«ارحل».. لهجات شعبية عربية متعددة والهدف واحد - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الأربعاء 13 نوفمبر 2019 9:18 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

«ارحل».. لهجات شعبية عربية متعددة والهدف واحد

نشر فى : الخميس 7 نوفمبر 2019 - 11:05 م | آخر تحديث : الخميس 7 نوفمبر 2019 - 11:05 م

نشر موقع قنطرة مقالا للكاتبة «مرام سالم» تتناول فيه الحديث عن الجمل الشعبية الداعية إلى تنحى جميع ساسة الحكومات العربية، وهدفها الواحد. فقد رفع المحتجون فى مختلف الأقطار العربية مطالبات لتنحية سياسيى الأنظمة الحاكمة جميعا دون استثناء.

«كلن يعنى كلن»، شعار احتجاجى لبنانى يدعو لإسقاط الحكومة كاملة. هذا التوجه للمطالبة بتنحى جميع السياسيين ليس بجديد فى العالم العربى، إذ شكل الشعار اللبنانى امتدادا لشعارات عربية سابقة، فقد مثلت الثورة على فساد الحكومات العربية العامل المشترك الأبرز بين الاحتجاجات فى مختلف الأقطار العربية.

وعلى الرغم من أن شعارات متعددة الأهداف تم رفعها خلال الاحتجاجات، فإن الدعوة إلى تنحى جميع أعضاء الحكومة كان القاسم المشترك فى المظاهرات اللبنانية.

لماذا «كلن يعنى كلن»؟
شعار لبنانى انطلق من بلد يحوى 18 طائفة، وساهم فى تجاوز الاختلافات الطائفية الكبيرة بين المتظاهرين، لتوحيد مطالبهم بتنحى الحكومة كاملة. الشعار اللبنانى يحمل بين طياته مسئولية الفساد لجميع السياسيين دون استثناء، وجاء جزءا أو مكملا لشعارات عربية سبقته فى المعنى والهدف.

«يتنحاو قاع»... عفوية شاب جزائرى

امتازت الاحتجاجات الجزائرية باللافتات الاحتجاجية الطريفة، وكانت اللهجة المحلية حاضرة وقوية، إذ على غرار «يسقط كل العسكر»، جاء الجزائريون بهاشتاج وشعار «يتنحاو قاع»، أى بمعنى «يسقطون جميعهم»، والذى استلهمت منه الثورة اللبنانية شعارها «ينقلعوا كلهم»، فيما كان شعار «كلن يعنى كلن» وجها آخرا للهاشتاج الجزائرى «قاع سى قاع».

جاء الشعار بعد أن نطق به شاب جزائرى بشكل عفوى على شاشة فضائية عربية، لينتشر كالنار فى الهشيم خلال ساعات قليلة، ويصبح الشعار الأبرز للاحتجاجات الجزائرية. وكلمة «قاع» تعنى من عمق الشىء، أى بمعنى وجوب تنحى السياسيين من الجذور، بحيث لا يبقى أى منهم.
تمكن الشعار من الانتشار خارج الجزائر، ليكون بذلك قاعدة انطلقت منها الشعارات اللبنانية، إذ قام اللبنانيون بإدراج «يتنحاو قاع» فى تغريداتهم المناوئة للحكومة، فى حين أكدوا دعمهم التام للحراك الثورى فى المظاهرات العربية فى كل من الجزائر والعراق والسودان.

«قلم قايم»... الأردنيون يعبرون عن تضامنهم مع لبنان

غزا هاشتاج «قلم قايم» الأردنى موقع «تويتر» خلال الساعات الماضية، والذى يعنى «جميعهم» باللهجة الأردنية، وهو مصطلح أردنى كان على وشك الاندثار، لولا أن عاد إلى الصدارة من خلال التضامن الأردنى مع اللبنانيين، إذ عبروا من خلاله عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية فى المملكة، مؤكدين على الظروف المادية السيئة للمواطنين، بناء على ما وصفوه بـ«فساد الحكومة».

جاء هذا الهاشتاج، وهو الأحدث بين الشعارات، جنبا إلى جنب مع هاشتاج# لبنان_ينتفض، وامتدادا لـ«كلن يعنى كلن»، فى إشارة إلى تردى الأوضاع فى الأردن، فيما أورد بعض المغردين رفضهم للوعود التى قدمتها الحكومة من أجل الإصلاح، وسخر البعض من أن الوعود ذاتها منذ فترة الأنباط.

«تسقط بس».. شعار سودانى بليغ
برز شعار «تسقط بس» فى الثورة السودانية، فقد رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الشعار كسب زخما كبيرا وساعد على تأجيج المحتجين، وساهم فى تجمع الآلاف منذ بداية الثورة، وقد وجد كتاب سودانيون أن الشعار اختزل فى دلالته التأويلات الثورية السياسية والشعبية، وتمكن من إيجاز المطالب السودانية فى كلمتين فقط.
وقد وصف الكاتب السودانى محمد جميل أحمد كثافة الشعار بـ«الطاقة الأكثر تعبيرا عن مخزون صافٍ للغضب والحزن والمرارة»، فقد كان كفيلا بالتعبير عن الرغبة فى التغيير الجذرى، والمطالبة بإسقاط الحكومة جميعها دون شروط.
هذا الشعار كان امتدادا وجذرا فى ذات الوقت لشعارات عربية أخرى، انطلقت منه للتعبير عن رغبة فى التغيير السياسى والاجتماعى.

«شلع قلع» العراقى.. اقتلعوهم من الجذور

يستخدم هذا المصطلح العراقى للدلالة على الرغبة باقتلاع شىء ما من جذوره، أو كما ذكر الكاتب هادى جلو مرعى فى مقال له: «دلالة على فعل ثورى حقيقى لا يستثنى الجميع».

بدأ هذا الشعار حينما استخدمه زعيم التيار الصدرى مقتدى الصدر فى تظاهرة نهاية فبراير الماضى 2019، وفيما رفع بعض المحتجين العراقيين شعارات تشير إلى رفض أى إصلاح تحت إمرة من أسموهم بـ«العمائم»، إلا أن الشعار الذى أطلقه الصدر انتشر من خلال رواد مواقع التواصل الاجتماعى، ورفعه المحتجون العراقيون، واستخدمه مغردون من مختلف الأقطار العربية.

وككل الشعارات السابقة، قامت الثورة اللبنانية باستخدام هذا المصطلح العراقى فى مظاهراتها كشكل من أشكال التضامن والتعاضد مع المحتجين العراقيين.

على الرغم من اختلافات اللهجات العربية، إلا أن المحتجين تمكنوا من تحوير مصطلح «ارحلوا جميعا» حاملين معه خصوصية كل بلدٍ عربى ولهجته، للتعبير عن المطالب التى تمحورت حول ضرورة تحقيق التغيير الكامل فى الحكومات العربية، وإعادة هيكلة المناصب السياسية بما يتفق مع مصلحة المواطنين، وبعيدا عن الفساد المالى والاقتصادى والسياسى والاجتماعى.

النص الأصلى

التعليقات