غضب إفريقى يثيره التطبيع المغربى - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الخميس 4 مارس 2021 8:32 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

غضب إفريقى يثيره التطبيع المغربى

نشر فى : الثلاثاء 15 ديسمبر 2020 - 8:15 م | آخر تحديث : الثلاثاء 15 ديسمبر 2020 - 8:15 م

نشر موقع Eurasia Review مقالا للكاتبة أنيتا باول... نعرض منه ما يلى.

أعرب محللون وأحزاب سياسية إفريقية عن قلقهم إزاء الإعلان الأمريكى المفاجئ بشأن الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.
كان الرئيس الأمريكى ترامب قد أعلن القرار الخميس الماضى بعد أن وافق المغرب على تطبيع العلاقات مع إسرائيل. كان رد الفعل الأولى للمحللين السياسيين والناشطين هو عدم التصديق. وقال محللون فى القارة إن الإعلان يخاطر بإحداث تغيير فى وضع حساس قضى كلا من الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة عقودا فى محاولة حله.
وقد اشتدت هذه الآراء يوم الجمعة الماضى حيث لم يقل الاتحاد الإفريقى، أكبر هيئة دبلوماسية فى القارة، شيئا عن بيان ترامب وتأثيره المحتمل حتى كتابة هذه السطور.
من جانبه، صرح حزب المؤتمر الوطنى الأفريقى الحاكم فى جنوب إفريقيا إنه تابع القرار «بجزع» وشبه وضع سكان المنطقة بوضع الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلى قائلا: «إن الحقوق، غير القابلة للتصرف لشعب الصحراء الغربية وفلسطين فى تقرير المصير والحرية، لن تنحرف عن الطريق بسبب صفقة ترامب».
وأضاف بيان حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى أن «حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى يدعو جميع القوى الدولية والتقدمية فى القارة والعالم إلى إدانة هذه الصفقة، ومواصلة العمل من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى».
شكك أيضا سارفو أبريز، الذى يقود تحالف مؤيدى اتحادات إفريقيا، والذى يشجع على التعاون الإفريقى، فى دوافع إدارة ترامب بقوله فى حوار له مع إذاعة «صوت أمريكا»: «إنها قضية خلافية للغاية، لكن المرء يتساءل فقط لماذا يستمر رئيس الولايات المتحدة فى الخوض فى مثل هذه الأمور المتعلقة بسيادة الدول الأفريقية، حتى فى الوقت المتبقى لفترة ولايته كرئيس للولايات المتحدة».
يعتقد ترامب أن الاعتراف بمطلب المغرب «فرض السيادة على منطقة الصحراء الغربية» هو «الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع». وتابع: «الولايات المتحدة تعتقد أن قيام دولة صحراوية مستقلة ليس خيارا واقعيا لحل النزاع وأن الحكم الذاتى تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن».
قام المغرب بضم إقليم الصحراء الغربية (المستعمرة الإسبانية السابقة) عام 1975. وعندما اعترفت منظمة الوحدة الأفريقية بالصحراء الغربية عام 1984 كدولة عضو، انسحب المغرب من المنظمة. إلا أن المغرب عاد إلى الاتحاد الإفريقى مرة أخرى فى عام 2017.
أمضى الاتحاد الأفريقى والأمم المتحدة عقودا فى محاولة التوفيق بين الوضع فى الإقليم، ولطالما طالبت جبهة البوليساريو المؤيدة للاستقلال بالاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة. إلا أن الولايات المتحدة أصبحت بإعلانها أول قوة غربية تنحاز رسميا إلى المغرب، مقابل إعادة العلاقات بين إسرائيل والمغرب.
من جانبه، يقول ريان كامينجز، رئيس Signal Risk، وهى شركة لإدارة المخاطر السياسية والأمنية، إن الوضع أكثر تعقيدا من ذلك بكثير. فالمنطقة الساحلية تقع تحت سيطرة حركة إسلامية متنامية فى منطقة الساحل بإفريقيا. وزعيم تنظيم الدولة الإسلامية فى الصحراء الكبرى رجل اسمه أبو وليد الصحراوى. يتضح من اسمه أنه من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وهو الاسم الذى أطلق على المنطقة من قبل جبهة البوليساريو.
هنا يأتى سؤال هل يمكن أن يحول هذا الوضع المسألة من حالة خلافية إلى حالة خطيرة؟ إلا أنه حتى الوقت الحالى، لا يعتقد كامينجز ذلك.
وصرح كامينجز لـ«إذاعة صوت أمريكا»: «قد تكون هناك جماعات متطرفة داخل المغرب، وداخل الصحراء الغربية، ومن المحتمل أن تكون مضطهدة وتتطلع للهجوم». ويضيف: «لكن لا أتوقع حدوث تأثير جدى على ديناميكية الإرهاب داخل المغرب».
وتابع: «نعم، يمكن أن يؤدى ذلك إلى تطرف المزيد من الصحراويين للانضمام إلى حركات متطرفة. لكن مرة أخرى، هذه الحركات المتطرفة لا توجه هجومها الأساسى أو قدراتها العملياتية إلى المغرب. إنهم يقومون بالتمرد خارج الدولة وخارج المنطقة».
وقال أبريسيس، الذى تقوم مجموعته بحملة ضد إعادة انتخاب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى موسى فقى محمد: «إنه غير متفاجئ من صمت الاتحاد الإفريقى».
وأضاف: «يتوقع المرء أن تكون مفوضية الاتحاد الإفريقى بادرت فى تنفيذ مهامها وواجباتها تجاه هذه القضايا ذات الثقل. لكن للأسف، مع وجود زعيم غير كفء مثل موسى فقى محمد، الذى يهتم أكثر بالترشح لولاية ثانية مدتها أربع سنوات، لا نتعجب من خوض أمثال ترامب فى شئوننا بمثل هذه الطريقة الفجة».
كما علق الناشط دانيال موامبونو، الذى يرأس شبكة عموم إفريقيا العالمية، لإذاعة صوت أمريكا عبر تطبيق واتس آب: «إن إعلان الولايات المتحدة يعد ضربة كبيرة للديمقراطية ويقوض الجهود التى تبذلها الأمم المتحدة لحل النزاع».
وأضاف: «إننى أناشد الاتحاد الأفريقى ألا يدخر جهدا حتى لا يكون هناك مزيد من التصعيد للصراع وأن يضمن احترام الولايات المتحدة لسيادة أفريقيا لأنها تتصرف وفقا لمصالحها الخاصة، عليه كذلك ضمان احترام الولايات المتحدة للقرارات التى تتخذها الأمم المتحدة بما يضمن منح شعب إقليم الصحراء الغربية الحق فى تقرير مصيره».

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى:
https://bit.ly/3804MGL

التعليقات