صحافة الواقع الافتراضى - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الجمعة 25 سبتمبر 2020 11:47 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

صحافة الواقع الافتراضى

نشر فى : الأربعاء 17 ديسمبر 2014 - 9:15 ص | آخر تحديث : الأربعاء 17 ديسمبر 2014 - 9:15 ص

كتب إيرين بولجرين، من مؤسسى مجلة سيمبوليا وهى تمزج بين أسلوب الكتب المصورة والصحافة، وتقدم استشارات دورية فى الابتكار لوسائل الإعلام، مقالا نشر بموقع كولومبيا جورناليزم ريفيو. استهل الكاتب المقال بقوله إن الواقع الافتراضى صار هو السائد حاليا، وحان الوقت كى تنتبه وسائل الإعلام إلى الأعمال الوثائقية ثلاثية الأبعاد.

 ويشير بولجرين الى أن اقبال المستهلكين على أدوات الواقع الافتراضى، سوف يزداد بفضل النماذج الطموحة لمؤسسة أوكيولاس ريفت. وفى العام الماضى، أعادت العديد من المشروعات الكبرى تعريف هذا النوع من صحافة «المعايشة». ففى سبتمبر، أصدرت مؤسسة دى موان ريجيستر فيلم «حصاد التغيير» وهو يأخذك فى جولة مفصلة داخل مزرعة إحدى عائلات ولاية ايوا. وفى يناير، عرضت نونى دى لا بينيا ومدرسة USC للفنون السينمائية لأول مرة مشروع سوريا، فى المنتدى الاقتصادى العالمى. ويتمثل مشروع سوريا فى تجربة تضع المشاهدين فى مسرح التفجير، ثم تسمح لهم باستكشاف مخيم للاجئين. وشملت جولة أكتوبر من مؤسسة نايت بروتوتايب التى تشمل تقديم المنح، تعاونا هائلا بين مركزى الصحافة الرقمية فى كلية الدراسات العليا للصحافة التابعة لجامعة كولومبيا: فرونت لاين، وسيكريت لوكيشن، وهى وكالة رقمية تفاعلية. وهما يعملان معا لإنتاج عمل وثائقى يركز على أزمة إيبولا وسوف يتبادلان أفضل الوسائل والاستراتيجيات لإنتاج صحافة افتراضية - حالما ينتهى العمل. وتعتبر هذه الأشكال الجديدة للصحافة مشروعات وثائقية طموحة، تضم العديد من العاملين بروح الفريق، والشراكات عبر المؤسسات، والأسعار المحتملة التى قد تكون صادمة للمطلعين على ميزانيات الصحافة العادية. (تم إنتاج حصاد تغيير بما يقل عن 50 ألف دولار). ولكن هذا العمل يقدم أيضا الخدمات العامة الحيوية القيمة مع لمسة عاطفية ملحوظة.

•••

ويرى الكاتب أن الصحافة الرقمية تعتبر أداة رائعة لتشجيع التعاطف من خلال ما تسميه دى لا بينيا «التواجد». وتقول «إنها تجربة جامحة جميلة.. لقد وضعت الآلاف من الناس داخل هذه التجارب حتى الآن، وكانت لهم ردود فعل غير عادية». وقد عرضت «مشروع سوريا» مؤخرا لمدة خمسة أيام، فى متحف فيكتوريا وألبرت فى لندن. وفقا لما تقوله دى لا بينيا، لم تكن هناك دعاية للعرض، وحصل على أكثر من 50 صفحة من تعليقات الزوار خاصة أولئك الذين يرتدون سماعة الرأس. ومن المتوقع أن يزداد قريبا اقبال الجمهور على وسائل الواقع الافتراضى. فقد أصدرت أوكيولاس ريفت التى مول الجمهور حصولها على سماعات رأس الواقع الافتراضى، بقسمة مليارى دولار، نقدا وعن طريق الأسهم سماعات صغيرة مطورة بسعر 350 دولارا للواحدة. وتتخذ الشركة أيضا خطوات نحو طرح أجهزة فى متناول المستهلكين. باختصار، لقد حان الوقت لبدء وضع الخطط الاستراتيجية.

•••

ويشير الكاتب الى قول رانى أرونسون-راث، نائب المنتج المنفذ فى فرونت لاين «يذهب مراسلونا إلى أماكن لا يكاد يكون هناك من يدخلها»، «لقد كان لدى فضول منذ فترة طويلة حول كيف يمكننا اتخاذ مشاهدينا معنا بطريقة أكثر تكثيفا، بحيث يمكن أن يصبح لديه شعور يشبه كما لو كان هناك فعلا». وهناك عدد من التحديات التى تواجه إنتاج أعمال بطريقة الواقع الافتراضى. بغض النظر عن كيفية تفاعل المستخدم، يجب أن يكون الصوت أصليا وعالى الجودة، وإلا سوف يأخذ المشارك بعيدا عن المكان. وعلى الرغم من إمكانية إنتاج الشخصيات الرمزية ثلاثية الأبعاد، فإذا كنت تحكى قصة واقعية، ربما لا تستطيع الرسوم المتحركة التى تمثل الناس أن تقدمهم بدقة.

•••

 ويوضح بولجرين فى ختام المقال أنه إزاء هذه التحديات المحتملة، ينبغى أن يضع أصحاب الصحف فى الاعتبار إطلاق أفكار الواقع الافتراضى فى غرف الأخبار، بحيث تعرض مع بداية القصة الخبرية القائمة على أساس متين من الصحافة التقليدية، وهو أمر حاسم فى صياغة تجربة صادقة. فقد أعد فريق دى لا بينيا بدقة مشاهد الشوارع فى «مشروع سوريا» باستخدام لقطات الفيديو المصورة بالهاتف المحمول من مصادر متعددة. وفى «حصاد التغيير» تم استخدام الصور عالية الدقة لرسم خريطة للمزرعة مسبقا. ويشير لقول أرونسون-راث «ما زلت أتبنى فكرة الفيلم الوثائقى الطويل كذلك، لذلك أرى أن هذا التجربة هامة وينبغى التوسع فيها، ولكنها لا تحل محل الفيلم الوثائقى كما نعرفه» ويضيف «وهذا مهم للغاية لفهم رؤيتى- فأنا لا أرى الأمر باعتباره إما / أو، وإنما باعتباره استكشافا مهما لقدرتى وقدرة فرونت لاين الإبداعية والصحفية». ويصف دان باتشيكو، أستاذ الإبداع الصحفى فى جامعة سيراكيوز، وكان مستشارا لشركتى جانيت ديجيتال ودى موان ريجيستر، فى فيلم حصاد تغييرـ بناء الفريق باعتباره الجزء الثانى من عملية ذات ثلاثة أجزاء (الجزء الأول: البحث عن القصة وإجراء البحوث الأولية) وقد استأجر باتشيكو مصمما متخصصا، للتعامل مع عرض ثلاثى الأبعاد، واستمتع بالتجربة كثيرا، لدرجة أنه «أصابته علة الصحافة» واستمر مع مؤسسة جانيت. كما أحضروا أيضا متدربا ثانيا لديه خبرة فى محرك الألعاب المتعدد. وتم استكمال الفريق بضم شركة توتال سينما 360، وهى شركة أفلام مقرها نيويورك.

التعليقات