شكرا.. يا مولانا - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أبريل 2021 10:49 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

شكرا.. يا مولانا

نشر فى : السبت 17 يونيو 2017 - 9:40 ص | آخر تحديث : السبت 17 يونيو 2017 - 9:40 ص

يظل يوم الجمعة 9-6-2017 أحد الأيام الفريدة فى تاريخ معهد القلب القومى تسجل وقائعه ملامح صورة بديعة للتكافل الاجتماعى التلقائى بين مواطنى أمة تحت الحصار لا أظننى أبالغ فى وصف حالنا فالواقع أننا محاصرون فى مأزق تاريخى على مستوى الوطن والمواطنين.

بدأنا بأنفسنا فدعونا إلى تطوع كل الزملاء ممن لهم خبرة فى علاج ضيق الصمام الميترالى باستخدام البالون للعمل فى يوم كامل دون أجر واكتمل العمل بتبرع كريم غطى تكلفة المستلزمات الطبية بالكامل لم نشأ أن نستأثر ببهجة اليوم وحدنا فدعونا عددا ممن سعوا إلينا بالخير على مدار أعوام سابقة ربما تتوه منا بعض الأسماء وربما يرفض الكثيرون ذكر أسمائهم لكن الملامح التى يشكلها الخير والرغبة فى العطاء لا تغيب أبدا عن الذاكرة.

< سيادة اللواء جيش متقاعد وأحد رجالات الصناعة الوطنية المرموقين حاليا الذى لا يتأخر عن حضور أى مناسبة لمعهد القلب والذى يدعم المعهد ماديا بانتظام لسنوات عديدة ولا يدخر جهدا أو سعيا للتعريف برسالته.

< السيدة النبيلة الذى تحول حزنها العظيم على فقدان زوجها وولديها فى عز الشباب إلى طاقة إيجابية فاعلة دفعتها للتبرع بمليون جنيه لعلاج مرضى القلب غير القادرين.

< الطبيبة المصرية التى رحلت إلى دبى تاركة قلبها فى مصر والتى اختارت أن تدعم أى مشروع للتنمية البشرية فى معهد القلب فاختارت أن تتبرع لمدرسة التمريض التابعة للمعهد وكان أن شاركت فى تغطية احتياجات الطوارئ من أمبولات الاستربتوكاينيز المذيبة للجلطة حينما نفدت وعز الحصول عليها.

< الإنسانة المصرية الكريمة التى قضت نهارها فى البحث عن أمبولات الاستربتوكاينيز وجاءت إلينا وفى يدها خمسة أمبولات اشترتها بضعف ثمنها الرسمى رغبة منها فى إغاثة مريض داهمته جلطة فى شرايين القلب.

< المهندس الزراعى المتقاعد الذى أوقف وديعته البنكية بعد عمر طويل ــ إن شاء الله ــ على القسم المجانى فى معهد القلب. توالت الأمثلة وتعددت الشخصيات التى تنحنى لها الهامات احتراما ومحبة وراء كل اسم قصة وعلى كل رأس هالة من نور تميزه بين الناس وترفع من قدره.

أما مفاجأة اليوم فقد كانت فى وجود الفنان الجميل صاحب الملامح المصرية الخالصة والموهبة الفريدة والألق الذى يلازمه لا يخبو أبدا مهما اختلف دوره فى العمل الفنى: عمرو سعد.

جلس عمرو سعد بيننا على مائدة إفطار بسيطة بعد أن انتهى أطباء معهد القلب وجراحوه من أداء واجب وطنى فى المقام الأول فقد تخطت العدالة الاجتماعية حدود الهتاف فى ميدان التحرير إلى العمل فى مؤسسات الدولة.

تبرع عمرو سعد لمعهد القلب القومى بنصف مليون جنيه فأضاف إلى صورته ملمحا إنسانيا بديعا.

تحية واجبة لفنان سطع نجمه فى سماء الدراما فلم ينفصل عن واقعنا على الأرض.

شكرا يا مولانا.

التعليقات