ركن الإذاعة في رمضان - طلعت إسماعيل - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يوليه 2019 6:51 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

من الذي سيحسم لقب الدوري المصري؟

ركن الإذاعة في رمضان

نشر فى : الإثنين 13 مايو 2019 - 10:10 م | آخر تحديث : الإثنين 13 مايو 2019 - 10:56 م

أنتمى إلى جيل شكلت الإذاعة المصرية على اختلاف محطاتها جانبا كبيرا من وعيه ووجدانه، وارتبط، كما ملايين المصريين، بهذا الصندوق السحرى الذى طالما أخذنا إلى عوالم أكثر رحابة من العلم والمعرفة، وطاف بنا مشارق الأرض ومغاربها، فاتحا نافذة واسعة على حركة البشر، ورحلتهم اليومية مع الحياة بمفهومها الشامل.

ربما يكون التليفزيون لعب فى وقت لاحق دورا لا بأس به فى تكوين عقولنا، غير أن عددا كبيرا من المصريين، وأنا منهم، لا يمكن أن يتجاهلوا فضل الإذاعة عليهم، فمن له أن ينسى البرامج الشهيرة التى كانت قاسما مشتركا من حياتنا اليومية؟. هل نستطيع أن نمحو من ذاكرتنا، بل وحنيننا لأيام الطفولة، «أبلة فضيلة» وبرنامجها الشائق، أو «حواديت عمو حسن» للاذاعى القدير حسن شمس؟

هل يمكن نسيان برامج مثل «على الناصية»، الذى كانت تقدمه الإذاعية الكبيرة آمال فهمى، فى الواحدة والنصف بعد ظهر يوم الجمعة من كل أسبوع؟، كما لا يمكن أبدا أن يذهب من ذاكرتنا صوت الفنان الجميل فؤاد المهندس: وهو يعرى سلبياتنا لتصحيحها، والحد من انتشارها فى «كلمتين وبس»، وهو البرنامج الذى يكاد يكون صنو «همسة عتاب» إخراج مجدي سليمان، الذى يتناول همومنا اليومية وصراع المواطن البسيط مع البيروقراطية فى دواوين الحكومة.

وفى الذاكرة يصعب أن يغادر الإذاعى الشهير على فائق زغلول، صاحب «الغلط فين» الذى تحول إلى «مسرح المنوعات»، الذى قدم من خلاله العديد من المواهب الغنائية، وطاف صاحبه به على مدرجات غالبية الجامعات المصرية للوقوف على المستوى العلمى والثقافى للطلاب، وكان لى شرف حضور إحدى حلقاته فى أحد مدرجات كلية الإعلام جامعة القاهرة فى مقرها القديم فى الدور الأخير من مبنى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وعلى الرغم من استحواذ التليفزيون، ومواقع التواصل الاجتماعى حاليا على غالبية اهتمام الناس، أحرص يوميا، وخاصة فى رمضان على سماع الإذاعة المصرية متنقلا بين محطاتها المختلفة، متابعا برامجها الجديدة وتلك التى جرى تطويرها، بفكر وعقل أجيال متعاقبة من الإذاعيين الذين يواصلون دور آبائهم من رواد الإذاعة، أمثال وجدى الحكيم، وأحمد سعيد، وصفية المهندس، وفهمى عمر ومحمد محمود شعبان (بابا شارو)، وطاهر أبوزيد، وغيرهم.

رمضان هذا العام أحرص على سماع برنامج «صاحب فضل» الذى يقدمه الإذاعى الموهوب حازم البهواشى على «راديو مصر» فى الثانية عشرة وعشرين دقيقة ظهرا، والذى يحاول من خلاله ترسيخ قيمة الاعتراف بالفضل لأهله باستضافة قامات كبرى فى حقل المعرفة والثقافة، وكان ضيف حلقته الأولى فضيلة مفتى الديار المصرية الدكتور شوقى علام.

وعلى راديو مصر أيضا تقدم الإذاعية رندا الهادى «ولى العهد» وهو برنامج اجتماعى يستضيف الآباء والأمهات مع الأبناء لتعزيز قيم الألفة والمحبة والاحترام داخل الأسر المصرية.

«صوت العرب»، لا تخلو جعبته من البرامج المتميزة، مثل «دعوة على السحور» الذى يتناوب على تقديمه عدد من الإذاعيين بينهم الإعلاميان محمد عبدالعزيز ومنال هيكل، كما أننى وقعت فى غرام برنامج «كلام مربع»، الذى يتشارك فيه الشاعر الكبير رائد فن الواو، عبدالستار سليم، والدكتورة منال العارف، والذى يطوف بنا أرجاء الوطن العربى مفتتحا الحلقات اليومية بالقول «أول كلامى ها صلى.. عـ الى فى قلوبنا استربع.. من بعد ما أفطر وأصلى.. ها نقول كلامنا المربع»، وقول يا عم عبدالستار، وأمتع مسامعنا.

طبعا لا يمكننى حصر الأعمال الجديرة بالمتابعة على أكثر من محطة إذاعية، لكن لا يمكن تجاهل الجهد الذى تقدمه إذاعة البرنامج الثقافى والإذاعى الكبير محمد إسماعيل، حيث تتميز هذا العام بالدراما الإذاعية «طبول الحرية» التى تستلهم رحلة كفاح الزعيم الجنوب إفريقى نيلسون مانديلا، فضلا عن برنامج «أنس المجالس» السهرة اليومية الذى يقدمه فريق عمل بينهم الشاعر سعد القليعى والصديق ياسر زكى.. وأخيرا أقول رغم تواضع الإمكانيات «على الإذاعة المصرية ما يستحق السماع».

التعليقات