الطريقة الوحيدة هى الأخلاق.. مشكلة الصحافة الصحيحة مع القراء المتدينين - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
السبت 28 مارس 2020 4:02 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الطريقة الوحيدة هى الأخلاق.. مشكلة الصحافة الصحيحة مع القراء المتدينين

نشر فى : السبت 13 سبتمبر 2014 - 8:15 ص | آخر تحديث : السبت 13 سبتمبر 2014 - 8:15 ص

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية مقالا لنائب مدير تحرير الصحيفة، ويل جور، يوجه من خلاله رسالة إلى الجمهور المستاء من نشر صورة المسجد النبوى الشريف بالصحف. وجاء ذلك فى إطار ما قامت به صحيفة «الإندبندنت» يوم الثلاثاء 2 سبتمبر حيث كان المقال الرئيسى عن مقترحات من أكاديمى سعودى بنقل رفات الرسول محمد. وكان التقرير مصحوبا على الصفحة الأولى، بصورة للمسجد النبوى بالمدينة المنورة الذى يضم قبر الرسول.

أشار الكاتب إلى أن استعمال الصورة سبب ارتباكا فى صندوق بريده الإلكترونى؛ حيث جاءه فى السادسة صباحا 120 رسالة. ليس لأن الصورة نفسها جارحة، على حد قوله، بل بسبب ما يمكن أن يحدث لنسخ الجريدة بعد أن ينتهى القراء من قراءتها. فإلقاؤها الحتمى فى حاويات القمامة سوف يصل إلى حد عدم احترام الرسول، على الرغم من كون ذلك غير مقصود فيما يتعلق بمعظم القراء.

وعلل جور ذلك بتوضيح أنه لم يكن لدى أفراد التحرير أية فكرة عن أن استخدام الصورة وتخلص القراء منها فيما بعد. من المحتمل أن يولِّد الاستياء.

•••

وأضاف جور قائلا: «على أية حال، نحن نعلم الآن أن صورة المسجد النبوى يمكن أن تسبب درجة من الشعور بعدم الارتياح عندما تظهر مطبوعة. ولكنه تساءل قائلا: هل ينبغى مع ذلك عرض هذه الصورة ثانية إذا شعرنا أنها مبررة من الناحية الصحفية؟» ثم أجاب بأنه من الممكن نشر أية قصة إخبارية دون صورة مصاحبة، على الرغم من أن هذا سيكون غير معتاد بالنسبة للموضوعات الرئيسية. ولم تنشر صحيفة بريطانية من التيار العام الكاريكاتير المسىء لمحمد الذى تسبب فى ذلك الغضب فى عام 2006، على سبيل المثال، حتى وإن كان ذلك بالنسبة للبعض اختيارا براجماتيا فى الأساس لتحاشى احتمال وقوع مظاهرات احتجاجية خارج مكاتبها. وينبغى للصحافة الحرة الشعور بأن احتمال الإساءة إلى الشعور الدينى، أو بالأحرى أية قيم ثقافية، سواء أكانت معيارية أم لا، يقيد حركتها بشكل طبيعى. لكن لا ينبغى أن نشرع متطوعين فى إغضاب القراء (أو حتى غير القراء الذين سمعوا عن صفحتنا الأولى). وتنشأ المشكلة عندما تُفهم الإساءة على أنها نتيجة للصحافة المشروعة والصحيحة. وهى فى النهاية لا يمكن تجنبها.

•••

وأوضح الكاتب أن هكذا لم يعد للجنة شكاوى الصحافة وجود. فقد توقفت وظائفها التنظيمية، واليوم تفتح خليفتها «منظمة المعايير الصحفية المستقلة» أبوابها لشكاوى الجمهور. كما لم تتعاقد «الإندبندنت» وأخواتها مع منظمة المعايير الصحفية المستقلة، حتى الآن على الأقل. ونحن لدينا، بالاشتراك مع الصحف الأخرى، بما فى ذلك «الجارديان» و«الفايننشال تايمز»، هموم تتعلق باستقلال بعض أجزاء النظام. ونأمل فى حل القضايا فى الشهور المقبلة.

واختتم جور مقاله قائلا إنه، من الناحية العملية، لن يكون لإغلاق لجنة شكاوى الصحافة أثر على معاييرنا التحريرية. فدستور السلوك الخاص بنا يعرض قواعد الاشتباك الصحفى الخاصة بنا، وسوف نأخذ فى حسباننا أفضل الأدلة الإرشادية الخارجية للممارسة. وسوف يستمر تشكيل تطور دستورنا بواسطة أحكام القضاء وكذلك أحكام منظمة المعايير الصحفية المستقلة، تماما كما كان الحال مع تحكيم لجنة شكاوى الصحافة.

وأكد على أن جهاز معالجة الشكاوى الداخلى لدى الإندبندنت قوى، وقد اتخذوا خطوات جدية لزيادة الموارد لإدارته، ولتلقى جميع الشكاوى من خلال استمارة الشكوى الإلكترونية الخاصة بالصحيفة على شبكة الإنترنت فى independent.co.uk.

التعليقات