الخليج ــ الإماراتية مرآة الذات - صحافة عربية - بوابة الشروق
الإثنين 10 مايو 2021 12:22 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


الخليج ــ الإماراتية مرآة الذات

نشر فى : الجمعة 9 أبريل 2021 - 9:25 م | آخر تحديث : الجمعة 9 أبريل 2021 - 9:25 م
نشرت جريدة الخليج الإماراتية مقالا للكاتبة نورة صابر المزروعى تقول فيه إن البهجة والسعادة هو قرار فردى، والأفكار السعيدة التى يزرعها المرء فى نفسه لا تطرح إلا سعادة... نعرض منه ما يلى:
هل تعلم أن البهجة والسعادة هى أشياء قابلة للتجلى فى حياتك بمجرد أن تعرف كيف تضبط تفكيرك بطريقة سليمة؟ الإنسان هو من يقرر كيف تسير مجريات حياته. هو من يصنع كل ما حوله من أشياء وأحداث وحالات وظروف. ويجب علينا فقط، التعرف إلى سر هذه العملية التى تجرى فى المنظومة الذهنية. إن كل فكرة تطرأ فى الذهن هى سبب بحد ذاتها، وكل حالة نعيشها تمثل نتيجة حتمية لما نفكر به. إن القوة الكونية تنبع من الذات وليس من الخارج، وهذه القوة تقع تحت سيطرة كل إنسان، ولكنها تتجلى وفقا للمعرفة الحقيقية بمبادئ محددة، ومن خلال الممارسة الصحيحة لتلك المبادئ.
إذا تمكن الفرد من التحكم بمجريات حياته الفكرية، فسوف يتمكن بعدها من صنع المعجزات الكبرى، فمن يزرع بذور القمح لا يحصد إلا قمحا، كذلك هو التفكير، الذى نشبهه وإلى حد كبير بعملية زرع البذور، فهو يحتاج إلى مزيد من الحث والتحفيز، نحتاج إلى جعله شعلة متوقدة، والإنسان يجهل بأنه ينثر الكثير من البذور فى المحتوى الكونى، هذه البذور التى ستنمو فى وقت لاحق، وتتخذ أشكالا متطابقة لما يفكر فيه هذا الإنسان.
تعبر الأفكار السيئة عن البذور السيئة، تنمو مع الوقت، لتثمر فى النهاية نتائج سيئة، فى حين أن الأفكار الجيدة تثمر فى نهاياتها ظروفا جيدة.
وبهذا المعنى، فإن المنظومة الذهنية، هى سر توجيه سلوكنا وأفعالنا نحو الآخرين، وهى المسئولة عما نعيشه ونختبره فى حياتنا الشخصية، فإذا حصل خطأ ما فى حياتك، فأنت الملام عليه، لأنه يعود إلى طريقة أداء المنظومة الذهنية. وبمعنى آخر، يجب إعادة برمجة طريقة التفكير بالكامل، قبل إصلاح الخطأ فى حياتنا الشخصية. وهذه العملية تستغرق وقتا وليست بالأمر اليسير.
إن العالم الداخلى يخضع لسيطرة العقل، وعندما نكتشف هذا العالم، سوف نجد جميع الحلول لمشاكلنا، وبما أن العالم الخارجى خاضع لسيطرتنا، فهذا يعنى أن جميع القوانين المتعلقة بالقوة خاضعة لسيطرتنا أيضا. والانسجام فى العالم الداخلى، يعنى القدرة على ضبط أفكارنا والسيطرة عليها، وهو يعنى أن نحدد مسبقا كيف تؤثر فينا أية تجربة نختبرها فى الحياة. وسينعكس الانسجام مع العالم الداخلى، حتما على العالم الخارجى، على هيئة ظروف متناغمة ومحيط اجتماعى منسجم، وهذا الانسجام الداخلى هو أساس الصحة السليمة، ويمثل ضرورة جوهرية للتفوق والإنجاز والنجاح.
فى هذا العصر المتسارع الذى نعيشه اليوم، نشعر بالأسى لأن أغلب الناس يحلقون بعيدا عن دواخلهم، بعيدا عما هو جوهرى ويعيش فى ذواتهم، بينما القلائل هم من استطاعوا الإبحار فى دواخلهم، واكتشفوا الجواهر النفيسة؛ حيث مرآة الذات وكل ما هو مبدع وخلاق.
التعليقات