رسالة ممدوح عبدالعليم لوزيرى الصحة والشباب - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الأحد 11 أبريل 2021 12:39 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

رسالة ممدوح عبدالعليم لوزيرى الصحة والشباب

نشر فى : الجمعة 8 يناير 2016 - 10:40 م | آخر تحديث : الجمعة 8 يناير 2016 - 10:40 م
واتتنا رياح شتاء العام الجديد عاتية فترنحت شجرة الأصالة الفنية المصرية تحت وطأتها لتسقط ورقتان غاليتان من فروعها: ممدوح عبدالعليم وحمدى أحمد. وجهان مختلفان لعملة جيدة, للأسف لم يقدر لهما أن يطردا سيل العملات الرديئة من الحياة الفنية المصرية وفقا للمقولة المعروفة. لكن كلا منهما نجح فى أن يترك أثرا نابضا فى وجدان الإنسان المصرى. قد يغيب الموت ممدوح عبدالعليم لكنه بلا شك سيمنى بهزيمة منكرة إذا ما فكر فى مطاردة رفيع العزايزة أو حمص، أما المؤكد أنه لن يحاول الاقتراب من محجوب عبدالدايم.
حزنى على غياب رمزين للفن الراقى المحترم جزء من أحزان كل المصريين أحتفظ به فى داخلى أما ما أتمنى أن أعبر عنه اليوم هو تلك الظاهرة التى انتشرت بصورة مخيفة فى الإعلام المصرى تعلن عن إفلاس فكرى وخواء ذهنى بوضوح.
لكأنما ينتظر الإعلام بجميع وسائله إلى جانب مواقع وشبكات التواصل الاجتماعى أن يغيب الموت مبدعا أو فنانا حتى تبدأ زفة لطم الخدود وشق الجيوب حتى إننى أشك فى أن هناك فرقا خاصة تنتظر تحت نوافذ المرشحين منهم!
رغم أن الموت فاجأ عبدالعليم بلا مقدمات فلم تكن هناك حكايات تروى ولا طبيب يصرح إلا أن آلة الإعلام بدأت فى نسج الروايات: كل ممثلة انحسر عنها البريق كانت لها حكاية مع ممدوح عبدالعليم تعود بها للأضواء مع إشارة إلى أنه كان طبعا أكبر منها سنا.
حتى التى لم تزامله صوروها فى هيئة زورو «القبعة والثوب الأسود» لحظات انهيار زوجته وزملائه الفنانين ومازلنا ننتظر صور العزاء من حضر ومن غاب ومن افتعلت موقفا ومن تخلت عن ماكياجها ومن حضرت بصحبة صديقها الجديد ومن فجرت مفاجأة صادمة ومن أعلن عن السر وراء اختيار عبدالعليم لنادى الجزيرة ليمارس هوايته.
أما أسوأ ما فى الموضوع فتلك الصور التى زعم المدلس صاحبها أنها اللحظات الأخيرة فى حياة الفنان! ونواح أحد المذيعين: مات وهو بيحافظ على صحته.
احترام الموت قيمة عرفها المصريون منذ آلاف السنين.. لكم أن تعودوا إليها أيها السادة إذا ما تأملتم مليًا ما تركوه منقوشا على جدران معابدهم القديمة وصلواتهم الجنائزية وميزان العدل فى كفه قلب الميت والأخرى ريشة.
الرياضة لا تقود أبدا إلى التهلكة إنما تعود بالنفع على كل أعضاء جسم الإنسان وتدعم الدورة الدموية وجهاز المناعة فى مواجهة الأمراض، لها أثر جيد على الحالة المزاجية للإنسان وتخلصه من الوزن الزائد الذى يمثل عبئا على وظائف الجسم المختلفة وقد نَعِم ممدوح عبدالعليم بكل هذا لأنه فطن إلى أهمية الرياضة حتى توفاه الله سبحانه فى أحسن تقويم عند انتهاء أجله. رحمة الله عليه ورضوانه.
الكلمة الأخيرة يجب أن توجه لوزارة الصحة والشباب والرياضة نيابة عن الفنان الجميل ممدوح عبدالعليم: تشجيع ممارسة الرياضة لكل الأعمار أمر واجب فى ظل تجهيز إنسانى سواء كان ذلك فى نادى الجزيرة أو ساحة عين الصيرة الشعبية. نحن لا نطالب أبدا بمستحيل إنما أى مكان نمارس فيه الرياضة يجب أن يضمن فيه وجود مركز إسعاف للإصابات أو الحالات الطارئة التى قد تهدد حياة إنسان. يجب أن يتم فيه الكشف على الراغب فى ممارسة الرياضات المختلفة بصورة عامة تضمن سلامته وحسن اختياره للرياضة التى يهوى ممارستها. الرياضة يجب أن تمارس تحت إشراف فنى وطبى وفى وجود وسائل إسعاف فعالة.
التعليقات