الكرة فى ملعب النظام - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الخميس 9 يوليه 2020 1:26 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الكرة فى ملعب النظام

نشر فى : الخميس 21 نوفمبر 2013 - 7:25 ص | آخر تحديث : الخميس 21 نوفمبر 2013 - 7:25 ص

بعد البيان الصادر عن جماعة الإخوان المسلمين بتوقيع «التحالف الوطنى لدعم الشرعية» والذى انطوى على اعتراف ضمنى من جانب الجماعة وحلفائها بالأمر الواقع، وتخليها عن المطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسى ودستور 2012 ومجلس الشورى أصبحت الآن الكرة فى ملعب الحكومة ونظام 30 يونيو إذا كان لمصر أن تسترد هدوءها واستقرارها.

فالمؤتمر الصحفى الذى عقده التحالف لكى يعلن فيه مبادرته لم يكن كغيره من مؤتمرات هذا التحالف حيث شارك فيه «ضابط اتصال» جماعة الإخوان المسلمين مع الدولة الدكتور محمد على بشر وكذلك المتحدث السابق باسم محمد مرسى الدكتور ياسر على وهو ما يعنى أن هذا البيان يعبر تماما عن موقف جماعة الإخوان المسلمين فى أعلى مستوياتها القيادية.

ولن يغير فى الأمر شيئا التراجع اللفظى عن المحتوى الحقيقى للبيان بهدف امتصاص موجة الغضب العارمة التى فجرتها تنازلات الجماعة بين صفوف قواعدها. فهذا التراجع الذى جاء على لسان «ضابط الاتصال» الآخر الدكتور عمر دراج وغيره من قيادات الإخوان بتحريف كلام البيان «عن مواضعه» ونفى التخلى عن المطالبة بعودة «الشرعية».

الواقع الجديد يقول إن جماعة الإخوان وحلفاءها أخذوا خطوة كبيرة فى اتجاه المصالحة بهذا البيان وأصبح على الدولة الجديدة أن ترد بخطوة مماثلة فى الاتجاه الصحيح بعيدا عن موائد الحوار والتفاوض لأنه لا يستقيم أن تتفاوض الدولة مع جماعة خاضعة لها وكأنها تتفاوض مع قوة خارجية.

على حكومة 30 يونيو فتح ملف التهدئة من جانب واحد لأن هذا هو الذى يحفظ للدولة هيبتها وفى نفس الوقت يحقق المصالحة المرجوة من خلال إعادة النظر فى ملف القنوات الفضائية المغلقة فيتم السماح بعودتها بعد الاتفاق على قواعد للعمل يجب الالتزام بها، مع إلزام القنوات التليفزيونية الموالية لهذه الحكومة بنفس القواعد والمعايير. فإذا كان من غير المقبول أن تحاول القنوات الدينية بث الكراهية والتكفير ضد قطاعات واسعة من الطيف السياسى فإنه وبنفس القدر لا يجب السماح للقنوات الموالية لنظام 30 يونيو ببث الكراهية والتخوين تجاه الإسلاميين.

كما يجب المسارعة بمعالجة ملفات آلاف المقبوض عليهم من الإخوان وأنصارهم بحيث يتم إحالة من يستحق الإحالة إلى المحاكمة ويتم إطلاق سراح من يستحق ذلك. ليس هذا فحسب بل إنه على النيابة تذكر حقيقة أن الأصل فى الأمور هو أن البرىء متهم حتى تثبت براءته وبالتالى فالتوسع فى قرارات الحبس الاحتياطى يجعل من النيابة سلطة عقاب أكثر منها سلطة تحقيق خاصة إذا اكتشفنا أن هناك أكثر من 14 ألف «إخوانى» رهن الحبس الاحتياطى.

لا يعقل أن يكون كل هذا العدد من المقبوض عليهم وبينهم الطالب والعامل بل والعاطل ممن يخشى هروبهم أو تأثيرهم على سير التحقيقات أو التلاعب بالأدلة وهى المبررات القانونية للحبس الاحتياطي. لا يجب أن يضعنا القضاء أمام موقف يصعب فيه تفسير قرارات القضاة بعيدا عن الاهواء السياسية. فالحكم على متظاهرى مشيخة الأزهر بالسجن 17 عاما فى حين أن عقوبة القتل العمد أو التحريض عليه قد تصل إلى 15 عاما فقط يضعنا فى هذا الموقف الصعب. وصدور الآلاف من قرارات الضبط والإحضار والحبس الاحتياطى خلال تلك الفترة الوجيزة يضعنا فى نفس الموقف. لذلك يجب على الجميع المسارعة بإنهاء هذا الملف حفاظا على سمعة نزاهة مؤسسة القضاء والنأى بها عن سجالات السياسة.

التعليقات