مريض الكبد المصرى بين الانتكاسة والإعلام! - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أبريل 2021 9:26 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

مريض الكبد المصرى بين الانتكاسة والإعلام!

نشر فى : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 11:30 م | آخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 11:30 م
تلقيت على مدى أيام الأسبوع الماضى العديد من التعليقات على ما كتبت عن الممارسات الصحفية الخاطئة. كان أكثر ما أخشاه أن تؤخذ كلماتى على محمل أنها فورة انفعال للدفاع عن زملاء مهنتى لكن يبدو أن الأمل مازال باقيا ما بقى لذلك الوطن عقول تنبض.. كانت استجابة نقيب الصحفيين الأستاذ يحيى قلاش حكما ابتدائيا لصالح قضية «الموضوعية المهنية» التى أتمنى أن تثار ويشارك فى مناقشتها كل أهل الرأى لتصل إلى صيغة ملزمة تأتى على رأس قائمة بنود ميثاق الشرف الصحفى الذى يعد الآن.
اليوم أعرض لقضية أخرى بالغة الأهمية يأتى الإعلام أيضا فيها خصما للإنسان المصرى البسيط: مريض الكبد المصاب بفيروس سى!
تلك الهجمة الشرسة التى تتعرض لها اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات التى بدأت أعمالها عام ٢٠٠٧، كان الغرض منها مقاومة متداعيات واحدة من أخطر مشكلاتنا الصحية التى بدأت نتيجة لعلاج مشكلة صحية أخرى «البلهارسيا».
أنا فى حل من القسم بأنه لا ناقة لى ولا جمل فى الموضوع لكن ما يشغلنى حقا هو: أى قدر من الحقيقة وراء هذا الهجوم المستمر فى الإعلام المقروء والمرئى ووسائل التواصل الاجتماعى؟
يؤرقنى السؤال لأن اهتمامى الأول والأخير هو المريض الذى أرى أنه الخاسر الوحيد فى تلك الموقعة الإعلامية التى تقوده فى النهاية إلى متاهة نفسية لا تقل خطورة عن انتكاسة العلاج.
يشهد المجتمع المصرى الآن ظاهرة فى غاية الخطورة تؤثر سلبا فى حركته: خلط الأوراق. كل من استطاع الوصول إلى وسيلة إعلام على اختلاف المذاهب والرؤى والأفكار له أن يتكلم بغض النظر عن أهليته للحديث.
الالتهاب الكبدى والإصابة بفيروس سى هى أهم قضايا الصحة فى مصر الآن يأتى ملفها على رأس قائمة ملف الهموم المصرية. يجب أن يختلف تماما تناول تلك القضية فى الإعلام. لا يقف الأمر عند حدود علاج المريض بل يتعداه إلى ما هو أهم: طرق الوقاية منه.
التحدى الحقيقى يتضح فى أن نسبة الإصابات الجديدة بالعدوى تتعدى مائة وخمسين ألف حالة سنويا الأمر الذى يؤكد أن وسائل العدوى مازالت سارية كالنار فى الهشيم. أيهما إذن أجدى أن نناقش بروتوكولات العلاج فى وسائل الإعلام أم تساهم فى شرح وتوضيح وسائل العدوى وسبل الوقاية من الإصابة بالمرض الذى قد لا تفصح عنه أى أعراض لسنوات طويلة فيظل الإنسان حامل الفيروس بؤرة للعدوى مفتوحة دون أن يدرى أو من حوله على دراية؟
قضيتى: الإنسان المصرى مريض الكبد.
خصمى: أصحاب الإعلام الملون ومحترفو الإثارة.
الدفاع: الدعوة مفتوحة لأصحاب الأقلام المستنيرة والأداء المهنى الموضوعى من السادة الإعلاميين.
التعليقات