أقوى من الحياة - محمود قاسم - بوابة الشروق
الجمعة 23 أكتوبر 2020 7:16 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

أقوى من الحياة

نشر فى : الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:10 م | آخر تحديث : الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:10 م

لا أعرف إلى ماذا تعرضت النسخة الأصلية لهذا الفيلم، أخرجه وكتبه محمد كامل حسن المحامى الذى كان واحدا من أنشط وأبرز السينمائيين فى الخمسينيات، وهو الاسم الذى تعرض لما لم يشهده بشر فى الستينيات بسبب زوجته الممثلة البالغة الجمال سهير فخرى التى رحلت منذ اسبوعين، حين شاهدها سكرتير المشير عبدالحكيم عامر، وهام بها حبا، وتم استدعاء زوجها، وإجباره على طلاقها كى يفوز بها الرجل ذو المنصب المرموق، وهى فترة تدين المسئولين الكبار تصلح لتكون فيلما مثيرا على غرار ما شاهدنا من بشاعات فى فيلم «الكرنك» وليتم الزج بالكاتب إلى السجن واصابته بالجنون قبل أن يهاجر إلى لبنان ويعيش هناك حتى وفاته.
محمد كامل حسن المحامى، هو روائى نشر العديد من الروايات التى تحولت إلى افلام، منها: «حب واعدام ــ هذا هو الحب ــ هل أقتل زوجى ــ السابحة فى النار» وابتداء من فيلم «أقوى من الحياة» 1960 تحول إلى مخرج وكاتب سيناريو ومنتج، ولاأعرف ماذا أصابت نسخة الفيلم عبر السنين، التى بدت بدون صوت فى مشاهد كثيرة، خاصة المقدمة، الجدير بالذكر أن محمد كامل حسن كتب سيناريوهات افلام جيدة فى الأربعينيات على يدى أنور وجدى وعز الدين ذو الفقار فى أفلام كثيرة منها: «عنبر» و«أقوى من الحب»، وفى الستينيات أخرج أفلاما حرف الباء مثل «الابن المفقود» و«الرسالة الأخيرة»، والغريب أنه لم يشرك زوجته فى أى من افلامه سواء عندما كانت طفلة أو شابة حسناء، تدوراغلب رواياته وافلامه فى المحاكم، وأيضا فى محيط الأسرة دوما، أى أن جرائم القتل عائلية فى المقام الأول، حيث تتهم الابنة بقتل ابيها في «حب واعدام»، وتسعى الزوجة إلى قتل زوجها، بعد أن وسوس لها أحد الأشخاص أنه يخونها فى فيلم «هل أقتل زوجى» فيما يسمى بالجريمة الاجتماعية.
أما فيلم «أقوى من الحياة» فهو من بطولة مريم فخر الدين، وكمال الشناوى وعماد حمدي، ونجمة ابراهيم وعبدالمنعم ابراهيم، وقام المخرج بدور المحامى الذى يدافع عن الزوجة، وهوفيلم ملىء بالتوتر منذ اللحظة الأولى؛ حيث الأب متيم بحب ابنه، انها اسرة صغيرة تتكون من الأب، وزوجته، وابنتها من رجل آخر، وايضا حماته التى تعيش معهما، اما الابن مجدى، فإنه بالغ العدوانية تجاه الجميع، حتى أمه، التى لا يمكنها أبدا السيطرة عليه، وهو يتصرف بسخافة شديدة بحجة أنه وحيد أبيه، وأنه يتصرف دوما أن أمه، أو جدته، سوف تقتله، ويحدث أن يموت الطفل بطريقة غامضة أثناء غياب افراد الاسرة فى الربف، وسرعان ما يقوم الاب باتهام زوجته وامها أنهما القاتلتان، ويطلب من صديقه المحامي (عماد حمدي) أن يكون محاميه فى القضية، وان تساق الاثنتان إلى الاعدام، الا أن المحامى يكتشف أن صديقه هو الذى قتل الابن عن طريق الخطأ، و عندما أراد أن يدس السم لابنة زوجته فوضع لها السم فى شراب الشيكولاته، لكن الطفل غافل أخته، وشرب الشيكولاته المسمومة، وحاول الأب اخفاء دليل جريمته قبل أن تهاجم الشرطة البيت وتقتله.
وفى الفيلم اتبع الكاتب المخرج اسلوبه الأسبق، حيث يتم انقاذ الزوجة البريئة فى اللحظة الأخيرة قبل إعدامها، وفى هذه الأفلام لا نرى أى تفاصيل للجريمة، بل نعرفها من الحوار الدائر فى المحاكم، ومكاتب رجال التحقيق.

التعليقات