قضية الإعاقة - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أبريل 2021 9:39 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

قضية الإعاقة

نشر فى : الإثنين 21 ديسمبر 2009 - 9:27 ص | آخر تحديث : الإثنين 21 ديسمبر 2009 - 9:27 ص

 يحتفل العالم بيوم ذوى الاحتياجات الخاصة فى اليوم الثالث من ديسمبر بينما اختار العرب اليوم الثالث عشر من الشهر ذاته للتعبير عن اهتمامهم بقضية الإعاقة عند العرب.

تعرف الأمم المتحدة الإنسان المعوق أو المعاق بأنه «كل إنسان يعانى من نقص دائم فى القدرات والمؤهلات البدنية أو العقلية أو الحسية سواء ولد بها أو أصابته بعد الميلاد تحد من قدراته على أداء نشاط أو أكثر من الأنشطة الأساسية اليومية الشخصية أو الاجتماعية فيحد بالتالى من فرص اندماجه فى المجتمع الذى يعيش فيه».

لا أملك إحصاء دقيقا لعدد المعاقين فى مصر على اختلاف احتياجاتهم.. بحثت فى كل مكان يمكننى أن أتصور أنه يهتم بهم فلم أهتد لجواب.. سألت نفسى كيف يمكن أن يكون الاحتفال بذوى الاحتياجات الخاصة عند المصريين؟ فجاءتنى دعوة كريمة من صديقة عمرى الدكتورة فرحة الشناوى تدعونى للمشاركة فى يوم للاحتفال بهم يقيمه المركز الثقافى الفرنسى الذى تساهم فيه بأنشطتها فى مدينتنا المنصورة.

بالطبع هو جهد يحمد لها وتستحق من أجله التحية ولكن أين الدولة من قضية احتياجات المعاقين؟
أرى أن بلادنا شغلت نفسها كثيرا بمسميات القضية.. معاق أم معوق؟ ذوو احتياجات خاصة وغيرها من صياغات لغوية كان هدفها دائما تخفيف وطأة الوصف كما لو كان ذلك خطأ يعلن براءتنا منه أو جرما يجب ألا نشارك فيه إلا بإخفائه.

الإعاقة قضية تدخل فى نطاق حقوق الإنسان يجب أن تضمها قائمة أولويات حق المواطن على الدولة.. حرمان إنسان معاق من فرص متكافئة للتعليم والتنقل والعمل اعتداء حقيقى على حريته.

تخلو الشوارع فى مصر من وسائل تتيح لهم التنقل بسهولة أو تضمن سلامة حركتهم بينما تنص لوائح البناء فى العالم المتحضر كله الآن على توفير ممرات خاصة بهم على الأرض ومصاعد تضمن سلامة صعودهم للأدوار العليا لا يختلف هذا من حى راق لآخر شعبى.. لهم حقوق متكافئة فى التعليم وفقا لنوع الإعاقة لهم أيضا حق فى العمل تكفله قوانين الدولة، ناهيك عن حقهم فى العلاج والتأهيل ليتمكنوا من الاندماج فى الحياة اليومية أسوة بكل الناس..

الإعاقة قضية تحتاج لدراسة علمية جادة ورغبة فى الاستفادة من تجربة من سبقونا فى الاهتمام بإيجاد حلول حقيقية لها. المطلوب محاولة فهمها وحلها فى ضوء إمكانياتنا بدلا من الاكتفاء بالاحتفال بها.

التعليقات