مخك راح فين يا ماسبيرو؟! - خالد محمود - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2020 1:39 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مخك راح فين يا ماسبيرو؟!

نشر فى : السبت 9 أكتوبر 2010 - 10:06 ص | آخر تحديث : السبت 9 أكتوبر 2010 - 10:06 ص

 الصراع المحموم بين شاشات التليفزيون وسعيها وراء التعاقد لعرض مسلسلات رمضان المقبل دون حتى معرفة محتواها ومستواها أو الوقوف على قيمتها الفكرية ومدى جودتها الفنية هو أمر غير مقبول وغير معقول ولهث بدون وعى.

إذا كانت قناة الحياة قد وضعت بذرة هذا الصراع بإعلانها مبكرا الفوز بعرض مسلسل «محمد على» ــ الذى لم يبدأ تصويره بعد ــ حصريا على شاشتها العام المقبل، فهى بذلك تضع منهجا جديدا غير شرعى لسباق أرى أنه يعد نزيفا فى مخ القنوات الفضائية وليس فكرا يضيف إلى رشده.. نزيفا قد لا نجد فيما بعد علاجا له، أو حتى نستطيع تضميد جراحه.

واقع الأمر أن لعبة قناة الحياة نجحت بالفعل أن تجذب إليها ضحايا ومساكين لم يتفكروا ولم يتعقلوا ولم يتدبروا وهم يسعون وراء الأعمال الدرامية الجديدة للاستحواذ عليها والفوز بعرضها حصريا، ولا يهم كم هى الملايين التى سيتم دفعها فى المقابل، ولا يهم كيف سيكون شكل هذه الأعمال بعد تنفيذها.. المهم هو العناد ودخول اللعبة. هل وعى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لقرار هرولته وسعيه وراء التعاقد على مسلسلات عادل إمام وكريم عبدالعزيز ومحمد هنيدى التى لم يبدأ صناعها تصوير مشهد واحد منها، وعلى أى أساس سيحدد القيمة المالية لشراء حق عرضها، هل اسماء أبطالها النجوم يكفى لضمان علامة الجودة والقيمة الفنية التى يسعى إليها ويروج لها، وهو الشعار الذى تحجج به أهل ماسبيرو، وأنهم دائما ما يسعون لعرض أعمال تحمل قيما اجتماعية وفنية للمشاهد دون انتظار مقابل او ربح مادى، وأنهم أصحاب رسالة، وكان هذا ردا على الخسائر الفادحة التى واجهتها شاشة ماسبيرو الدرامية فى رمضان الماضى!.. فضلا عن أن هذه الشاشة شهدت عروضا متواضعة لا تمت لمسألة القيمة الفنية والأدبية بشىء!!.

استسلام تليفزيون الدولة لمعايير ولعبة السوق أمر جد خطير، لأنه سيكلفه كثيرا خاصة أنه لا يجيد قراءة أوراق اللعبة جيدا، ولا حتى يؤمن بآراء ناصحة وناضجة ومحذرة حتى لو خرجت هذه الآراء من قلب اللجان التى يشكلها للمتابعة والاختيار، والأدهى من ذلك تلك اللجنة المسماة بلجنة المشاهدة لاختيار أعمال رمضان، فهى بلا دور، وبلا قيمة، ولا أعرف لماذا يبقى على الانتساب بها أسماء إعلامية بارزة، طالما لا يمارسون دورهم ولا يتم استشارتهم فى شىء، حيث تعرض الأعمال دون معرفتهم ولا أن يشاهدوها، وإلا فما الموقف إذا انتفضت هذه اللجنة ونفضت غبار السلبية عنها وقالت على الأعمال الجديدة التى تعاقد التليفزيون عليها إنها لا تصلح ولا تستحق العرض على تليفزيون الدولة إذا كانت بحق دون المستوى والهدف.. وكيف سيكون مصير الأموال التى صرفت وأنفقت عليها.. أم أن كله عند ماسبيرو سواء، وكله عند المتلقى سواء.. وكله بيضحك على كله؟!

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات