أضعف الإيمان - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأحد 11 أبريل 2021 9:27 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

أضعف الإيمان

نشر فى : الإثنين 12 أبريل 2010 - 9:32 ص | آخر تحديث : الإثنين 12 أبريل 2010 - 9:32 ص

 نشرت جريدة الأهرام يوم الخميس 8 من أبريل فى صفحتها الأولى خبرا أظنه قد حمل إلى قلب الوطن قدرا من السعادة عله خفف بعضا من الهموم التى تكاثرت عليه فأثقلته. «لن أكون بعد اليوم معاقا أو عالة على أحد وسأعود قدرة منتجة فى المجتمع» هذا ما قاله الشاب التشادى إبراهيم وهو لا يكاد يصدق أن بصره قد عاد إليه أخيرا على أيدى أطباء العيون الذين زاروا العاصمة التشادية أنجمينا أخيرا وأجروا بها عمليات أعادت البصر لألف ومائتى شخص.

انتهى الخبر، غير أن أثره بلا شك سيظل فى خاطرى إلى أمد طويل. خلال عشرة أيام فقط استطاع فريق من أطباء مصر الشبان أن يعيدوا البصر لألف ومائتى فقدوا البصر أو كادوا من خلال برنامج مكافحة العمى التابع لنشاطات اتحاد الأطباء العرب.

مهمة تكررت لمعاونة بلد أفريقى شقيق يواجه ظروفا اقتصادية صعبة. به كلية طب واحدة وإن كانت وزيرة الدولة والصحة فيه امرأة: السيدة مهدية عثمان عيسى. أشادت الوزيرة بقدرات الأطباء المصريين ومهمتهم الجليلة آملة فى تعاون أكبر بين البلدين.

ذكرنى الحدث بالدور المصرى العظيم الذى لعبته يوما بلادنا فى القارة الأفريقية والذى انحسر لتتسلل إسرائيل اليوم لتحل محلها.

سألت نفسى وأنا أطالع الصورة الباهرة لطبيب مصرى شاب وهو يعمل ببراعة وثقة فى غرفة العمليات: ترى هل تنطبق عليه أحوال أطباء مصر الشبان الذين استفتى بشأنهم نقيب الأطباء فضيلة المفتى عن حقهم فى أموال الزكاة؟ هل من الممكن أن يكون هو نفسه صاحب الخطاب الذى تلقاه الدكتور حمدى السيد يصف فيه نفسه بأنه لم يعد قادرا على التعامل مع مرضاه أو مؤهلا لرعايتهم نظرا لما يعانيه من عوامل القهر النفسى فى ظل الأجور المتدنية فى مواجهة نفقات الحياة القاسية التى يعيشها؟

عدت أتأمل ملامح الجراح الواثق وهو يجرى جراحته مطمئنا لقدراته فتتابعت صور عديدة لأمثلة عرفها العالم وأسماء سطعت بقوة فى مجالات للطب مختلفة كلها خرجت من هنا من مصر، تحية تشجيع واحترام لمن بقوا فى بلادهم يواجهون أقدارا صعبة ويصلحون ما أفسده الدهر والمرض فيها حتى لو كان هذا منى.. أضعف الإيمان.

التعليقات