دور مؤسسات «التحقق من الوقائع» - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الأحد 23 فبراير 2020 1:47 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


دور مؤسسات «التحقق من الوقائع»

نشر فى : الأحد 12 أكتوبر 2014 - 7:45 ص | آخر تحديث : الأحد 12 أكتوبر 2014 - 7:45 ص

نشرت مجلة كولومبيا جورناليزم ريفيو مقالا للكاتب ديفيد أوبيرتى يتحدث عن صعوبة التحقق السريع من حقيقة ما ينشر على تويتر، على الرغم من أنه يتيح فرص محاسبة المرشحين أثناء المناظرات بتوفيره المعلومات فى لحظة تحديثها.

كتب أوبيرتى يقول؛ تأكيد ميت رومنى، فى أول مناظرات انتخابات الرئاسة عام 2012 على أن مشروع أوباما للرعاية الصحية (أوباما كير) استيلاء من الحكومة على صناعة الرعاية الصحية، جاء على موقع «بوليتيفاكت»، موقع أمريكى هدفه التحقق من الوقائع السياسية، ولم يكن لدى منظمة «التحقق من الوقائع» (فاكت تشيكينج) علم به.

أشار الكاتب إلى أن معظم ادعاءات السياسيين ليست مادة خام سهلة للصحفيين، من بوليتيفاكت أو المنظمات الإخبارية الأكثر تقليدية، الذين يتجمعون أثناء الأحداث الحية. وما زالت مراجعة الحقائق تستغرق وقتا. وبينما يوفر تويتر للصحفيين فرصة فورية تقريبا لمحاسبة المسئولين، فسرعته التى كسرعة الضوء غالبا ما لا تتيح لهم فرصة تقييم ما هو صحيح وما غير كذلك.

غردت وسائل الإعلام المختلفة المناظرات بطرق مختلفة. وليس مستغربا أن الصحفيين من قنوات الكيبل الإخبارية كانت لهم الريادة فى عدم تجاهلهم للموضوعية وتفنيد الادعاءات الحقائقية دون أدلة فى 30 بالمائة من تويتاتهم. وكان صحفيو الإذاعة الأرجح لأن يكرروا تصريحات المرشحين فحسب. وهو ما أسمته الدراسة «الموضوعية التقليدية». وفى الوقت نفسه مارس صحفيو التليفزيون «الموضوعية العلمية» القصوى، متحدين الادعاءات بالأدلة. تلك الفئة الأخيرة هى البقعة الحلوة التى تهدف إلى التحقق من الحقائق مثلما يفعل «بوليتيفاكت».

وقد قالت يوجين كيلى مدير FactCheck.org إن الادعاءات التى تقال فى مناظرات انتخابات الرئاسة عادة ما تحتاج إلى ساعات عدة لتمحيصها بالكامل. وأضافت أنه يمكن حذف بعض الأركان، وإن كان عمل ذلك يتطلب مهارة واستعداد. كما قالت كيلى إنه قبل بدء المناظرات فى عام 2012، كان اثنان من العاملين «يقدمان قائمة بالقضايا المتوقعة المتعلقة بموضوع المناظرةـ الاقتصاد والشئون الخارجية الخ.. ويسجلان التغريدات. وإذا ما ظهرت تلك القضايا كان يمكنهم إرسال تلك التغريدات.»

من المؤكد أن مواقع مثل PolitiFact وFactCheck.org تركز فقط على التحقق من الوقائع. ولابد أن يحقق الصحفيون الأكثر تقليدية التوصيل والنبرة والعوامل الأخرى، التى تؤثر على السرد اللازم للقصة الإخبارية التقيلدية. وفى الوقت نفسه ينتقى المحللون الفائزين والخاسرين، الأمر الذى ليس له ارتباط كبير برواية الحقيقة، وليس مستغربا إذن أن معظم الصحفيين يلجأون إما إلى الاختزال أو التعليقات الساخرة عند التغريد على الهواء مباشرة بشأن مناظرات الانتخابات الرئاسية.

وأكد أوبيرتى فى نهاية مقاله على أنه من المهم تذكر أن 19 بالمائة فقط من الأمريكيين البالغين على شبكة الإنترنت يستخدمون تويتر. من ناحية أخرى، شبكة التواصل الاجتماعى بالنسبة للصحفيين السياسيين مكان تجمع لتبادل التحليلات والنكات. وفائدتها كأداة للوصول إلى الجمهور يعلنها تأثيرها على السرد الإعلامى الجماعى. وقد أدرك واضعو الاستراتيجيات السياسية ذلك بسرعة.

التعليقات