«انقلاب» الملياردير الإخوانى - محمد سعد عبدالحفيظ - بوابة الشروق
الجمعة 6 ديسمبر 2019 11:29 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

«انقلاب» الملياردير الإخوانى

نشر فى : الأحد 14 يونيو 2015 - 9:00 ص | آخر تحديث : الأحد 14 يونيو 2015 - 9:00 ص

لم تكن رسالة الملياردير الإخوانى يوسف ندا التى بثتها وكالة الاناضول التركية، أمس الأول، الجمعة، دعوة للحوار أو خطوة على طريق المصالحة بين جماعته والنظام فى مصر، بقدر ما هى رسالة تحريض ودعوة صريحة للجيش المصرى للانقلاب على قائده الأعلى.

وزير خارجية تنظيم الإخوان الدولى حذر فى الرسالة التى بعث بها من منتجعه الخاص فى شبه جزيرة كامبيونا على الحدود السويسرية الإيطالية من أن تلحق مصر بعدد من جيرانها «العراق واليمن وسوريا وليبيا»، فتتحول إلى دولة فاشلة، فدعا كل مصرى يخشى هذا المصير «أن يتخلى عن كثير من حقوقه لينقذ مصر من هذه الزمرة التى لا خلق ولا وطنية لها»، لكنه استدرك فى نهاية رسالته وقال: لا أدعى أن الجيش المصرى فاقد الوطنية وفاسد، ولكن أقول بوضوح إن بعض قياداته المتحكمة فيه هى كذلك»، وخاطب من سماهم بـ«المخلصين من هذا الجيش»، وقال: «إن تمسكنا بالشرعية هى لحمايتكم وحماية ذريتكم وأبناء مصر جميعا من المصير الذى تجرفنا هذه الفئة إليه».

تاجر الأزمات الإخوانى، الذى تورط فى غسيل أموال أنظمة اسقطتها شعوبها، ختم رسالته، فاتحا الباب للتفاوض مع من «يريد إعاده ترتيب الأوراق»، ووجه حديثه لهؤلاء قائلا: لابد أن تكون هناك وسائل كثيرة لتثبيت الشرعية فى فترات تختلف عن الوسائل فى فترات أخرى».

لا ينطق الملياردير الإخوانى الغامض صديقى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الإ بحساب، كلماته رسائل مشفرة، لا يطلقها فى الفضاء، يعرف أن هناك من سيتلقفها، يعلم أن وقود معركة الجماعة من شبابها الذين تبنوا بيان «نداء القتل»، سيترجمون الرسالة ويحولونها إلى موجة نار جديدة، تستهدف احراج النظام أمام المواطن الذى وُعد بالاستقرار وبتحسن أحواله المعيشية.

«تاجر الأسمنت» الذى يلعب منذ ستينيات القرن الماضى فى الحديد والنار، وصلته أخبار إحالة 28 شخصا ينتمون إلى جهة سيادية، إلى المحاكمة بتهمة محاولة قلب نظام الحكم والتخطيط لاغتيال عدد من قادة الدولة، فقرر الاصطياد فى الماء العكر، وتخيل أن هناك من يقف خلف هؤلاء المتهمين، وظن أن رسالته قد تفتح أبواب اتصال مع قيادات سابقة فى الدولة مازال حلم العودة إلى المشهد يراودها، خاصة أن بعضهم يتوهم أن الولاءات القديمة مازالت قائمة.

فى حواره مع المذيع الإخوانى أحمد منصور على فضائية الجزيرة قبل عام توقع ندا أن ينقلب الجيش على الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد 6 أشهر من بداية حكمه، وقال حينها «الانقلاب العسكرى فى مصر سينكسر قريبا جدا، ومن داخل الجيش، على غرار سيناريو سوار الذهب فى السودان، وقد يحدث ذلك فى غضون ستة أشهر من تولى السيسى للرئاسة».

مرت الشهور الست ومر عام، وعاد ندا ليحرض ضباط القوات المسلحة على قائدها الأعلى.. الرجل لا يعرف عن جيش مصر شيئا.. عقيدة أبنائه الالتزام والانضباط، ليس من عادتهم الانقلاب على القادة حتى لو لم يقتنعوا بهم، صبروا على مبارك حتى خلعه شعبه، فانحازوا إلى نداء الشعب، لم يقتنع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالرئيس الإخوانى محمد مرسى، ومع ذلك استقبله المشير طنطاوى فى قاعدة الهايكستب وادى له التحية العسكرية كقائد أعلى للقوات المسلحة، وفى 30ــ6ــ 2013 قرر الشعب عزل مرسى، فانحازت القوات المسلحة لـ«قائد القائد الأعلى»، الشعب.

محمد سعد عبدالحفيظ
Saadlib75@gmail.coma

التعليقات