يصل ويسلم إلى النائب العام - محمد سعد عبدالحفيظ - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 10:59 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


يصل ويسلم إلى النائب العام

نشر فى : السبت 10 يونيو 2017 - 8:55 م | آخر تحديث : السبت 10 يونيو 2017 - 8:55 م

أكتب إليكم من سجن العقرب بعد أن قررت أنا والزميل حسن القبانى والصديق عصام سلطان أن ندخل فى إضراب لمواجهة حالة الاستباحة التى نتعرض لها ومنها:
استباحة الجسد: حيث نقضى فى زنزانة عبارة عن صندوق من الجدارن المسلحة تمتص حرارة الشمس وتبثها داخلها مدثة ثلاثة وعشرون ساعة متصلة وهذه الزنزانة تسبح على مستنقع من مياه المجارى الممتلئة بالبعوض الذى يمتص دماءنا التى أصابها فقر شديد من قلة الطعام وسوئه.
استباحة المال: يتم الاستيلاء فى تجريدات متصلة «انظر إلى لفظ التجريدة الذى يذكرك بحملات المماليك على الفلاحين للاستيلاء على متاعهم القليل» على متع الحياة المتوفرة فى زنزانتك ثم يتم بيعها لك مرة أخرى بعد انتهاء فترة التجريدة التى قد تمتد لشهور.
استباحة المشاعر الإنسانية: أسف زميلى العزيز فقد نسيت أن أهنئكم برمضان كل عام وأنتم والأسرة بخير.. لقد نسيت معانى التهنئة فى المناسبات المختلفة لأنى محروم وكل من فى السجن من زيارات الأهل منذ أكثر من شهرين، بل موعد ميلاد ابنتى القريبة إلى قلبى والمقرب من نفسها دون أن أتوجه إليها بالتهنئة.
استباحة الحق فى العلاج: أعانى من تراجع فى النظر لمرض قديم ومطلوب فحوصات فى القصر العينى على وجه السرعة لمعرفة السبب كما أعانى من تضخم فى البروستاتا واشتباه فى ورم يحتاج إلى فحص طبى لمعرفة طبيعته حميد أم خبيث ومقرر لى عملية منذ أكثر من عام ولكن لا حياة لمن تنادى.
استباحة حقوقى الدينية: فمطلوب منى فى هذا الشهر إخراج زكاة الفطر حتى يطهر صومى ولا استطيع إبلاغ أهلى بذلك وأرجوك إبلاغهم عنى وأقترح على وزارة الداخلية أن تقوم بإخراجها عن المسجونيين فى إطار حملة العلاقات العامة التى تقوم بها لسداد ديون الغارمين.
استباحة للقانون: الزميل حسن القبانى قد تجاوز مدة الحبس الاحتياطى، وهو محتجز الآن أو بالأحرى مختطف ونحن نبلغ رسميًا بمكان اختطافه ونرجو من يهمه الأمر اتخاذ اللازم.
لماذا هذه الاستباحات المتعددة؟
هل لأننا حلمنا يومًا بمصر أفضل لجميع المصريين؟
هل لأننا سعينا أن تكون مصر ديمقراطية؟
هل لأننا تمنيينا ــ يومًاــ أن يختفى التمييز والفقر وأن يسود العدل بين شعبنا؟
هل لأننا فكرنا فى أن تتبوأ مصر مكانتها بين الدول فى المنطقة؟
أم يريدون أن نبتعد عن كل هذا ونكفر بمصر!
لا لن نكفر بالأوطان.. لا لن نكفر بالأوطان.. لا لن نكفر بالأوطان.
ما سبق نص رسالة الزميل الصحفى هشام جعفر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، أرسلها لى ولعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، من محبسه الانفرادى بسجن العقرب شديد الحراسة، وطالبنى وطالب مجلس نقابته باتخاذ ما يلزم بشأنه وبشأن زميلنا حسن الصحفى حسن القبانى.
جعفر محبوس منذ أكتوبر 2015 بتهم الانضمام لجماعة محظورة وتلقى رشوة دولية وعمل تقارير عن ملفات تخص الأمن القومى دون التنسيق مع الجهات المختصة، ويجدد له كل فترة دون تحقيق دفاعه، وسط ظروف احتجاز غاية فى السوء، وحرمان من الرعاية الصحية حتى الآن، وذلك دون دليل جدى ضده، ودون أن تحال قضيته إلى قاضٍ ينظرها.
قبل أيام التقيت زوجة جعفر والقبانى واستحلفانى بالله وبحق الزمالة أن أنقل معاناتهما إلى من يهمه الأمر، وأن نتوجه كمجلس نقابة إلى النائب العام بطلب زيارة للزميلين للوقوف على حقيقة حالتهما والتحقق من ظروف حبسهما.
السيد المستشار نبيل صادق النائب العام،
أرفع إليك بصفتك محامى الشعب ونائب عن المجتمع هذه الشكوى وأرجو أن تحقق فيها وتمكن وفدًا من مجلس نقابة الصحفيين من زيارة الزملاء أعضاء الجمعية العمومية المحبوسين على ذمة قضايا فى سجن العقرب شديد الحراسة بعد أن وردت إلينا العديد من الشكاوى نقلها إلى أعضاء المجلس أهالى المحبوسين، وكلى ثقة فى تلبية طلبى.

التعليقات