مدد يا سيد يا بدوى - أشرف البربرى - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2020 9:20 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مدد يا سيد يا بدوى

نشر فى : الخميس 14 أكتوبر 2010 - 9:41 ص | آخر تحديث : الخميس 14 أكتوبر 2010 - 9:41 ص

 أظهرت الأيام الماضية أن للدكتور السيد البدوى ــ رئيس حزب الوفد وصاحب قنوات الحياة ورئيس مجلس إدارة الدستور سابقا وخلافه ــ له من صاحب اسمه الأقدم نصيب كبير.

فالرجل يرأس حزب الوفد المعارض لكن حبه وإيثاره لإخوانه فى الحزب الوطنى الحاكم يفوق كل حب وهذه هى صفة أهل الصفة من أولياء الله الصالحين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان الآخرون فى الحزب الحاكم.

فرئيس الحزب المعارض دفع من حر ماله ومال أصحابه 20 مليون جنيه لكى يسدى خدمة جليلة جدا إلى الحزب الحاكم الذى أزعجه كثيرا صخب جريدة الدستور ورئيس تحريرها المقال إبراهيم عيسى.

فالجميع يتفق على أن «الدستور»، الجريدة وليس أبوالقوانين، كانت الأعلى صوتا والأشد إزعاجا لنظام الحكم من قمة رأسه إلى إخمص قواعده الشعبية، حتى جاء صاحب الكرامات السيد البدوى ورفيقه رضا إدوارد عضو الهيئة العليا لذات الحزب المعارض الذى يرأسه البدوى لكى يسكتا هذا الصوت كصدقة لا يتبعها من ولا أذى لحزبنا الحاكم الديمقراطى.

وإذا كان أصحاب نظرية المؤامرة لا يرون فيما حدث سوى أيد خفية للحزب الوطنى واتفاقا بليل بين البدوى ورجال الحكم، فإن الأيام المباركة التى نحياها فى ظلال مولد سيدنا السيد أحمد البدوى الذى كانت ليلته الكبيرة أمس يمكن أن تقدم التفسير الأقرب إلى العقل والقلب معا. ففى الأيام المباركة تنهال فيوضات أولياء الله الصالحين ومن سار على دربهم من البدوى الكبير إلى البدوى الصغير ولا يضير أحد أن ينال الحزب الوطنى وحكومته من مدد السيد البدوى بعض الخير كما حدث فى واقعة الدستور.

وقد بات واضحا أن الحزب الوطنى بجلالة قدره يرفع شعار «مدد يا سيد يا بدوى» فلا يتوانى البدوى عن تقديم المدد عن طيب خاطر حتى لو كان الثمن هو ضياع مجد سياسى بناه البدوى الصغير خلال شهور مضت.

ومهما يكن فعلى الجميع أن يعترفوا لمولانا سيد البدوى بكراماته التى تتوالى علينا. فبعد أن دفع 20 مليون جنيه لإخراج عيسى من عرينه فإنه دفع ما لا نعلم لإدخال عمرو أديب البيت الكبير بعد أن أزعج صراخ الأخير الحكومة الرشيدة فأسكتت صوته فى الأوربت. غير أن كله ذلك يتضاءل ونحن نرى السيد البدوى الدكتور وليس صاحب الراية الخضراء فى طنطا يفعل كل ذلك إيثارا واحتسابا من أجل خير الآخرين.

التعليقات