عفوًا.. مصر ضيف شرف - خالد محمود - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2020 1:15 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

عفوًا.. مصر ضيف شرف

نشر فى : الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 10:00 ص | آخر تحديث : الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 10:00 ص
قرار اختيار مصر ضيف شرف مهرجان القاهرة السينمائى لهذا العام يثير الشفقة، فهو اعتراف صريح بأن إدارة مهرجان مصر السينمائى الدولى الأول يئست من محاولة العثور على فيلم يستحق تمثيل مصر فى المسابقة الرسمية للمهرجان، وبدلا من أن يكون لمصر وجود حقيقى وحضور رسمى فى المسابقات والمنافسات، فضّل القائمون على الأمر ــ من باب حفظ ماء الوجه ــ أن تكون السينما المصرية ضيف الشرف حتى ولو من نافذة أفلام أجنبية دار بعض أحداثها على أرض مصر. هل وصلنا لمرحلة أن نكون ضيف شرف على أنفسنا؟ ما هذا الكرم، وعزة النفس والكبرياء؟!!!.. ما هذا الحضور المشرف؟!.

شىء جميل أن يشاهد جمهور المهرجان مصر فى عيون سينما العالم، وكيف بدت الصورة من خلال مجموعة أفلام ــ 19 فيلما ــ دار بعض أحداثها فى مصر، لكن معظم هذه الأفلام صورت خارج مصر نفسها، وكانت مدن وشوارع مصر عبارة عن بلاتوهات وديكورات شيدت فى دول عربية أخرى، وطبعا نعرف الأسباب التى تدفع الأجانب للهروب!!.

ونعود لقضيتنا الأساسية، فمثلما كشف مهرجان القاهرة عن إحدى أهم مفاجآته بتنظيم قسم خاص تحت عنوان «مصر فى عيون سينما العالم»، كنت أتمنى أن يفاجئنا بوضع قسم أكثر خصوصية على قائمة جدول فاعلياته تحت عنوان «مصر فى عيون سينمائييها» ليناقش ويحلل كيف يرى السينمائيون المصريون أنفسهم وهم بعيدون عن المنافسة فى مهرجانهم.

 

هل مصر هانت عليهم إلى هذه الدرجة؟ وكيف أصبح بعضهم يفضل عرض فيلمه فى مهرجان عربى بحثا عن كرم الضيافة ودراهم الجائزة؟!، وكيف يفضل البعض الآخر عرض فيلمه تجاريا فى السوق المحلية بحثا أيضا عن ملايين الجنيهات من جيوب مواطنيه؟، وفئة ثالثة تصر على عدم تقديم أفلام ذات قيمة تستحق العرض على شاشة المهرجان.

كنت اتمنى أن نملك الشجاعة ونواجه أنفسنا تحت سقف المهرجان لنكتب بحق وثيقة اعتراف بأن مصر فى عيون سينمائييها أصبحت لا تهم وباتت عليهم عبئا ثقيلا!

أنا لا أحمّل المسئولية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى ولا أقسو عليه فيكفيه ما يعانيه، ولكنى أطالب إدارته ولجانه وكل الغيورين على مسألة اختفاء السينما المصرية المشرفة فى مهرجانها الأم، بأن يتحملوا المسئولية بحق، وأن يدخلوا فى معسكر مغلق لإعادة قراءة مشهد الإنتاج السينمائى على أرض مصر من جديد، حتى لا ننتظر أعمالا أجنبية أخرى تتعرض لهذه القضية على غرار الأفلام التى كانت مصر جزءا فيها!.

عفوًا.. فمصر الآن لم تصل حتى لمكانة ضيف شرف فى عيون سينمائييها!
خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات