عن الإعلام العربى - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الأربعاء 16 يونيو 2021 7:36 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

عن الإعلام العربى

نشر فى : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 10:55 م | آخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 10:55 م
نشرت صحيفة عكاظ السعودية مقالا للكاتب «حسين شبكشى» حول حال الإعلام بالعالم العربى فى الوقت الراهن مقارنة بما هو عليه فى الخارج.
بداية يقول الكاتب: لم أتمالك نفسى من الابتسام وأنا أقرأ ردود الفعل الغاضبة والحزينة على مكانة حرية الصحافة وموقعها المتدنى فى الترتيب العالمى، وذلك بحسب أحد التقارير الدورية لإحدى المنظمات العالمية. إن الصحافة فى الغرب يطلق عليها مسمى «السلطة الرابعة»، وهى عبارة فيها احترام وتقدير للدور الإعلامى المهم الذى تلعبه الصحافة كأداة مكملة للسلطات الثلاث الأساسية للحكم (السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية، والسلطة القضائية)، فهى بالتالى عين المجتمع وضميره والرقيب على أداء السلطات الثلاث الأخرى. هذه هى الصحافة ودورها فى المجتمعات المدنية، وهذه المسألة ليست موجودة فى العالم العربى.
الصحف فى معظمها تم تأميمها أو تفتيت ملكيتها، ولا يوجد أيضا فى الغرب عبارات مثل «الخطوط الحمراء»، و«النقد الهادف والبناء»، و«تجاوز الحدود المسموح بها»، وهى عبارات لا غرض منها سوى إخفاء حرية الرأى وتقليص سقف المسموح بمقولة أحد الزعماء العرب عن مقالة كتبت فما كان منه إلا أن علق قائلا «خليهم يتسلوا»، وآخر فى مداخلة تلفزيونية قال فيها «أليس بكافٍ أننا سمحنا لكم بالنقد والحديث فى هذه الأمور؟».
يضيف «شبكشى» أنه فى الصحافة العربية تتم كتابة مقالة الرأى التى من المفروض أن تنشر فى صفحة الرأى ولكنها فى مرات كثيرة لا تنشر، وإذا نشرت تمر بمراحل غربلة وفلترة أشبه بورقة درس تعبير على أيدى معلم فى الصف الرابع الابتدائى، فيتم حذف جمل وإزالة عبارات وتغيير كلمات حتى يتحول المقال المرسل إلى مسخ مشوه من الأصل الذى تم إرساله، ويصبح مقال رأى لأحد آخر، وبالتالى يكون السؤال هنا عمن تعبر صفحة الرأى فى الصحافة العربية؟ هل هى صفحة لكتاب الرأى؟ أم للناشر؟ أم لرئيس التحرير؟ أم لوزارة الإعلام؟ أم للرقيب؟ أسئلة قد تبدو ساخرة فى شكلها ولكنها حقيقية. هذه النظرة للرأى وللكتابة فيه والحساسية المفرطة والمبالغ فيها أوجدت جمودا وقوالب فى النمط الإعلامى فى العالم العربى، وجعلت بالتالى المادة المقدمة هشة وضعيفة وخارج السياق التاريخى والمعاصر إذا ما تمت مقارنتها مع دول أخرى حول العالم.
يختتم الكاتب بالتأكيد على أن تحسين واقع الإعلام العربى مسألة لا تقل أهمية عن إصلاح البنى التحتية والتعليم والصحة، لأنه بالسماح بالحديث عن مشاكلنا بأنفسنا سنسد الطريق عن حديث الآخرين علينا، وهذا أقل المكاسب.

 

التعليقات