الرضاعة الطبيعية: بين عالم وآخر - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
السبت 17 أبريل 2021 2:08 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

الرضاعة الطبيعية: بين عالم وآخر

نشر فى : السبت 9 أغسطس 2014 - 7:50 ص | آخر تحديث : السبت 9 أغسطس 2014 - 7:50 ص

يحمل غلاف مجلة جلامور Glamour عدد سبتمبر صورة بديعة للممثلة والموديل الأمريكية اوليفيا وايلد Olivia Wild وهى تحتضن وليدها ذا الشهور الخمسة ترضعه من صدرها.

مجلة جلامور الأمريكية التى تخصصت فى أخبار نجوم هوليوود وأسرارهم الشخصية قررت أن تتبنى فى شهر سبتمبر قضية مهمة اجتماعية وهى: تشجيع الرضاعة الطبيعية لدى الأمهات بعد أن انخفضت نسبة الأمهات اللائى تقدمن على إرضاع أطفالهن خوفا من تغير مقاييس أجسادهن أو التضحية بما يتخيلن مفاتنهن فى الغرب.

الصورة يصاحبها حديث طويل للممثلة الأمريكية تجيب فيه على سؤال لم يسأله أحد إنما أرادت هى أن توضح أن الأمومة جزء من شخصيتها لا يتجزأ، يجب أن يراه الناس بوضوح دون أن يمس ذلك إعجابهم بجمالها وموهبتها. دون أيضا أن يقلل من قدرها كامرأة جذابة فى عيون كل الرجال.

أرادت ويلد أيضا أن تكسر حاجز الخوف من إرضاع الأم لطفلها بصورة طبيعية فى أى مكان بين الناس فلا خجل فى عملية طبيعية تمارسها كل الأمهات منذ بدء الخليقة.

الفكرة بلا شك طيبة تدعو بالفعل لاحترام الممثلة التى كشفت عن صدرها فى لقطة طبيعية بعيدة تماما عن أجواء التمثيل، وهى تعرف أن ذلك سيؤدى إلى أن تعيد سيدات كثيرات التفكير فى قرار تخليهن عن إرضاع أطفالهن خوفا على مستقبل أجسادهن.

الصورة تدعم جهود المهتمين بالأمر فى أنحاء العالم. فقد تم الاتفاق على جعل الأسبوع الأول من أغسطس أسبوعا لدعم فكرة الرضاعة الطبيعية والتعريف بها وبفوائدها.

فى الجانب الآخر من الأحداث تظهر تجمعات الناشطات اللائى يدعمن حرية المرأة بلا أى حدود: إلى الحد الذى يرى فى الرضاعة الطبيعية اختيارا كاملا للمرأة لها أن ترفضه بلا تردد إن شاءت لأنها تعمل وأن الرضاعة الطبيعية تعوقها عن الإبداع. ترى الناشطات المدافعات عن حرية المرأة أن إلحاح الإعلام فى قضية الرضاعة الطبيعية وتصويره للرضاعة الطبيعية على أنها ضرورة لصحة وسلامة الطفل إنما هو ضغط يجب ألا تحتمله السيدة الحامل إذ إنها لابد أن تشعر بتأنيب الضمير لها إن رفضت إرضاع طفلها ولجأت لوسائل أخرى أهمها عبوات اللبن الصناعى.

قبل أن أنتهى من مطالعة ما كتب هذا الأسبوع عن الرضاعة الطبيعية والصور التى تنتصر للأمومة وتعرض أبهى ملامحها قفزت إلى ذهنى صورة «أم كريم» بائعة الخضار التى تفترش الرصيف فى شارع البستان تجهز مختلف أنواعه فى أكياس شفافة نظيفة تبيعها للسيدات العاملات فى المنطقة حولها ورضيعها إلى جوارها. تضمه إلى صدرها وتلقمه ثديها فى وقت الراحة حتى يرتوى ويعاود النوم.

سألتها مترقبة الرد: لماذا لا تريحى نفسك يا أم كريم وتعدى له رضعة من اللبن الصناعى. جاءنى الرد قبل أن أنهى السؤال: يا عيب الشوم يا دكتورة وتبقى لازمتى إيه فى الدنيا؟ ده الورث اللى هسبهوله.

تحية لكل أم كريم فى مصر فى أسبوع الرضاعة العالمى.. الحمد لله بقى لنا شىء نباهى به العالم!

التعليقات