حقيقة استجابة الاتحاد الإفريقى للأزمات - قضايا إفريقية - بوابة الشروق
الجمعة 7 مايو 2021 9:22 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


حقيقة استجابة الاتحاد الإفريقى للأزمات

نشر فى : الثلاثاء 12 يناير 2021 - 9:00 م | آخر تحديث : الثلاثاء 12 يناير 2021 - 9:00 م

نشر مركز Institute for Security Studies مقالا للكاتب Shewit Woldemichael يعرض فيه ضعف استجابة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقى للأزمات والذى أرجعه بشكل رئيسى إلى مبدأى الاتحاد الإفريقى؛ التفويض والسيادة الوطنية / عدم التدخل... نعرض منه ما يلى:

لم تكن استجابة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقى للأزمات فى عام 2020 قوية... يمكن إرجاع ذلك إلى أن قدرة الاتحاد الإفريقى على التدخل فى الأزمات مقيدة بمبدأى السيادة الوطنية والتفويض. وفى القمة السنوية فى فبراير 2021، سيعرض رؤساء دول الاتحاد الإفريقى التقدم الذى أحرزوه فى الجوانب التى وضعوها كأولوية للسلام والأمن فى عام 2020.
أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى «موسى فقى محمد» عن المشكلات التى تطرحها السيادة الوطنية والتبعية فى رده على رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكى عندما طلب الأخير من الاتحاد الإفريقى التدخل فى ساحل العاج لوقف الترشح غير الدستورى للرئيس الحسن واتارا بعد ترشحه لولاية رئاسية ثالثة فى أكتوبر 2020.
أقر «موسى فقى محمد» بغياب التنفيذ المتسق للأحكام القانونية والسياسية للاتحاد الإفريقى. وسلط الضوء على الطبيعة الحكومية الدولية للاتحاد الإفريقى، وأن الدول الأعضاء ترأس جميع أجهزة صنع القرار. كما سلط الضوء على القيود المفروضة على الاتحاد الإفريقى من خلال مبدأ التفويض الذى يعطى الأولوية للمنظمات الإقليمية فى قيادة التدخلات فى الدول الأعضاء، مما يحد من تدخلات الاتحاد الإفريقى فى دول مثل مالى وبوركينا فاسو وغينيا وساحل العاج.
إذا أراد الاتحاد الإفريقى التغلب على هذه المشكلات وتنفيذ مهامه، يجب أن توافق الدول الأعضاء على الحد من المبدأين، السيادة الوطنية والتبعية، وهو أمر غير مرجح تحقيقه... مع استمرار تحديات السلم والأمن فى القارة، تستمر مبادئ الاتحاد الإفريقى فى تقليص قدرته على منع الصراعات والاستجابة لها.
***
فى عام 2020، ناقش مجلس السلم والأمن، المكلف بالتنسيق والإشراف على تنفيذ قرارات الجمعية المتعلقة بالسلم والأمن، الوضع فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وغامبيا، والصومال، والسودان، وجنوب السودان، وليبيا، ويشارك الاتحاد الإفريقى بشكل مباشر فى دعم هذه الدول من خلال بعثات وممثلين مختلفين. كما ناقش مجلس السلم والأمن الوضع فى مالى وغينيا بيساو، لكنه أقر بالدور الرائد للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) فى إيجاد حل لأزماتهما السياسية والمؤسسية.
كانت مالى على جدول أعمال مجلس السلم والأمن مرتين قبل حدوث الانقلاب العسكرى بها فى أغسطس 2020 والذى أطاح بالرئيس إبراهيم كيتا من السلطة. علق مجلس السلم والأمن عضوية مالى وراقب الوضع حتى تولت السلطة حكومة انتقالية بقيادة مدنية فى أكتوبر 2020، وبعد ذلك عادت مالى.
فيما يتعلق ببوروندى، أعرب مؤتمر الاتحاد الإفريقى عن قلقه إزاء المشكلات التى تواجه الحوار بين البورونديين والاستعدادات للانتخابات فى مايو 2020. ودعا «موسى فقى محمد» أيضا إلى الحوار بين الفاعلين السياسيين بعد إعلان نتائج الانتخابات. ومع ذلك، لم يطرح مجلس السلم والأمن التطورات فى بوروندى للمناقشة ومتابعة ما يجرى بها.
موزمبيق عضو آخر فى مجلس السلم والأمن، ناقش أوضاعه مؤتمر الاتحاد الإفريقى فى فبراير 2020. ولم يتداول مجلس السلم والأمن بعد التهديد الذى تواجهه موزمبيق من إرهاب وتطرف عنيف، على الرغم من القرارات والإعلانات السابقة التى تسلط الضوء على الضرورة الملحة للاستجابة للإرهاب فى إفريقيا.
ولم يناقش المجلس بعد الوضع فى الكاميرون. فى فبراير 2020، أشادت جمعية الاتحاد الإفريقى بالكاميرون لتنظيمها حوارا وطنيا وطلبت من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى المساعدة فى إيجاد حل دائم للأزمة. لم يقدم مجلس السلم والأمن طلب إحاطة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى فى هذا الصدد.
لم يناقش مجلس السلم والأمن أى أزمة لم يتم الإبلاغ عنها فى السنوات السابقة. لذلك من الصعب القول أن المجلس أدى دوره الحاسم فى منع نشوب النزاعات والاستجابة المبكرة، بينما لعب رئيس الاتحاد الإفريقى ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى دورا بارزا فى لفت الانتباه إلى الأزمات المحتملة فى عام 2020.
****
كان لرئيس الاتحاد الإفريقى، سيريل رامافوزا (رئيس جنوب إفريقيا)، دورا أساسيا فى عقد اجتماع استثنائى لتسهيل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة. وجاءت مشاركة الاتحاد الإفريقى لتهدئ من التوترات بعد محاولة الوساطة الفاشلة من قبل الولايات المتحدة.
كما عين رامافوزا ثلاثة رؤساء سابقين ــ جواكيم شيسانو وإلين جونسون سيرليف وكجاليما موتلانثى ــ كمبعوثين خاصين للاتحاد الإفريقى إلى إثيوبيا. بناء على بيان صادر عن «موسى فقى محمد» فى نوفمبر أعرب عن قلقه من تصاعد المواجهة العسكرية بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراى، كلف رامافوزا الثلاثة بالمساعدة فى التوسط بين الطرفين. على الرغم من أن إثيوبيا استندت إلى مبدأ عدم التدخل، إلا أن استجابة الاتحاد الإفريقى كانت استثنائية للتعامل مع نشوب أزمة محتملة... نجح بيان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى فى لفت الانتباه إلى أزمة محتملة وأدى إلى مشاركة رفيعة المستوى من قبل رئيس الاتحاد الإفريقى... فى معظم الحالات، يتم تجاهل الإنذار المبكر من قبل مفوضية الاتحاد الإفريقى من قبل أجهزة الاتحاد الأفريقى، بما فى ذلك مجلس السلم والأمن.
يتمتع الاتحاد الإفريقى بشكل عام ومجلس السلم والأمن بشكل خاص بتفويض لمنع النزاعات المحتملة والاستجابة للأزمات. فى حين أن هذا يعنى أن مجلس السلم والأمن قد يضع أى قضية على جدول أعماله، إلا أنها لا تترجم بالضرورة إلى تدخل من الاتحاد الإفريقى.
إن قدرة الاتحاد الإفريقى بشكل عام ومجلس السلم والأمن بشكل خاص على التدخل فى أى أزمة مقيدة بمبادئ السيادة الوطنية/عدم التدخل والتفويض (سواء الأمم المتحدة أو الجماعات الاقتصادية الإقليمية).
لذلك، بينما قد تحاول أجهزة الاتحاد الإفريقى المختلفة أداء واجباتها وفقا لمهامها، فإن الاتحاد الإفريقى ليس له الحرية فى التدخل فى الأزمات التى يراها ضرورية، يستمر مبدأى التفويض والسيادة الوطنية/عدم التدخل فى تقييد دور الاتحاد الإفريقى فى منع النزاعات والاستجابة لها فى إفريقيا.
إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى:من هنا

التعليقات