آداب الزوم - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأربعاء 30 سبتمبر 2020 9:14 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

تنصح الأهلي بالتعاقد مع؟


آداب الزوم

نشر فى : الجمعة 14 أغسطس 2020 - 9:50 م | آخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2020 - 9:50 م

نشرت جريدة عكاظ السعودية مقالا للكاتبة أريج الجهنى تقدم فيه بعض النصائح لتصبح طرق التواصل الحديثة واللقاءات فى فترة الكورونا أكثر كفاءة.. نعرض منه ما يلى.
تباعدنا، ووجدنا البُعد راحة! لعل هذه العبارة لم تكن واردة فى قاموس البشر ما قبل الكورونا، بالتأكيد أن الإنسان يفتقد التقارب الاجتماعى، لكن ــ بلا شك ــ أن اجتماعات ومهاما كثيرة أنجزت (عن بُعد)، ومهاما وأمورا أكثر محتملة أن تستمر كذلك عبر المسافات، بل من يدرى لعلنا نشهد قريبا اعترافا رسميا بالتعليم عن بُعد، لندخل مرحلة جديدة فى التعليم والشراكات العالمية، ويصبح الطالب قادرا على ممارسة حياته فى الوطن ونيل الدرجات العلمية من جامعاتٍ عالميةٍ (سبقتنا بسنواتٍ) فى اعتماد التعلم عن بُعد، إذن نحن أمام هذه الحقيقة (البُعد أصبح هو الحل)، وعليه سأناقش بعض الآداب والمقترحات لجعل هذه التجربة أفضلَ وأكثرَ استمرارية.
«Zoom» تطبيقٌ نال نصيب الأسد من الاستخدام، تأسس عام 2011، من قبل إريك يوان، وتم إطلاقه فى يناير 2013، وفى عام 2020 شهد التطبيق 200 مليون مستخدم يجرون اجتماعات يوميا! وارتفع لـ 300 مليون مستخدم، واستخدمته أكثر من 90 ألف مدرسة، تجاوزت قيمة التطبيق المليار والنصف، لعل سهولة استخدامه جعلته المفضل لدى العديد من الجهات مما جعل علماء الاتصال يخصصون له دراسات وملاحظات؛ حيث كتبت آفارى بلانك لمجلة فوربز عن أهم ثلاثة أخطاء يقع بها القادة أثناء اجتماعاتهم، وهى:
أولا: حدوث مشاكل تقنية، الأفضل أن تختبر الإعدادات قبل موعد الاجتماع، ثانيا: أن تتحدث نيابة عن الناس، إذ لا تعطى للآخرين فرصة شرح وجهات نظرهم، ثالثا: أنك لا تغلق المايكروفون! أعتقد أننا جميعا عانينا من هذه المشكلة؛ حيث يُبقى البعض المايك مفتوحا ليُحدث ضجيجا وصدى.
أضيف للنقاط السابقة نقاطا عدة: ارفق أجندة أو شريحة بوربوينت لنقاط أو أجندة الاجتماع، احرص أيضا أن تُعطى كلَ فردٍ حقه التام فى المشاركة إن كان الاجتماع لفئة متنوعة فى الأعمار والنوع، واهتم بأن تشارك الجنسين، بحيث تكون المداخلات متوازنة لا إفراط ولا تفريط، ولا مانع من أن تحيط الضيوف إن كان سيكون هناك اجتماع مرئى أم صوتى فقط، فالبعض لا يحبذ الظهور والعكس صحيح، تصالح نفسيا مع فكرة الاجتماعات بهذا النمط، وتقبل فكرة الاستمرارية، وانظر للجانب المشرق لتوفر الوقت والجهد والمادة وتقلل تكاليف التشغيل.
أخيرا، عندما تنظر لأجندة أعمال العام الدراسى الجديد فكر جيدا، ما يمكن أن تُضمِنه فى اجتماعات الزوم وما يتطلب الحضور بشكل رسمى، ممارسة هذه الأنشطة التقنية تتطلب المزيد من المرونة النفسية والتقبُل، وأيضا حُسن الملفظ والتلطف بالعبارات وإظهار التقدير بشكلٍ مُضاعفٍ، يؤسفنى أن أقول إننا لا نزال نعانى من (نقص وشح جودة التواصل)، لدينا مشكلة حقيقية فى الاتصال الفعال، وترى تبعات هذا فى الغضب والمشاعر المرافقة لنهاية الاجتماعات، لا بأس لنعد النظر من جديد، وننظر للآخر بعين المُحِبِ لا الند، استبدل أحكامك المجتمعية عمن حولك، تنازل قليلا عن الأنا، ولا تجعل الزيف يوهمك أن الناس تكرهك! تحدث، تعاطف، تشارك، وسترى كيف يتحول عالمنا الواقعى قبل الافتراضى.

التعليقات