من مذكرات أوباما عن اليهود وإسرائيل - مواقع يهودية - بوابة الشروق
الجمعة 26 فبراير 2021 9:04 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد السماح بعدم حضور الطلاب في المدارس.. كولي أمر:

من مذكرات أوباما عن اليهود وإسرائيل

نشر فى : الأحد 15 نوفمبر 2020 - 9:45 م | آخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2020 - 9:45 م

نشر موقع Jewish Insider مقالا للكاتب Jacob Kornbluh، يعرض فيه أبرز النقاط الواردة فى كتاب للرئيس السابق باراك أوباما، والذى من المقرر إصداره غدا.. نعرض منه ما يلى.

فى كتابه الجديد يلقى باراك أوباما نظرة على السنوات الثمانى التى قضاها فى البيت الأبيض، موضحا تفاصيل علاقته المضطربة أحيانًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو التى تعود إلى عام 2009، عندما تولى كلا الزعيمين المنصب. «أرض الميعاد»، هو أحد الكتابين اللذين يكتبهما الرئيس السابق عن الفترة التى قضاها فى منصبه، ومن المقرر إصداره غدا.
فيه يصف أوباما نتنياهو بأنه «ذكى، حكيم، صارم ومتواصل موهوب مع الآخرين» ويمكن أن يكون «ساحرًا، أو على الأقل حريصًا».
يشير أوباما إلى محادثة دارت بين الاثنين فى صالة بمطار شيكاغو فى عام 2005، وذلك بعد فترة وجيزة من انتخاب أوباما لمجلس الشيوخ، حيث كان نتنياهو «يثنى عليه» بسبب «مشروع قانون غير هام مؤيد لإسرائيل»، كان السيناتور المنتخب حديثًا قد أيده عندما خدم فى المجلس التشريعى لولاية إلينوى. لكن عندما يتعلق الأمر بالخلافات السياسية، لاحظ أوباما أن نتنياهو كان قادرًا على استغلال معرفته بالسياسة الأمريكية ووسائل الإعلام للرد على قرارات إدارته.
كتب أوباما أن «تنصيب نتنياهو نفسه كمدافع رئيسى عن الشعب اليهودى ضد النوائب والكوارث سمحت له بتبرير أى شيء ــ تقريبًا ــ من شأنه أن يبقيه فى السلطة».
وقال الرئيس السابق إن رئيس أركانه، وعمدة شيكاغو السابق رام إيمانويل، حذره عندما تولى منصبه قائلا: «لا يمكنك إحراز تقدم فى السلام عندما يأتى الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الإسرائيلى من خلفيات سياسية مختلفة». وأضاف أوباما إنه بدأ يفهم هذا المنظور لأنه قضى بعض الوقت مع نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وعندما ينظر أوباما إلى الوراء يتساءل أحيانا عما إذا كانت «الأمور كانت ستسير بشكل مختلف» إذا كان هناك رئيس مختلف فى المكتب البيضاوى، وإذا كان هناك شخص آخر غير نتنياهو يمثل إسرائيل وإذا كان عباس أصغر سنًا.
***
فى الكتاب، يتذمر الرئيس السابق أيضًا من المعاملة التى تلقاها من قادة لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، الذين شككوا فى سياساته تجاه إسرائيل. وكتب أوباما أنه كلما تتحرك السياسة الإسرائيلية نحو اليمين، كلما تغيرت المواقف السياسية الكبيرة لـ AIPAC، «حتى وإن اتخذت إسرائيل إجراءات تتعارض مع السياسة الأمريكية»، وأن المشرعين والمرشحين الذين «انتقدوا سياسة إسرائيل بصوت عالٍ يجازفون بأن يوصفوا بأنهم» مناهضون لإسرائيل (وربما معادون للسامية)، ويواجهون خصوما ممولين بشكل جيد فى الانتخابات القادمة».
يقول أوباما إنه كان مستهدفا من «حملة الهمس» التى صورته على أنه «غير مؤيد بما يكفي ــ أو حتى معادٍ ــ لإسرائيل» وذلك خلال حملته الرئاسية لعام 2008. ويضيف أنه فى يوم الانتخابات، كان سيحصل فى نهاية المطاف على أكثر من 70٪ من أصوات اليهود، ولكن فيما يتعلق بالعديد من أعضاء مجلس إدارة AIPAC، ظل شخصا مشكوكًا فيه، رجلا متعدد الولاءات، وشخصا، كما وصف أحد أصدقاء [ديفيد أكسلرود ــ كبير مستشارى أوباما] لم يكن ولاءً لإسرائيل.
كتب أوباما أن نائب مستشار الأمن القومى السابق بن رودس، الذى عمل ككاتب خطابات فى حملته عام 2008، أخبره أن الهجمات التى تعرض لها كانت نتيجة لكونه «رجلًا أسود يحمل اسمًا مسلمًا يعيش فى نفس الحى الذى يعيش فيه لويس فرخان ــ زعيم التنظيم السياسى والدينى أمة الإسلام (NOI) منذ عام 1981– بالإضافة إلى كونه مسيحيا يذهب إلى كنيسة جيرميا رايت» ولم تكن الهجمات بناءً على آرائه السياسية التى تتماشى مع مواقف المرشحين السياسيين الآخرين.
أشار الرئيس السابق أنه أثناء وجوده فى الكلية، كان مفتونًا بتأثير الفلاسفة اليهود على حركة الحقوق المدنية. وأشار إلى أن بعض «أصدقائه ومؤيديه» يأتون من الجالية اليهودية فى شيكاغو وأنه قد أعجبه كيف أن الناخبين اليهود «يميلون إلى أن يكونوا أكثر تقدمية» فى القضايا من أى «مجموعة عرقية أخرى». وأضاف أن شعوره بالالتزام تجاه المجتمع اليهودى يرجع إلى وجود «قصة مشتركة عن المنفى والمعاناة» جعلته «يحمى بشدة» حقوق الشعب اليهودى فى أن تكون له دولة خاصة به، لكن أيضا هذه القيم جعلته «من المستحيل أن يتجاهل الظروف التى أُجبر الفلسطينيون ــ فى الأراضى المحتلة ــ على العيش فيها».
وفقًا لأوباما، بينما كان المشرعون الجمهوريون أقل اهتمامًا بحق الفلسطينيين فى أن تكون لهم دولة خاصة بهم، فإن أعضاء الكونجرس الديمقراطيين ــ الذين يمثلون مناطق بها عدد كبير من السكان اليهود ــ كانوا مترددين فى التحدث علنًا عن هذا الأمر لأنهم «قلقون» بشأن فقدان الدعم من المانحين الرئيسيين لإيباك وتعريض فرص إعادة انتخابهم للخطر.
وفى مذكراته، تذكر أوباما زيارته لحائط المبكى كمرشح رئاسى فى صيف عام 2008 ونشر صحيفة إسرائيلية رسالة الصلاة التى وضعها فى شقوق الجدار. كتب أن ذكر هذه الواقعة فى مذكراته بمثابة تذكير له بالمكسب الذى جاء من وراء الزيارة التى جعلته يصعد إلى المسرح العالمى. كان يقول لنفسه «لتعتد على ذلك. إنه جزء من الصفقة».
***
يقدم الكتاب نظرة من الداخل على المناورات السياسية بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة حول الصراع الإسرائيلى الفلسطينى. يؤكد أوباما أنه يعتقد أنه من «المعقول» أن يطلب من إسرائيل، التى اعتبرها «الطرف الأقوى»، أن تتخذ «خطوة أولى أكبر» وتجمد المستوطنات فى الضفة الغربية. لكن رد نتنياهو «كما هو متوقع» كان «سلبيا بشكل حاد». وأعقب ذلك حملة ضغط عنيفة شنها حلفاء رئيس الوزراء فى واشنطن.
يروى أوباما أن «هواتف البيت الأبيض بدأت ترن فجأة»، وتلقى فريق الأمن القومى التابع له مكالمات من نواب وزعماء يهود وصحفيين «يتساءلون لماذا نتعامل مع إسرائيل هكذا». وكتب أن رودس وصل ذات مرة متأخرا لحضور اجتماع للموظفين و«بدا متوترا بشكل خاص» بعد مكالمة هاتفية مطولة مع عضو كونجرس ديمقراطى ليبرالى «شديد الانفعال» والذى رفض محاولات الإدارة لوقف النشاط الاستيطانى.
واتهم أوباما نتنياهو ببذله جهد «ممنهج» لوضع إدارته فى موقف دفاعى لصالح إسرائيل، وأضاف: «ذكرنى أن الخلافات السياسية العادية مع رئيس وزراء إسرائيلى سيكون لها تكلفة سياسية فى الداخل الأمريكى» لم تكن موجودة فى العلاقات مع أى زعيم آخر فى العالم.
فى عام 2010، عندما زار نتنياهو واشنطن لحضور مؤتمر إيباك AIPAC السنوى، ادعت تقارير إعلامية أن أوباما تعمد «تجاهل» نتنياهو من خلال الخروج من اجتماع متوتر وترك الزعيم الإسرائيلى ومساعديه فى غرفة روزفلت حتى توصلوا إلى حل للجمود فى محادثات السلام.
لكن فى الكتاب، يصر أوباما على أنه اقترح على نتنياهو أن «يوقف» الاجتماع على أن يعودا بعد أن ينهى التزاما كان مقررا فى جدول أعماله. قال الرئيس السابق إن المناقشة تجاوزت الوقت المخصص له، و«كان لا يزال لدى نتنياهو بعض العناصر التى أراد الحديث عنها». قال نتنياهو «إنه سعيد بالانتظار»، وانتهى الاجتماع الثانى بـ «شروط ودية». ومع ذلك، فى صباح اليوم التالى، «اقتحم» إيمانويل رام ــ كبير الموظفين ــ المكتب البيضاوى مستشهدا بتقارير إعلامية تفيد بأنه أهان نتنياهو، «مما أدى إلى اتهامات» بأن الرئيس سمح لمشاعره الشخصية بالإضرار بالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية. كتب أوباما، مشيرًا إلى استخدام إيمانويل للألفاظ الحادة: «كان هذا من المرات النادرة التى شتمت فيها رام».

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى

التعليقات