لا رجل دولة ولا رجل شارع - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 12 أبريل 2021 12:01 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

لا رجل دولة ولا رجل شارع

نشر فى : الخميس 21 فبراير 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 21 فبراير 2013 - 8:00 ص

البيان المنسوب للتيار الشعبى بشأن عدم تقديم مرشحين فى الانتخابات وتأييد العصيان المدنى يكشف بوضوح أننا أمام قيادة لا تصلح كرجال دولة ولا حتى كرجال سياسة بقدر ما تصلح للعب دور المحرض والمهيج ليس إلا.

 

فالانتخابات الحرة والنزيهة هى أحد أهم أهداف ثورة 25 ويناير بل وأحد أهداف أى ثورة شعبية حقيقية تسعى إلى إقامة حياة سياسة سليمة. أما أن يختار عدد من الأشخاص الذين يرفعون لافتة تتجاوز كثيرا حقيقة وجودهم على الأرض مقاطعة الانتخابات من حيث المبدأ وتأييد الاحتجاجات «الشارعية» بشكل مطلق وتعمد خلط المفاهيم نكاية فى القائمين على الحكم، فهذا يؤكد أن ما يسمى بالتيار الشعبى لا يمكن أن يكون بديلا صالحا للحزب الحاكم الآن وربما لا يمكن أن يكون لهذا التيار من اسمه نصيب كبير.

 

البيان المنسوب إلى التيار الشعبى يقول إنه لن يخوض الانتخابات ولن يدعم: «نظاما انقلب على كل أهداف ثورة يناير.. وتضحيات شهدائها ومصابيها ومفقوديها ومعتقليها.. وأنه يحصر هدفه فى استكمال الثورة مع جماهير شعب مصر وميادين التحرير وينضم بكل قوته وكوادره إلى كافة أشكال المقاومة المدنية السلمية بما فى ذلك دعم العصيان المدنى كإحدى الوسائل السلمية المتعارف عليها فى كل النظم الديمقراطية، والذى يمارسه بشجاعة وبسالة شعب بورسعيد».

 

إن هذا البيان يؤكد أننا وبكل أسف أمام فصيل معارض لا يعرف شيئا عن الشارع الذى يزعم تمثيله ولا يعرف شيئا عن أولويات هذا الشارع ولا حتى خياراته.

 

وإذا كنت أرى أن الكثير من خيارات وتحركات حزب الحرية والعدالة الحاكم وجماعته الأم الإخوان المسلمين تمثل خيانة للثورة والوطن والشعب فإن مواقف التيار الشعبى منذ تشكل لا تستحق وصفا أفضل مما تستحقه تحركات ومواقف الإخوان المسلمين ليصبح الشعب المصرى مرة أخرى أمام مأساته الدائمة وهى فقدان لنخبة تستحق تمثيله.

 

إن بيان التيار الشعبى يؤكد أننا أمام مجموعة من الأشخاص تزعم أنها رجال سياسة ودولة فى حين أن حدود معرفتهم لا تتجاوز عدد الأشخاص الذين يلتفون حولهم سواء على المقهى أو داخل المقر فيرددون كلاما أجوف عن أهداف الثورة وتضحيات الشهداء فى حين أن تحركاتهم لا تعنى إلا المزيد من الابتعاد عن أهداف الثورة والانفصال عن مطالب واحتياجات البسطاء الذين يزعمون فى كل وقت أنهم يمثلونهم ويدافعون عنهم.

 

إن بحث قيادة التيار الشعبى عن «نجومية ثورية مزعومة» يمثل خيانة حقيقية للثورة وأهدافها لأنه ببساطة يعنى تثبيت الزعم القائل إنه رغم كل فشل جماعة الإخوان المسلمين وانقلابها على الثورة وأهدافها مازالت القوة الوحيدة القادرة على التواصل مع الناس والفوز بأصواتهم فى الانتخابات.

التعليقات