاج إصابات الأفيال المختلفة ويهتمون بسلامة غذائها ويتابعون الكشوف الدورية الصحية التى تجرى لها.

الدار تقع على مساحة 153 هكتارا من الأراضى ويمر بها نهر صغير يتيح للفيلة الاستحمام بحرية. تتولى إدارة دار المسنين من الفيلة منظمة صناعات الغابات التى أفاد مديرها السيد مانونساك تنيوات «أن المنظمة ترعى حاليا ثلاثين فيلا مسنا ومعاقا وأن الدار الجديدة ستتسع لمائتى فيل وستكون مهمتها رعاية تلك الأفيال إلى آخر لحظات حياتها».

يشير الخبر إلى أن تقاعد الفيلة يعود إلى حظر الحكومة التايلندية لقطع الأشجار واستخدام أخشابها، إذ كانت الفيلة لعهد قريب تعمل فى نقلها وقد حظرت الحكومة قطع الأشجار لما تمثله من خطر على البيئة وخلل فى توازن التنوع النباتى والحيوانى.

استوقفنى الخبر وراعنى الفارق بين الثقافتين واهتمام الحكومة بالبيئة على حساب الاقتصاد. البقاء على أنواع الحيوانات والنباتات المختلفة للإبقاء على طبيعة الأرض أهم من قطع الأشجار واستخدام أخشابها فى صناعات تضمن دخلا قوميا. الاهتمام بحياة الأفيال ونوعية حياتها فى أيامها الأخيرة بعد حياة طويلة قضوها فى العمل.

ذكرت آلاف المصريين الذين يتقاعدون بعد سنوات عمل شاقة لم تمكنهم دخولهم المتواضعة من إدخار ما يحفظ عليهم كرامتهم فى شتاء العمر بين أبناء انشغلوا بتدبير معيشتهم الصعبة وقوانين ضمان اجتماعى وتأمين صحى تسقطهم من حساباتها فلا مستشفيات تقبلهم ولا معاشات تضمن أقواتهم، ولا أحد يدرك أن يوما ما سيجبر على النزول فى محطة نهاية الخط فيطالب من الآن بقانون خاص لحماية كبار السن.

رعاية كبار السن قضية مهمة تنبهت لها مجتمعات عديدة لا أظننا منهم، فمتى ننتبه جميعا إلى أننا يجب أن نحمى شيخوختنا فى شبابنا.

التعليقات