الحرب ليست فقط فى تيجراى.. الصراعات العرقية تتفاقم داخل أقاليم إثيوبيا - قضايا إفريقية - بوابة الشروق
الجمعة 7 مايو 2021 3:27 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


الحرب ليست فقط فى تيجراى.. الصراعات العرقية تتفاقم داخل أقاليم إثيوبيا

نشر فى : الخميس 15 أبريل 2021 - 7:45 م | آخر تحديث : الخميس 15 أبريل 2021 - 7:45 م
نشر موقع AllAfrica تحليلا تناول فيه ما يقوم به حشود من سكان إقليم أمهرة بدعم من قوات أمهرة الخاصة من عنف وقتل تجاه سكان منطقتى أورومو الخاصة وشيوا بإقليم أمهرة، مع فشل جهود حكومة الإقليم فى إنهاء الصراع.. نعرض منه ما يلى.
فى إثيوبيا بدأ يظهر على السطح روايات عن حجم الفوضى والعنف والقتل الذى حدث فى منطقتى أورومو الخاصة وشيوا بإقليم أمهرة. طالب المكتب الإعلامى لمنطقة «جيل ــ تيموجا»ــ الذى يقع فى إقليم أمهرة ــ فى بيان له بتغطية إعلامية لمعرفة تفاصيل وحجم العنف، فالمنطقة تعرضت لهجوم قتل فيه 65 شخصا وجرح 114 آخرين وحرق 813 منزلا ونزح 40 ألف شخص.
اندلعت أعمال العنف لأول مرة فى منطقة أورومو الخاصة ومنطقة شمال شيوا بإقليم أمهرة يوم الجمعة 19 مارس بعد مقتل إمام أمام مسجد فى بلدة أتاى. زعم شهود عيان أن القتال كان بين الأمهريين المدعومين من قوات أمهرة الخاصة والأوروميين فى المنطقة، وهم مجموعتان عرقيتان مختلفتان. وانخرط الإقليمان بعدها فى حرب كلامية اتهم كل منهما نظيره بإثارة العنف فى المنطقة.
فى 4 أبريل 2021، أظهر مقطع فيديو هجومًا نفذه حشد على سيارة إسعاف فى منطقة شيوا بإقليم أمهرة، وقاموا بسحب الجرحى من السيارة وضربهم وقتلهم. قال أحد الشهود إن حشدا من الناس بمساعدة جنود من قوات أمهرة الخاصة هاجم سيارتى إسعاف تحملان الجرحى وقتل على إثر ذلك 12 شخصا. أراد أقارب الضحايا الذهاب لجمع جثث أقاربهم، لكن كانت الطرق مغلقة بسبب استمرار القتال. ولذلك تركت جثث الضحايا حتى قام أقرباؤهم بالتوسل إلى السلطات لإعادة الجثث وتجهيزهم لأداء صلاة الجنازة عليهم ودفنهم.
أحد أخصائى الرعاية الصحية الذى رافق سيارتى الإسعاف وسيارة شرطة أضاف أنه فى البداية كان هناك مصابون فى المركز الطبى بمنطقة سينيبيتى بولاية أمهرة، ولكن لم يكن هناك سوى بعض الممرضات ولم يكن هناك أطباء، لذا اضطروا إلى نقل المصابين إلى مستشفى آخر، وعندما غادروا المستشفى اكتشفوا أن الطريق مغلق، وفيما كانوا يناقشون الخطوات التى يجب عليهم اتخاذها جاءت قوات أمهرة الخاصة وحاصرتهم وصوبوا أسلحتهم نحوهم. جاء مسئول فى البلدة واتهمهم بإخافة الأطباء. وفى خضم ذلك بدأ حشد كبير يتجمع حولهم وصرخ أحد الرجال «هؤلاء هم من يقتلوننا، اقتلوهم» وبدأ الهجوم. قتلوا شخصا كان خارج سيارة الإسعاف وحاولت بعدها سيارة الإسعاف الهرب وبدأ الحشد إرشاق سيارة الإسعاف بالحجارة. لجأ من استطاع الهرب منهم إلى الشرطة الفيدرالية.
ناقشت مؤسسة أمين المظالم الإثيوبية عبر حسابها على الفيسبوك النزاعات فى جميع أنحاء إثيوبيا التى نتجت عنها وفاة مدنيين. وأقر بيان المؤسسة فشل حكومة إقليم أمهرة فى إدارة الصراع فى مناطق أورومو الخاصة ومنطقة شمال شيوا بالإقليم، وجاء فيه أن الوضع فى الإقليم تفاقم بسبب غياب الأجهزة الأمنية عن المنطقة وعدم القدرة على الوصول فى الوقت المناسب لنجدة المدنيين. وكشف البيان أيضا أنه وفقا للتحقيقات التى أجرتها مؤسسة أمين المظالم الإثيوبية، فإن عدد القتلى بالمنطقتين، منطقة أورومو الخاصة ومنطقة شمال شيوا، وصل إلى 303 قتلى وإصابة 369 وحرق 1539 منزلا وتهجير 50 ألف شخص وفقا للبيانات الواردة من المنطقتين. وفوق هذا، لا تصل المساعدات الكافية إلى المنطقتين.
أوضح البيان أن الجهود التى بذلتها حكومة إقليم أمهرة لم تكن فعالة وأوصت المؤسسة بتطبيق إجراءات أكثر صرامة لدعم سيادة القانون. حيث تم القبض على 81 مشتبها بهم فى ارتكاب جرائم العنف ولكن تم إطلاق سراحهم بعد وقت قصير من تلقى أوامر من جهة أعلى. وفى حوادث عنف مماثلة بين 2018 ــ 2019، لم يتم التعرف على الجناة أو تقديمهم إلى العدالة.
إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى
https://bit.ly/3mJdRuH
التعليقات