الجيش المصرى والعترة الإسرائيلى - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأحد 11 أبريل 2021 9:50 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

الجيش المصرى والعترة الإسرائيلى

نشر فى : الإثنين 19 مارس 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الإثنين 19 مارس 2012 - 8:00 ص

جرح اللفظ سمعى. العترة الإسرائيلى كناية عن سلالة من الفيروسات الضارية التى تصيب الجهاز التنفسى للدواجن بما يشبه الصدمة القاتلة. تم عزلها للمرة الأولى فى إسرائيل منذ أكثر من خمسة عشر عاما ومن هنا جاء الاسم.

 

لم يكن الاسم هو أسوأ ما فى الحديث فقط إنما تلاه مجموعة من العبارات الكارثية التى ربما فاقت الموضوع  الأساسى فى أثرها المر على نفس المشاهدين. كنت أتابع برنامجا تليفزيونيا يستعرض وقائع الخطر الذى يتهدد الثروة الحيوانية والداجنة فى مصر. كان الحديث عن الحمى القلاعية ونفوق الألوف من الماشية ثم فيروس الجهاز التنفسى الذى حصد أرواح آلاف أخرى من الدواجن بلا رحمة.

 

تتابعت الصور المؤلمة تستعرض آلاف الجثث التى ضربها المرض سواء للماشية أو الدواجن ملقاة فى الطرقات تنهشها الكلاب وتتكاثر عليها الحشرات والهوام ويتقافز بينها الأطفال.

 

كانت الحوارات أكثر إيلاما للنفس. بدا الغم واضحا فى ملامح صاحب إحدى المزارع المصابة وهو يردد «انتظرنا النجدة من أصحاب الشأن فلم ينجدنا أحد لا الحكومة ولا الدولة إذا كانت هناك دولة»!.

 

حينما سأله المذيع عن مصير تلك الجثث النافقة أجاب مندهشا من غباء السائل «يعنى هتروح فين يعنى. عربية تاخد خمسين ستين جنيه وترميها فى المصرف»!

 

أما صاحب مزرعة الدواجن الذى وقف يرقب بأسى دجاجاته التى اغتالها الفيروس الضارى فقد كان آية فى الصدق حينما أشاح بذراعيه فى وجوه المشاهدين بائسا قانطا «يعنى هاوديهم فين؟ هتاكلوهم لانشون ولحوم مصنعة»؟!

 

ياالله. هل هكذا نتعامل مع تلك الكوارث الطبيعية التى تحيق بنا؟ ألا يكفينا الخسارة الاقتصادية وما سيتبعها من ديون وتبعات أولها ارتفاع أسعار كل ما يؤكل بلا تمييز بين اللحوم والدواجن والأسماك والفول والعدس والعيش والملح!

 

ألا يكفينا خراب الاقتصاد فنلحق به التلوث البيئى؟

 

الواقع أننى لا ألوم أصحاب المزارع الذين حاق بهم الخراب وضربهم فى مقتل فجاءت إجاباتهم على هذا النحو لكننى بلا شك أتمنى لو ساندتهم الحكومة وحضرت الدولة بقوة. نحن بالفعل نواجه خطرا يستحق تعبئة الجيش ومؤسساته.. فهل يدفع الجيش بقواته لمواجهة خطر حقيقى يهدد الأمن؟

التعليقات