الفاعل الاقتصادى الجديد فى الآسيان: «صناعة 4,0» لفيتنام الفرص والتحديات - مواقع عالمية - بوابة الشروق
السبت 21 سبتمبر 2019 1:00 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

الفاعل الاقتصادى الجديد فى الآسيان: «صناعة 4,0» لفيتنام الفرص والتحديات

نشر فى : الأربعاء 22 مايو 2019 - 10:00 م | آخر تحديث : الأربعاء 22 مايو 2019 - 10:00 م

نشر موقع «Eurasia Review» مقالا للكاتب «سونج فو» مقالا تناول فيه التطور التكنولوجى الذى تسعى فيتنام إلى الوصول إليه، فيتناول الحديث عن خطتها والمخاطر التى قد تواجهها وطرق حلها و«صناعة 4,0» هى الاتجاه الحالى للأتمتة وتبادل البيانات فى تقنيات التصنيع.

خلال قمة الصناعة 4,0 الأخيرة فى يوليو 2018، صرح رئيس وزراء فيتنام نجوين شوان فوك بأن حكومته التزمت بخلق بيئة مناسبة للمنظمات العالمية للتعاون فى مجال البحث ونقل التكنولوجيا مع نظرائهم الفيتناميين. وقد أصدر تعليماته إلى وزارة التخطيط والاستثمار لاستكمال الاستراتيجية الوطنية للصناعة 4.0 ووزارة العلوم والتكنولوجيا لتطوير خطط الابتكار لتحقيق هدف فيتنام لعام 2035. وأكد أيضًا أن التصنيع والعمل يجب أن يتماشى مع الاقتصاد الرقمى.

خطة فيتنام للصناعة 4,0
تقوم فيتنام بتطوير استراتيجية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وفقا لرؤيتها «فيتنام 2035» حيث سيتم إدخال التكنولوجيا فى جميع الصناعات والمجالات. وستستغل فيتنام أيضا ما يشمله المصطلح الحديث ــ إنترنت الأشياء ــ والذى يشير إلى فوائد وجود الانترنت من إتاحة التفاهم بين الأجهزة المترابطة.

تمتلك فيتنام قوة عاملة شابة تتكيف مع التكنولوجيا الحديثة بسرعة. وتشجع الحكومة الفيتنامية استخدام الذكاء الاصطناعى وستكون مبادرة الذكاء الاصطناعى شاملة ونموذجا يحتذى به من قبل الدول الأخرى.

على سبيل المثال، ذهب وفد من وزارة التخطيط والاستثمار، تحت توجيه من رئيس الوزراء، إلى الولايات المتحدة فى إبريل 2018 لمقابلة معهد مايكل دوكاكيس ومنتدى بوسطن العالمى للحصول على مساعدتهم فى تطوير استراتيجية اقتصادية قائمة على الذكاء الاصطناعى لفيتنام.
تزيد فيتنام من مهاراتها من خلال تنمية وتحسين صناعاتها التكنولوجية. ووفقا لوزارة المعلومات والتكنولوجيا، بلغت قيمة صادرات البرمجيات 2.5 مليار دولار أمريكى فى عام 2017. ووفقا للتقارير، تم استثمار 291 مليون دولار أمريكى فى الشركات الناشئة الفيتنامية فى عام 2017، بزيادة قدرها 42 ٪ عن عام 2016.

استغلال البيانات الضخمة والتقنيات العالية
أعلنت Vingroup، أكبر شركة خاصة فى فيتنام، مؤخرا أنها ستستثمر فى الذكاء الاصطناعى وتطوير البرمجيات والبيانات الضخمة. كما تخطط لإنشاء ملتقى ذات تقنية عالية يجمع بين رواد الأعمال والمطورين وإنشاء معهدين بحثيين لتطوير البيانات الضخمة والتطبيقات ذات التقنيات العالية. وتؤمن Vingroup أنها ستقود الصناعة ذات التقنية العالية فى فيتنام باتجاه المسرح العالمى.

فى عام 2012، أطلقت فيتنام «استراتيجية لتطوير العلوم والتكنولوجيا للفترة 2011ــ2020». وأكدت أن العلوم والتكنولوجيا تلعب دورا محوريا وحاسما فى تطوير وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتسريع عملية التصنيع والتحديث فى البلاد. وتتوقع أن المنتجات والتطبيقات ذات التقنيات العالية ستمثل نسبة 45% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2020.

فى العام الماضى، أطلقت فيتنام «خطة العمل الوطنية لتنفيذ برنامج 2030 للتنمية المستدامة»، وأكدت مجددًا على أن العلوم والتكنولوجيا هما الأساس والقوة الدافعة للتنمية المستدامة فى البلاد. وشددت على أن تطوير التكنولوجيا البيئية والتكنولوجيا النظيفة والتقنيات العالية أمر لا بد منه لتحقيق التنمية المستدامة فى البلاد.

التحديات الحالية
على الرغم من وجود استراتيجية جيدة فى العلوم والتكنولوجيا والرغبة فى الاستفادة من ثورة الصناعة 4.0، إلا أن فيتنام لا تزال تواجه العديد من التحديات.

وبالنسبة لرأس المال البشرى، فعلى الرغم من أن فيتنام أنتجت العديد من العلماء والمهندسين إلا أن الجودة لا تزال مشكلة. فتصنيفات مؤسساتها البحثية وجامعاتها تتخلف عن دول الآسيان الأخرى. يميل العلماء والمهندسون الفيتناميون إلى التفوق فى مجالات الرياضيات وعلوم الحوسبة، حيث لا يتطلب الأمر إلى رأس مال كبير لإنشاء مختبر.

تميل المؤسسات البحثية إلى إجراء البحوث بمفردها مع القليل من التعاون أو عدمه من المؤسسات المحلية الأخرى. وفى كثير من الأحيان، لا يمتلك أساتذة الجامعات خبرة واسعة فى هذا المجال.

ومن حيث الإدارة، لا يوجد سياسة واضحة أو أولية فى طريقة تحديد كيفية تطبيق العلوم والتكنولوجيا. على سبيل المثال، الخريجون من كلية الحاسبات والمعلومات لا يكفون لتلبية الطلب فى مجالات التقنيات العالية مثل تحليل البيانات وإنترنت الأشياء أو الذكاء الاصطناعى، وعلى الصعيد الآخر يوجد فائض من المهندسين والعلماء فى المجالات الأخرى.

قد يؤدى عدم التوازن فى العرض والطلب إلى دفع الطلاب الشباب إلى دراسة أى شيء آخر غير المجالات الفنية. ويعد نقل التكنولوجيا بين الباحثين والمستثمرين ضعيف وهناك حاجة ماسة إلى آليات لتعزيز الربط.

مستقبل صناعة فيتنام 4,0
تحتاج فيتنام إلى وضع رؤية واضحة للصناعة 4,0 وتطوير استراتيجية لتنفيذ تلك الرؤية وتحقيقها. الشفافية أمر لا بد منه. بما أن فيتنام تدرك أهمية الصناعة 4,0، يجب عليها تنشيط التعليم والتدريب بالتنسيق مع ما يحتاجه سوق العمل. فيجب أن تركز أكثر على السوق بدلا من دفع التكنولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على فيتنام توفير الموارد والتمويل الكافى للاستثمار فى المنشآت البحثية وخلق بيئة تشجع الابتكار. قد يعنى هذا زيادة المرونة البحثية والاستقلالية والشفافية فى تطوير المهن.

علاوة على ذلك، يجب عليها التأثير على الأوساط الأكاديمية الدولية والمنظمات متعددة الأطراف لنقل المعرفة المتقدمة إلى مؤسساتها البحثية المحلية.

كما ينبغى طلب المساعدة من المنظمات الدولية والإقليمية مثل البنك الدولى ومصرف التنمية الآسيوى والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والشركات متعددة الجنسيات. ينبغى أن يشمل ذلك الدعم المالى لخلق بيئة عمل تسمح لأصحاب المشاريع عالية التقنيات ليس فقط بقيادة الصناعة التكنولوجية فى فيتنام ولكن أيضًا لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الفيتنامى فى رابطة أمم جنوب شرق آسيا.

إعداد
ابتهال أحمد عبدالغنى

النص الأصلى

http://bit.ly/2We6b8M

التعليقات