البهجة قرار - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأربعاء 14 أبريل 2021 7:45 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

البهجة قرار

نشر فى : الجمعة 10 فبراير 2017 - 9:50 م | آخر تحديث : الجمعة 10 فبراير 2017 - 9:50 م
رغم حرصى الشديد على حجب الشأن الشخصى بما أكتب عن الأمر العام إلا أننى أحيانا أرى فى تجربة شخصية ما يجب أن يخرج للعلن فى صدق يشبه العطر الذى ينتشر بلطف ليمس العقل والقلب معا.

كلنا بلا شك يعيش أيامه بحلوها ومرها وفقا لقناعاته التى تجعل التفاوت واضحا بين شخصية إنسان والآخر. حوار دائم بين النفس والروح يجعل من القاعدة المعروفة لكل فعل رد فعل مساو له ومضاد له فى الاتجاه قانونا يخضع له الجميع وإن كانت بلا شك النتيجة مختلفة عند إنسان عن الآخر.

اعتدت دائما أن أوازن أمور حياتى والتخفف من أثقال أحمالها بأن تتعدد اهتماماتى على مر سنوات عمرى ومراحله المختلفة كانت دائما تلك الوسيلة التى ألجأ إليها لامتصاص الصدمات واحتمال الأحزان ومواجهة الضغوط والنهوض بعد العثرات حتى كان أن جاء الاهتمام بأعمال الحديقة والانشغال بزراعة الأعشاب والزهور على اختلاف أنواعها ومن أقربها لقلبى الابصال، التيوليب، والنرجس والليليدم، سعيت للانضمام إلى مجموعة من أصحاب الأفكار الخضراء المهتمين أيضا بالزراعة. الواقع أننى لا أعرف منهم أحدا إلا الصديقة العزيزة التى قدمتنى للمجموعة فقبلونى مشكورين.

كان من السهل أن أتبين من طريقة تعاملهم وأحاديثهم المتبادلة داخل المجموعة على وسيلة التواصل الاجتماعى فيسبوك أنهم بالفعل مجموعة رائعة نقية من البشر كل اهتماماتهم تبادل الخبرات فى مجال الاهتمام بزراعة الأشجار والنباتات والزهور وكلها خبرات بالفعل مفيدة، فمنهم أيضا المتخصصون فى المجال وأصحاب الريادة ومن الواضح أن جميعهم أعضاء عاملون فى المجتمع ومنهم أصحاب مناصب رفيعة أو كانوا إلى وقت قريب.

لم يتسع وقتى لمساهمات مؤثرة فاكتفيت بالمتابعة وما فيها من متعة التعلم وما فيها أيضا من تواصل راق وعلاقات إنسانية بديعة تبدو فى حواراتهم ومجاملتهم البعض للآخر.

هذا العام رغم أنى قد غرست أبصالى فى موعدها واخترت لها الأصص الجميلة التى تليق بها رعيتها كسابق عهدى بكل ود ومحبة واهتمام لكن كل هذا لم يكن فى الواقع كافيا لأن يبدد تلك السحب الداكنة التى تجمعت فى سماء أيام قلبى كان دائما متقبلا والأفكار لا تسعفنى والنفق المظلم لا يلوح فى آخره ضوء يشى بانفراجه.

مازال الغلاء يحبس أنفاس الناس والأزمات تتوالى على من لا حول لهم ولا قوة فى طعامهم ودوائهم ومستقبل أولادهم.

الكل فى معهد القلب القومى المكان الأقرب لقلبى من مسكنى يجاهد لحل مشكلات تتوالى بلا هوادة، الإجرام الجديد على مصر يغتال زهرة شباب المنصورة ابن العائلة التى يقترن اسمها بالعلم والخير، ذات السجل الناصع والسمعة الطيبة شهاب الدين سقط غارقا فى دمائه بعد أن اخترقت صدره ماشة الفحم فى يد بلطجى.

أينعت زهرات التوليب وبدأت براعمها تتفتح فجأة بديعة مزهوة بنفسها لكنها على روعتها لم تؤثر فى نفسى ذلك الأثر الذى تعودته حتى أننى حينما أهديتها لأصدقاء الفيس بوك كتبت:

هل تعيد إلى قلبى البهجة وأيام الفرح القديم؟

كان ما كتبت والحزن يداهمنى فلا أملك له ردا هو الفعل أما ما ردني إلى الحياة وأعاد لى عزى المفقود وقدرتى على رؤية الضوء فى نهاية النفق المظلم فهو رد فعل أصدقائى.

جاءتنى باقات من كلمات الود نقية صافية من أصدقائى أصحاب الأفكار الخضراء من صديقة أراها مثلا للإنسان القوى المحب للخير الصابر على امتحانات الحياة وللمرأة الأم والجميع أبناؤها، أما الصديق العزيز وجراح القلب الأشهر فقد كتب لى باختصار شديد: البهجة والسعادة قرار.

أحمد الله على نعمة الأصدقاء فهم بلا شك أجدى نفعا من مضادات الاكتئاب بشهادة العلم.
التعليقات