محمد صلاح النجم والإنسان - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الخميس 7 يوليه 2022 4:21 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

محمد صلاح النجم والإنسان

نشر فى : الأحد 15 مايو 2022 - 9:30 م | آخر تحديث : الأحد 15 مايو 2022 - 9:30 م
** بدعوة من محمد صلاح حضر مؤمن زكريا نهائى كأس إنجلترا، تلك المسابقة التاريخية التى بدأت عام 1871، وكانت مباراة ليفربول وتشيلسى جرت فى أجواء احتفالية معتادة، وأضيفت لها احتفالية مرور 150 سنة على انطلاق المسابقة التى تقام مباراتها النهائية فى شهر مايو دائما.
** فوز ليفربول أسعدنا من أجل صلاح ومن أجل الفريق ومن أجل كلوب ومن أجل جمهور ليفربول الذى عشق محمد صلاح وهتف له وغنى له. وصحيح أن المباراة انتهت بركلات الجزاء لصالح ليفربول، لكنه يستحق البطولة. ويستحق محمد صلاح اللاعب والإنسان التقدير على لفتة دعوة مؤمن زكريا لحضور المباراة، ويستحق نجوم الفريق وإدارة النادى كل التحية على السماح بتلك الاحتفالية بمؤمن زكريا وبالكأس فى غرفة ملابس الفريق. المشهد هز الوجدان. يا لها من مشاعر إنسانية عظيمة، وجبر لخاطر إنسان يعانى من مرض. وعندما شاهدنا الاحتفالية بمؤمن زكريا كانت فرحتنا جميعا هائلة. فمن ضمن مقومات نجومية محمد صلاح أنه إنسان يجبر الخواطر، ويرتب الأمور وشديد الذكاء، وهو نجم فى فريق يحبه وجمهور الفريق يحبه. وكم كانت ابتسامة مؤمن زكريا منورة فى الصور والفيديو، وهو يرى نجوم أحد أحسن فرق العالم يرقصون ويهتفون حوله فى سعادة فبدا الاحتفال بالبطولة كأنه احتفال خاص بمؤمن..
** كرة القدم لها دور إنسانى واجتماعى بما تملكه من سحر وشعبية وتأثير. فالعالم كله شاهد الصور والفيديو الخاص بوجود هذا الشاب واللاعب المصرى السابق مؤمن زكريا فى غرفة ملابس ليفربول، واللاعبون حوله يرقصون ويحتفلون، وتلك الغرفة خاصة للغاية ولا يسمح لإنسان بالتواجد داخلها سوى للاعبين وجهازهم. فكم كان تكريما كريما من صلاح ورفاقه لمؤمن زكريا، ونسأل الله أن ينعم عليه بالشفاء وبالصبر ويمنحه القوة فى مواجهة المرض اللهم آمين.
** من غرفة ملابس ليفربول أنتقل إلى ملعب 5 يوليو فى الجزائر، وإلى جمهور سطيف الذى تسلح بالروح الرياضية وأحسن استقبال الأهلى ومارس حقه فى مؤازرة وتشجيع فريقه بالأغانى والأهازيج الجميلة فى تناغم مميز، كما كان مدرب الفريق داركو نوفيتش متسلحا بالروح الرياضية وبأخلاق وقيم الرياضة عندما توجه إلى غرفة ملابس الأهلى بعد المباراة، وقدم التهنئة للاعبين ومدربهم على النتيجة وتمنى للفريق الفوز بكأس أفريقيا للمرة الثالثة على التوالى.. هكذا يجب أن تكون الرياضة، وأخلاقها وقيمها. وقد كنا جميعا نكنّ كل التقدير بأداء منتخب الجزائر حين فاز ببطولة الأمم الأفريقية فى القاهرة عام 2019. ولم يكن ذلك غريبا عند أهل الرياضة الذين يقدرون البطل والبطولة ويمنحونه حقه الأدبى والمعنوى.
** خروج الأهلى بالتعادل فى مباراة العودة حفظ ماء وجه الفريق. فالخسارة لم تكن مناسبة لما قدمه الفريق من أداء جيد فى مباراة القاهرة. دون إغفال أن وفاق سطيف كان الأفضل فى مباراة العودة، والأكثر استحواذا للكرة. وربما تأخر موسيمانى فى إجراء التبديلات خاصة بعد تراجع لاعبى الأهلى للدفاع للإجهاد، فالتغييرات تمنح الفريق دوافع جديدة، وهو ما ظهر فى سرعة لعب أفشة للكرة فى الدقيقة 81 من خط الملعب، كأنه يخشى على إجمالى نتيجة المباراتين. وكذلك تسجيل شريف لهدف التعادل وحيوية رامى ربيعة فى مهامه الدفاعية أمام خط الظهر كليبرو متقدم.
** المهم الآن مباراة الوداد النهائية وظروفها المتوقعة، ومن يكلف بإدارتها من الحكام بعد أن خرج أحسن حكم فى القارة من دائرة الترشيحات حيث أدار مباراة الدور قبل النهائى بين الوداد وبترو أتلتيكو مع أن الفريق المغربى كان ضمن تقريبا التأهل للنهائى؟!
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.