استمرار تصاعد الاستيراد العالمى من الأسلحة.. باستثناء إفريقيا - قضايا عسكرية - بوابة الشروق
الجمعة 21 يناير 2022 2:22 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


استمرار تصاعد الاستيراد العالمى من الأسلحة.. باستثناء إفريقيا

نشر فى : الجمعة 13 مارس 2020 - 9:30 م | آخر تحديث : الجمعة 13 مارس 2020 - 9:30 م

نشر موقع DefenceWeb تقريرا عرض فيه نسبة تصدير واستيراد الأسلحة فى الفترة بين 2015 ــ 2019 ومقارنتها بما كانت عليه 2010 ــ 2014، وذلك فى عدد من الدول، موضحا أكبر الدول المصدرة للأسلحة فى العالم، وكذلك أكبر الدول المستوردة مع ذكر أسباب ازدياد وارداتها، كما تناول انخفاض نسبة واردات دول إفريقيا جنوب الصحراء من الأسلحة، ونعرض منه ما يلى.

زادت عملية تصدير الأسلحة الدولية بنسبة 5٪ بين عامى 2015 و2019 مقارنة مع السنوات الخمس التى سبقتها، وفقا لبيانات جديدة من معهد ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام (SIPRI)، والتى لاحظت أيضا انخفاض واردات إفريقيا من الأسلحة خلال هذه الفترة.
كشفت معهد ستوكهولم أن أكبر مصدرى الأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية هم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين. تظهر البيانات الحديثة أن تدفق الأسلحة إلى الشرق الأوسط قد زاد، ومن الواضح أن المملكة العربية السعودية هى أكبر مستورد فى العالم.
أظهرت بيانات معهد ستوكهولم أن واردات الدول الإفريقية من الأسلحة انخفضت بنسبة 16٪ بين الفترتين 2010 ــ 2014 و2015ــ 2019. استحوذت شمال إفريقيا على الغالبية العظمى ــ بنسبة 74٪ ــ من واردات الأسلحة الإفريقية فى الفترة بين 2015 ــ 19، حيث شكلت الجزائر وحدها 79٪ من واردات الأسلحة فى شمال إفريقيا. ارتفعت واردات الجزائر من الأسلحة بنسبة 71٪ مقارنة بالفترة بين 2010 ــ 2014، وهو ما جعلها سادس أكبر مستورد للأسلحة فى العالم فى الفترة بين 2015 ــ 2019. حدثت الزيادة فى سياق التوترات الطويلة بين الجزائر والمغرب والتوترات الداخلية والقلق بشأن النزاعات فى دول الجوار، ليبيا ومالى.. وكما كان الحال فى الفترة بين 2010 ــ 2014، ظلت روسيا بين عامى 2015 ــ 2019 أكبر مورد للأسلحة للجزائر، حيث شكلت 67٪ من واردات الأسلحة الجزائرية، تلتها الصين (13٪) وألمانيا (11٪).
تضاعفت واردات مصر من الأسلحة ثلاث مرات بين فترتين 2010 ــ 2014 و2015 ــ 2019، مما جعلها ثالث أكبر مستورد للأسلحة فى العالم وفقا لـمعهد ستوكهولم بعد اقتنائها طائرات هليكوبتر هجومية وطائرات مقاتلة وسفن حربية ومعدات أخرى.. أشار المعهد أن الأمر قد يكون مرتبطا بمخاوف مصر بشأن أمن حقول الغاز فى البحر المتوسط وإمدادات المياه من حوض النيل إلى جانب قتالها للعناصر المتطرفة فى سيناء.
كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مصدر للأسلحة لمصر فى الفترة بين 1980 و2014. وعلى الرغم من استقرار صادرات الأسلحة الأمريكية إلى مصر فى الفترة بين 2015 ــ 2019، إلا أن الولايات المتحدة أصبحت ثالث أكبر مصدر للأسلحة لمصر بنسبة 15% من الواردات، بانخفاض بقدر 47% مقارنة بفترة 2010 ــ 2014. وهذا نتج عن موقف الولايات المتحدة من أحداث عام 2013، مما دفع مصر إلى تنويع مصادر السلاح. بين عامى 2015 ــ 2019 شكلت فرنسا نسبة 35% من واردات مصر من الأسلحة وشكلت روسيا 34% من الواردات.
***
شكلت دول إفريقيا جنوب الصحراء نسبة 26٪ من واردات الأسلحة الإفريقية فى الفترة بين 2015 ــ 2019. ولكن إذا نظرنا إلى نسبة الواردات مجتمعة، فإن نسبتها فى هذه المنطقة انخفضت بنسبة 49% بين عامى 2015 ــ 2019 مقارنة بالفترة بين عامى 2010 ــ 2014 مما شكل أدنى مستوى لها منذ الفترة بين عامى 1995ــ 1999. فى الفترة بين عامى 2015 ــ 2019 شكلت صادرات روسيا من الأسلحة للمنطقة 36% تلتها الصين بنسبة 19% وفرنسا 7.6%.
وتعتبر أنغولا ونيجيريا والسودان والسنغال وزامبيا أكبر خمس دول مستوردة للأسلحة فى أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 63% من جميع واردات الأسلحة إلى المنطقة. شكلت أنغولا 27٪ من واردات الأسلحة إلى إفريقيا جنوب الصحراء وتحتل المركز 42 فى كونها أكبر الدول المستوردة للسلاح فى العالم. على الرغم مما يعانيه اقتصاد أنغولا من ركود، إلا أن وارداتها من الأسلحة كانت أعلى بنسبة 2120% فى 2015 ــ 2019 مقارنة بالفترة بين 2010 ــ 2014.
أشار معهد ستوكهولم إلى أن جنوب إفريقيا، وهى تعد أكبر مستورد للأسلحة فى إفريقيا جنوب الصحراء فى الفترة بين عامى 2005 ــ 2009، لم تستورد أى أسلحة تقريبًا فى الفترة بين عامى 2015 ــ 2019. جاءت واردات جنوب إفريقيا من الغواصات والمروحيات الخفيفة والطائرات المقاتلة والمدربين القتاليين بعد صفقة الأسلحة لعام 1998 ولكنها تراجعت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين حيث انخفضت ميزانية الدفاع.
***
بين فترتى 2010 ــ 2014 و2015 ــ 2019، زادت صادرات الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 23٪، مما رفع حصتها من إجمالى صادرات الأسلحة العالمية إلى 36 ٪.. بين عامى 2015 ــ 2019، كان إجمالى صادرات الأسلحة الأمريكية أعلى بنسبة 76٪ من صادرات روسيا ــ ثانى أكبر مصدر للأسلحة فى العالم. ذهبت أسلحة الولايات المتحدة إلى حوالى 96 دولة.
وقال بيتر وايزمان، باحث فى معهد ستوكهولم، أن «نصف صادرات الأسلحة الأمريكية فى السنوات الخمس الماضية ذهبت إلى الشرق الأوسط، ونصف هذه الصادرات ذهبت إلى المملكة العربية السعودية.. وفى الوقت نفسه، زاد الطلب على الطائرات العسكرية الحديثة للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة من أوروبا وأستراليا واليابان وتايوان».
وصلت صادرات الأسلحة الفرنسية إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1990 وشكلت نسبة 7.9٪ من إجمالى صادرات الأسلحة العالمية بين عامى 2015 ــ 2019، بزيادة 72٪ عن الفترة بين 2010 ــ 2014. قال دييغو لوبيز دا سيلفا، باحث فى معهد ستوكهولم، إن «صناعة الأسلحة فى فرنسا استفادت من الطلب على الأسلحة فى مصر وقطر والهند».
انخفضت صادرات روسيا من الأسلحة بنسبة 18٪ للفترة بين 2010 ــ 2014 و2015 ــ 2019. قالت ألكسندرا كويموفا، باحثة فى معهد ستوكهولم، إن «روسيا فقدت الهند كمستورد رئيسى للأسلحة الروسية مما أدى إلى انخفاض حاد فى صادرات الأسلحة.. وهذا الانخفاض لم يعوضه ارتفاع الطلب فى مصر والعراق بين عامى 2015 ــ 2019».
زادت واردات الأسلحة من قبل دول الشرق الأوسط بنسبة 61٪ بين الفترتين 2010 ــ 2014 و2015 ــ 2019، وشكلت 35٪ من إجمالى واردات الأسلحة العالمية على مدى السنوات الخمس الماضية. كانت المملكة العربية السعودية أكبر مستورد للأسلحة فى العالم فى الفترة بين 2015 ــ 2019. زادت وارداتها من الأسلحة بنسبة 130٪ مقارنة بفترة الخمس سنوات التى سبقتها، وشكلت 12٪ من واردات الأسلحة العالمية فى الفترة بين 2015ــ 2019... شكلت الولايات المتحدة نسبة 73٪ من واردات المملكة العربية السعودية من الأسلحة وشكلت المملكة لمتحدة نسبة 13%، حسب تقارير المعهد.
كانت الهند ثانى أكبر مستورد للأسلحة فى العالم خلال السنوات الخمس الماضية، واحتلت جارتها باكستان المرتبة الحادية عشرة. يقول سيمون وايزمان، باحث فى معهد ستوكهولم أنه «فى عام 2019، هاجمت الهند وباكستان بعضهما البعض باستخدام مجموعة من الأسلحة المستوردة.. واستمر مصدرو الأسلحة من الدول الرئيسية المصدرة للأسلحة فى العالم فى تصدير الأسلحة إلى كلا الجانبين».
الإمارات العربية المتحدة تعد ثامن أكبر مستورد للأسلحة فى العالم فى الفترة بين 2015 ــ 2019. جاءت ثلثا وارداتها من الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية خلال هذه الفترة. فى عام 2019 قامت دولة الإمارات بصفقات كبيرة لاستيراد الأسلحة مع أستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وروسيا وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
فى الفترة بين 2015 ــ 2019 كانت واردات الأسلحة التركية أقل بنسبة 48٪ من فترة الخمس سنوات التى سبقتها، على الرغم من حربها للأكراد وتورطها فى لبيبا وسوريا. ويمكن تفسير هذا الانخفاض فى الواردات من خلال ما حدث من تأخيرات فى تسليم بعض الأسلحة، وإلغاء صفقات كبيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية للطائرات المقاتلة، والتطورات فى القدرات الصناعية للأسلحة التركية.
إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى

التعليقات